أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - قمة طهران الثلاثية حول إدلب: الرسالة وصلت!















المزيد.....

قمة طهران الثلاثية حول إدلب: الرسالة وصلت!


نجاح محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5990 - 2018 / 9 / 10 - 16:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل أن ينهي الزعماء الثلاث فلادمير بوتين وحسن روحاني ورجب طيب أردوغان مؤتمرهم الصحفي القصير عن نتائج قمة طهران حول إدلب، غرد وزير الخارجية محمد جواد ظريف على حسابه في تويتر قائلاً: "اتفقنا في قمة طهران على إنهاء الاٍرهاب بشكل كامل في سوريا".
وكما هو واضح من المؤتمر الصحفي فإن ‏بوتين وحده أجاب بشكل تفصيلي على سؤال حول إدلب وماذا ستفعلون بها بعد هذه القمة وقال وهو يدعو الجماعات الإرهابية الى وضع أسلحتهم.، "إن المجموعات الإرهابية في إدلب تصلها قطع غيار لطائرات مسيرة قصفت قاعدة حميميم" الروسية وهذا الأمر يزعج روسيا كثيراً الأمر الذي سارع الرئيس التركي أردوغان الى التطمين واعداً بحل هذه المشكّلة.
‏وإذ لم يتفق الزعماء الثلاث على آلية محددة، تُرك لتركيا التفاوض مع الجماعات المسلحة فقد بدا واضحاً حجم الخلاف بينهم عندما عارض بوتين المقترح التركي بوقف إطلاق النار في ادلب السورية "لأن جبهة النصرة وتنظيم داعش ليسا طرفاً في المحادثات" ولايوجد من يضمنهما في إشارة الى إنتقاد لاذع وجهه أردوغان الى اتفاقات خفض التصعيد في آستانه بقوله" غالبية الاتفاقات في مناطق خفض التصعيد لم يتم الالتزام بها".
من وجهة نظر روحاني الذي يواجه في الداخل تحديات خطيرة كادت تطيح به ومازال سيف الإقصاء على رقبته فإنه شدد بشكل لافت على مسألتين تريحان منافسيه في الحرس الثوري خصوصاً :
الأولى : الحصول على إجماع يرفض "التدخل الخارجي غير الشرعي في شؤون سوريا" ومتحدثاً بإسهاب عن أمريكا وإسرائيل بقوله "اتفقنا في قمة طهران على أن التدخل الأمريكي الاسرائيلي في سوريا يعقد الأمور هناك" ومشدداً على الإعلان "وجهتنا التالية بعد إدلب هي شرق الفرات ، وعلى القوات الأمريكية أن ترحل". .
والثانية ، إشارته الى أن تعاون الدول الثلاث في حل الأزمة السورية (ورآى روحاني مع بوتين أن الأزمة في مراحلها النهائية) يمكن أن يكون مثالاً لحل أزمات أخرى في المنطقة، ويعني العراق واليمن.
وكما يصرح وزير الخارجية محمد جواد ظريف في أكثر من مناسبة، فإن ايران مستعدة الدخول في حوار مباشر مع السعودية حول أزمات العراق واليمن وحتى البحرين، ينهي حالة الصراع بينهما على مناطق النفوذ، ويحوله الى تفاهم من واقع أن العراق جزء من أمنها القومي ،وتأثير اليمن على الأمن القومي للسعودية، كاستحقاق جغرافي وتأريخي لايمكن إنكاره.
خلافات
ولم يتمكن الزعماء الثلاث رغم خطاباتهم المفرطة هذه المرة بالديبلوماسية، إخفاء خلافاتهم التي برزت في القمة الثلاثية خصوصاً بين روسيا وإيران ، وبين وتركيا حول عموم الملف السوري، خصوصاً إدلب ومصيرها، بين رفض تركي لعمل عسكري، وإصرار روسي ايراني على حسم معركة إدلب ولو بلغ مابلغ.
لكن ما يمكن قوله أيضاً إن قمة طهران التي لم تختلف كثيراً عن سابقاتها في شكل الخلافات ومضمونها ، خاصة القمة الأخيرة في أنقرة، كانت الأكثر إحراجاً لتركيا التي سبقت القمة بخطوة هامة عندما أدرجت هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة سابقاً”، على لوائح الإرهاب، بعد رفضها التحول إلى فصيل مسلح قادر على المشاركة في مفاوضات الحل السياسي كما تريد تركيا، لذلك طلبت من روسيا تأجيل معركة إدلب، وهو مالم تحصل عليه بشكل كامل كما يبدو، لكنها بالمقابل حصلت على (هدن) لكل ظروفها وشروطها مع (مسلحين) عليهم في النهاية تسليم أسلحتهم على حد تعبير الرئيس الروسي الذي وصفهم بالارهابيين.
مرونة وإنحناءات !
وإذ "يستغل" بوتين ونظيره الايراني، الظرف الحرج الذي يمر به أردوغان وهو يحارب على أكثر من جبهة، متحدياً بجدارة الضغوط والإملاءات الأمريكية، ويؤكد مع روحاني أن معركة إدلب قرار استراتيجي،كان الرئيس الأمريكي ترامب وجّه خطاباً غير مباشر إلى التركي في محاولة لليّ ذراعه قبيل القمة الثلاثية، عندما قال وهو يحاول ابتزاز أردوغان في مقابلة مع وكالة "بلومبرغ" نشرت، الجمعة قبل الماضية، "إن خيبة أمله الشخصية من أردوغان جاءت بعدما توسطت الولايات المتحدة لدى إسرائيل لإطلاق مواطنة تركية كانت تحتجزها، لقد أعدت له شخصا. أنا محبط جدا منه (أردوغان)، لكن سنرى كيف ستسير الأمور".
وقبل ذلك كانت واشنطن أرسلت إشارات عن استعداها التفاهم والتوصل الى صفقة أو صيغة لتمرير معركة إدلب دون إعتراض، كما حصل في الجنوب السوري عندما وافقت ايران على سحب مستشاريها بعيداً عن الحدود مع فلسطين المحتلة، وذلك رغم كل ماتقوله الادارة الأمريكية وحلفاؤها عن استخدام سوريا المرتقب للسلاح الكيماوي في هذه المعركة وتهدد مع بريطانيا وفرنسا بضرب النظام،
فقد سبق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القمة ووجه تغريدة للرئيس السوري بشار الأسد، جاء فيها حول معركة إدلب، أن تكون غير شديدة كيلا تحدث مأساة بحق المدنيين فيها، الأمر الذي يعني أن هذه التغريدة تتضمن اعترافاً أمريكياً واضحاً. بالرغبة في التوصل الى تفاهمات في مناطق أخرى واقتراب سوريا من استعادة كافة مناطقها من المسلحين وأن معركة إدلب قد تكون المفصل نحو التحول بشكل كامل الى الحل السياسي، وهناك ستكون أم المعارك للحصول على مايمكن الحصول عليه من "الكعكة السورية"، إذ استقبل ‏الرئيس السوري بشار الأسد قبل القمة قبل أيام من قمة طهران ، السيناتور الجمهوري الأميركي ريتشارد بلاك وبحث سياسات واشنطن إزاء سوريا وقضايا المنطقة،بعد تقارير عن زيارة وفد أمني أمريكي إلى دمشق ونفي واشنطن لذلك، وعشية الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي في نوفمبر تشرين الثاني المقبل وإنزعاج الحزب الجمهوري الذي يملك الأكثرية في مجلس النواب من سياسات ترامب الخارجية ومخاوف من أن يتراجع الحزب في هذه الانتخابات، مادعاه أيضاً للتصويت على تعديل قانون الأمن الوطني الذي يمنع ترامب من توجيه ضربة عسكرية لايران إلا بموافقة الكونغرس.
من هُنَا تعمد بلاك خلال لقائه الأسد التأكيد أن السياسات التي انتهجتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة في الشرق الأوسط أفقدت شعوب المنطقة الثقة بكل سياسة واشنطن، مؤكدًاً أن تحقيق المصالح الأمريكية يتطلب من إدراة البيت الأبيض العمل على تغيير هذا الأمر.كما أعرب بلاك عن إعجابه مما رآه في سوريا خلال زيارته من عودة الحياة للكثير من المناطق التي تحررت من الجماعات المسلّحة، وتمنّى عودة السلام والاستقرار ودحر الإرهاب من كل الأراضي السورية.
إدلب ..الرسالة وصلت
وفي ضوء مايقوله مسؤولون في دمشق من وجود ليونة خليجية وأكثر من 20 إتصالاً أمنياً وسياسياً من مسؤولين غربيين وعرب بينهم سعوديون، بعضهم بحث المشاركة في إعادة الإعمار، و التغيّر الملموس في خطاب الأمم المتحدة، وقول المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان ديميستورا بأن من في إدلب هم من الإرهابيين المدرجين على قوائم الإرهاب ويجب العمل على التخلص منهم، رغم محاولة دي ميستورا "تلطيف" تصريحه الذي أثار غضب المسلحين فنظموا مظاهرات الجمعة في إدلب أثناء إنتقاد قمة طهران ، مع تزايد المطالبات الأوروبية بالقضاء على الاٍرهاب ومنع الإرهابيين من العودة الى بلدانهم من خلال تصريحاتهم اليومية، ومنها تصريح وزير الخارجية الفرنسي إيف جان لودريان الذي أقر فيه ضمناً بأن الرئيس السوري بشار الأسد (انتصر)، وهو اعتراف لا يخلو من إعلان هزيمة بطريقة غير مباشرة وكسب بعض الود السوري في محاولة لإشراك فرنسا في مرحلة إعادة الإعمار التي بات الجميع يتحدثون عنها وعن كتابة الدستور ، يمكن القول إن معركة إدلب باتت حتمية، وإنها بدأت بالفعل بالغارات التي يقوم بها سلاح الجو الروسي على مواقع المسلحين، ولن يختلف سيناريو إدلب كثيراً عن باقي مناطق خفض التصعيد السابقة، والرسالة وصلت!
"القدس العربي"




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,860,736,402
- خامنئي يبقي على روحاني... الى حين!
- السياحة الدينية الجنسية في ايران ... النقش على الماء !
- الحكومة المقبلة في العراق بين ماكغورك وسليماني، والباقي ترجم ...
- ايران وتركيا تقاومان العقوبات الأمريكية بالريال والليرة !
- إيران: الخير فيما وقع !
- أنا مع الاحتجاجات من أجل الحقوق ولدي الحل !
- احتجاجات البازار عجلت بسقوط الشاه هل تسقط روحاني ؟!
- ايران في الجنوب السوري .. حكومة معتدلة بيدها بندقية !
- ايران وقمة سنغافورة : الصدمة !
- تغيير النظام في ايران بين الواقع والخيال!
- أهداف ايران في الانتخابات العراقية !
- ايران رابحة في اليمن مالم تخسر في غيره !
- إيران وضرب سوريا : لكل مقام مقال !
- الى إيران : حصونكم مهددة من الداخل !
- أحمدي نجاد أم عودة الاحتجاجات ؟!
- أحمدي نجاد والقوى الخفية معه يخلقون الأزمات في إيران!
- تركيا في عفرين..تجاذبات ماقبل الطوفان!
- معركة إدلب بين تفاهمات آستانة وحسابات إيرانية !
- الاحتجاجات الايرانية : قُضي الأمر الذي فيه تستفيان !
- بعد سجن معاونيه واتهامه بالفساد والانحراف وتهديد النظام /هل ...


المزيد.....




- هذه الطائرة أسرع من الصوت.. هل هو عصر جديد للسفر؟
- خط زمني يعرض التحولات التي طرأت على آيا صوفيا عبر السنين
- السودان: إصلاحات في المنظومة القضائية ترمي إلى مزيد من الحري ...
- على خلفية سلسلة انفجارات غامضة.. صحيفة تتنبأ بخطوة أمريكية ج ...
- ارتفاع ضحايا -شاطئ الموت- في مصر إلى 12
- الأمن اللبناني يعلق على أنباء عن جريمة -7 قتلى مقطوعي الرؤوس ...
- شاهد: أبرز زعماء العالم يتذكّرون مذبحة سريبرينيتسا بعد 25 عا ...
- رغم تحريرها من داعش قبل 3 سنوات.. الموصل غارقة تحت الأنقاض
- لغز -قتيل- العصر الحديدي الذي عثر عليه مقيد اليدين
- شاهد:أبرز زعماء العالم يتذكّرون مذبحة سريبرينيتسا بعد 25 عام ...


المزيد.....

- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - قمة طهران الثلاثية حول إدلب: الرسالة وصلت!