أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - شنوان الحسين - -اكوش- الامازيغي المناهض للعرقية














المزيد.....

-اكوش- الامازيغي المناهض للعرقية


شنوان الحسين
الحوار المتمدن-العدد: 5992 - 2018 / 9 / 12 - 22:58
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


الله اسم جلالة من اسماء الله الحسنى المتعبد بها اسلاميا في الشعائر، والرب اسم عام يشمل جميع الثقافات والشعوب، يرادفة اسم dieu-god وغيره حسب ثقافة ولغة كل شعب، فلماذا اكوش كإسم دلالة مرادف الرب/الاله في اللغة العربية منبوذ من قبل الاسلاميين المغاربة؟
التسمية ايا كانت تبنى من الواقع ومن الحاجة اليها وتستمد شرعيتها منه، فهي جزء من المعاش تقعده الثقافة وتبسطه لغويا لتسهيل الفهم والتداول والاحاء والحمولة.
نحن نعلم أن الله -إسم جلالة- لا يعاقب مباشرةً. لو فعل، لهبطت صاعقة على كل من اخطأ. اذاً الله بحسب الواقع يعطي مخلوقاته حقوق ومن ضمنها الحقوق الثقافية (اللسنية). نحن لا نعرف ولا نسمع عن أي مخلوق أكبر شرا من "الشيطان" حسب المتداول اجتماعيا وعقديا في كل الامم، لكن للشيطان اسماء متعددة حسب إختلاف لغات الشعوب والامم المعنية به كرمز للشر، وقد تختلف حتى درجة شيطنته من قوم الى اخر، المهم والمتفق عليه انه رمز للشر بإختلاف الوعاء اللغوي الذي جاء من خلاله كإسم. هذا المخلوق بهذه المكانة الشرية منحه الله حقوق معينة. حقوقنا كأناس من ادم لا تجاوز الشيطان ولا حقوقه تجاوز حقوقنا. وهذا هو السبب في وجود الشر كثيرا في العالم، والله هو المطلق، ولا يمكن التصرف ضد طبيعته.

من الأدلة على حقوق الشيطان في القرآن:

"أنظرني الى يوم يبعثون" مباشرة بعد عصيان الله وجهاً لوجه، لماذا بنظره اذا لم يفنية، لان له حقوق؟ بل ويسمح له ان يقول في وجهه "لاغوينهم اجمعين" و "لاضلنهم ولامنيهم".

للشيطان لغة وهو رمز الشر، يتربص بالانسان بلغته التي يفهمها ويوسوس له بلغته وبإدراكه للاشياء من خلال ثقافته/رموزه ، ولا تهمه لا اللغة ولا الثقافة ولا الاصل ولا الجنس، فالمعصية معصية أُرتكبت باللغة العربية او بالفارسية او بالعبرية وما الى ذلك، وهي معصية كذلك ارتكبها عربي او عبراني او غيرهما، هنا الثقافة تكون إجمال كإنتماء ومسؤولية فردية تعود للمعني بالفعل. فالعربي عندما يقول يا ربي (وهي بالمناسبة حسب علماء الفقه اكثر كلمة محببة في السجود للترغيب) لا تختلف او احسن من لفظة أ اكوش او mon dieu، لانها اعلان عبودية غير مشروطة بلغة وهي بمثابة اعلان خضون لحكم اله كممارسة من دون الالتفات لاصل اللفظة الثقافي.
في الاصل مفردة اكوش توازي تعبيريا باللغة الامازيغية مفردة "الرب" god ,dieu في اللغات الاخرى، ولا يقصد بها اسم من اسماء الله الحسنى، فكلمة الرب ليست اسم من الاسماء الحسنى بل هي صفة عامة للمعبود، ثانيا لاكوش حمولة انتربولوجية وطبونوميا ولغوية، انتربولوجيا هو معنى لوجود معبود واحد من دون الخوض في العقيدة وطبونوميا مرتبط بالارض وبإسم مكان كأداة للتأريخ وللثقافة وللخصوصية -مراكش-، ولغويا هو تقعيد للدين الجديد اذاك بلغة اصحاب الارض وقد تكون اللفظة سابقة للعهد الاسلامي لكنها تعني المعبود/الرب.
إن احتقار المفردة هو بمثابة احتقار لاهلها ولتاريخها وحتى لمجالها، فمتى ستكونون انسانيين انسانية محبة جامعة و تعددية، عندما تحاضرون في الغرب تسمونه- god/ dieu وفي المغرب تحتقرون لفظة اكوش، ربما لانكم مستلبون وتخوضون ما يسمية عبد القادر الفاسي الفهري بالحرب اللغوية، واية حرب او عدوان مسلح او ثقافي يخلق مقاومة كردة فعل وكصناعة لطغيان سابق ولإقصاء متعمد والسبب هو انتم كأصل، في الوقت نفسه وفي هذا الصدد سمى رواد الفكر الامازيغي ما تسمونه بالحرب اللغوية بمرادف اكثر حضارية واكثر انسانية ومتسامح وهو السوق اللغوية.
اما في النقاش الايديولوجي السياسي فأكوش لا يسعى للحكم او للعصبية العرقية، فدعاته ينهلون من كل مشارب التجارب الانسانية ويجعلون الانسان مركز مشارعهم من دون مفاضلة ولا اقصاء ولا عرقية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,932,755,344
- الى من يسمي الامازيغ بالاكوشيين
- المعيش والثقافة والامبرالية
- الى الرفيقة منيب: دروس بالمجان
- سنة الحياة، قاعدة عامة
- السنة الامازيغية والنظام المغربي: صراع الحق والسياسة
- اللغة والاسلام والاقصاء
- خطاب لضمير الامام المنبوذ
- الى الشهيد عمر خالق -ازم-
- ال بلا مجد، وشهداء منسيون لانهم ليسوا من العرب الاقحاح، وشهد ...
- من اجل وطن ومواطنة بالمؤسسات، الى الشيخ الفزازي
- الى زعيم جمهورية الوهم، الى زعيم وهم النقاء العرقي...
- الى زعيم قتلة الشهيد الامازيغي ازم، الى زعيم الجمهورية العرو ...
- من اجل دمقرطة الحق في التذكر/من اجل دمقرطة ذاكرتنا النضالية
- من يمثل الامازيغ بالمغرب
- (قراءة إيديولوجية)
- المملكة الحزبية بالمغرب
- محمد الساسي : سياسي اللاشعبية يدعي مثقف الجماهيرية
- لمن فقط يدعي
- رسالة مفتوحة إلى الشعب المغربي و إلى السلطة المخزنية
- واقع الحركة الامازيغية من خلال الاسطورة


المزيد.....




- شحنة موز.. أحدث حيلة لتهريب كوكايين بـ18 مليون دولار
- -المواطن- الأوروبي مانويل فالس.. من رئيس وزراء فرنسا إلى عمد ...
- مستشار خامنئي يرفض عرضا أمريكيا بشأن -مفاوضات النووي-: ترامب ...
- بدأت: إس 300 تستهدف إسرائيل
- نتنياهو: إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية في سوريا بغية التص ...
- الصين تقول من الصعب المضي في محادثات تجارة مع "سكين أمر ...
- الحرس الثوري الإيراني يصف ترامب ب "الشرير والمتهور" ...
- البحرين.. محاكمة 170 بتهمة تأسيس جماعة إرهابية
- ترامب: لا خطط لدي للقاء روحاني
- غرور وقلة احترام.. نجوم الكرة يهاجمون رونالدو وميسي


المزيد.....

- خطاب السيرة الشعبية: صراع الأجناس والمناهج / محمد حسن عبد الحافظ
- النحو الحق - النحو على قواعد جديدة / محمد علي رستناوي
- القرامطة والعدالة الاجتماعية / ياسر جاسم قاسم
- مفهوم الهوية وتطورها في الحضارات القديمة / بوناب كمال
- الـــعـــرب عرض تاريخي موجز / بيرنارد لويس كليفيند ترجمة وديـع عـبد البـاقي زيـني
- الحركة القرمطية / كاظم حبيب
- لمحة عن رأس السنة الأمازيغية ودلالاتها الانتروبولوجية بالمغر ... / ادريس أقبوش
- الطقوس اليهودية قراءة في العهد القديم / د. اسامة عدنان يحيى
- السوما-الهاوما والسيد المسيح: نظرة في معتقدات شرقية قديمة / د. اسامة عدنان يحيى
- الديانة الزرادشتية ملاحظات واراء / د. اسامة عدنان يحيى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - شنوان الحسين - -اكوش- الامازيغي المناهض للعرقية