أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة تمار - ترهلّ العجوز والصّوت مُغترب














المزيد.....

ترهلّ العجوز والصّوت مُغترب


نزهة تمار

الحوار المتمدن-العدد: 6000 - 2018 / 9 / 21 - 05:32
المحور: الادب والفن
    


ستبقى تُردّد أغنيتك المقهورة أيّها العجوز ،
تقمع الإبرة في ثوبك العتيق
تدوس على حِذائك المهترئ
حين لا تُلق التّحيّة ولا تدقّ عصاك الشارع ..
ستجعل الشمس لا تضحك لعينيك
القهوة الشقيّة سترْتجف بعمق في صباح أصابعك
والزغرودة الممتدة بلا نهاية ستطلق عنانها للهواء
فتقول سنستريح حين يكبر الشتاء !..
أشجار تفاح تنمو ببطء
أوراق خضراء تقيس أنفاس نفسها
تسمع صرير أيادي قادمة صوْب المروج ..
ربما العجوز نائم
أو ربما غير نائم
كلّهم يقاومون الغرق
تجرفهم عاصفة زمن نحو دقّات أجراس
صهيل أحصنة
ولون اُكترثَت عن مساحته شموع ..
اضحى العجوز يخجل من المفتاح لدخوله بداية أخرى
يخجل أن يتيه نهر عن مسكنه
يخجل من حزن اُستعمر حواس حنجرته
يخجل من عصفورة عاشقة لصوتها
تهمس للصباح وتغزل لقلب الليل غطاء وردي كي لا ينسلخ عن شروق فانوسه ..
كم يخجل كم يخجل العجوز من خُطواتنا
من فكرنا !
التي تبرأت منهما الحياة ورحلت
يخجل من العيش والملح ورُفقة العمر التي اُقتحمها الغدر
يخجل من نافذة نُطلُّ منها ونقصف اُمتداد سنابل من صيف أحلامنا ..
يا الله .. يا الله ،
من ذاكرة زمن ، اُستوطن العجوز التعب
اُستوطنه التعب من شكل شارعنا الطويل الضيق
اُستوطنه التعب من لائحة هويتنا الممزقة
ترهّل العجوز والصّوت مُغترب ..



#نزهة_تمار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نغمة تسرح صدر حكايات
- شقاء الجمال
- ملامح المراَة جافة اليوم
- لعطش سنابل يحكون
- بياض ضاع في غياهب زمن
- الشمس لن تشرق ليلا
- في كفّ الثّائر موّال وزيتونة خضراء
- تنضج الرّؤية
- الموت لا يخجل
- حياة القداسة
- عميقة رغْوة المِلح
- غنيمة رؤى أبدية
- حنايا الرّوح
- وداعاً كبيرة يا اُبن أخي
- المشهد لم يكتمل
- مشهد لم يكتمل
- شفق عشق
- تلك الشمس صارت تلسع
- شمس أصيلة لاتغمر عظمة الأغصان
- ليتك تمسح سطور كتابك


المزيد.....




- عشرات الشخصيات الأردنية الوطنية والسياسية والثقافية والعشائر ...
- وفاة الممثلة الصماء كايلي هوتل بطلة سلسلة -غودزيلا- في حادث ...
- قصة قصيرة: بصراتو.. خَارِجَ البُرْوَازِ
- -الست لمّا-.. يسرا ترفع -الفيتو- بوجه الرجال في فيلم كوميدي ...
- إلغاء حفلات لفنانين أيّدوا نظام الأسد.. هل يمكن فصل الفن عن ...
- بعد توقف 3 سنوات.. الكتب تعود لسوق البوستة بأم درمان
- -الأوديسة-.. عندما حوّل كريستوفر نولان ملحمة هوميروس إلى فيل ...
- وزير الثقافة الليبي الأسبق: صفقة واشنطن قد تبقي ليبيا بلا ان ...
- متحف زيلارت بموسكو يستضيف روائع الفن العالمي من مجموعة المتح ...
- -ملائكة لادوغا- يحصد جائزة في مهرجان منظمة شنغهاي للتعاون ال ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة تمار - ترهلّ العجوز والصّوت مُغترب