أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - ايران وتركيا تقاومان العقوبات الأمريكية بالريال والليرة !















المزيد.....

ايران وتركيا تقاومان العقوبات الأمريكية بالريال والليرة !


نجاح محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5969 - 2018 / 8 / 20 - 06:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



نجاح محمد علي
بالنسبة لايران، انهارت العملة المحلية الريال قبل أن تبدأ العقوبات الأمريكية يوم الثلاثاء 7 آب أغسطس وقبل تنفيذ المرحلة الثانية الأكثر عدائية وهي تصفير صادرات النفط الايرانية في الرابع من تشرين ثاني نوفمبر المقبل ذكرى اقتحام "الطلبة السائرين على نهج الامام الخميني" السفارة الأمريكية في طهران عام 1979 واحتجاز رهائن أمريكيين فيها لمدة 444 يوماً.
وقبل تلك العقوبات، شكلت الحكومة الإيرانية لجنة خاصة لدراسة التأثير المحتمل لها، وتوضيح الوضع الخاص بصادرات النفط والحفاظ على عائدات النفط، واتخذت جملة أجراءات محلية حسّنت من أداء الريال الايراني قليلاً في محاولة لإيجاد توازن في سوق المال وفي مواجهة الحرب الدعائية النفسية التي تستهدف تحريك الشارع الايراني وزعزعة النظام من الداخل، مايشير إلى سبب انهيار العملة داخلي أكثر منه خارجي مرتبط بالفساد وسوء الإدارة و وصراع الأجنحة الايرانية.
وبالنسبة لتركيا فإن انهيار الليرة مرتبط أساساً بطبيعة النظام المالي وجاء نتيجة حتمية لعجز الميزان التجاري الذي يصل الى 85 مليار دولار سنوياً، و
الديون الخارجية على تركيا التي زادت عن 400 مليار دولار، ومنها نحو 102 مليار دولار ديون قصيرة الأجل، بالاضافة الى أن 75% من رؤوس الأموال المتدوالة في سوق الاستثمار التركي هي أموال أجنبية و65% من البنوك في تركيا بنوك أجنبية و74% من الأسهم والسندات المتداولة في البورصة التركية هي لأفراد و شركات أمريكية وألمانية وأوروبية، مايجعل العملة الوطنية عرضة لهزات من قليل تغريدة عدائية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تربك السرق وتؤثر على ثقة المستثمرين.
وفي هذا الواقع ورغم تعدد الأسباب إلا أن العداء الأمريكي لكل منهما جعل وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف يعلن عن وقوف بلاده إلى جانب تركيا، بعد العقوبات الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أنقرة، ورأى أن على واشنطن معالجة "إدمانها" على "الحظر والغطرسة"،وقبل ذلك تحولت إيران وتركيا بالفعل إلى الحسابات بالعملتين الوطنيتين،إذ بدا واضحاً وعلى الرغم من التباين في المواقف حول قضايا كبيرة والتنافس فيها مثل سوريا وآسيا الوسطى والقوقاز ، تريد تركيا تطوير تعاونها مع إيران وتعلن صراحة عن موقفها وتعمل على زيادة حجم التبادل التجاري مع إيران الى أكثر مما هو عليه الإن أي 10 مليارات دولار، خصوصاً وأنها أيضا تشتري الغاز الإيراني ما يجعل الايرانيين يعتقدون أن موقف تركيا المعلن برفض الالتزام بالعقوبات الأمريكية على إيران أكثر من جدي في ضوء وجود مشاكل مزمنة كثيرة مع الولايات المتّحدة،منها بالطبع اتهام البنتاغون بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز يوليو 2016 التي كشفت أيضاً للرئيس رجب طيب أردوغان أن الصديق (طهران) موجود وقت الضيق.
شركاء تجاريون واقتصاديون
من شأن حملة العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي ترامب، ويعتزم المزيد منها، على روسيا وإيران وتركيا، وشن حرب تجارية على الصين، أن تدفع هذه الدول الى ترتيب أولوياتها على قاعدة التعاون التجاري والاقتصادي بعيداً عن تأثيرات أي نوع من الخلافات السياسية والتنازع حول مراكز النفوذ،وتم الاتفاق بين ايران على التعامل مع الصين وروسيا وتركيا بالعملات المحلية،ويتم حالياً تداول عقود النفط الآجلة مع الصين باليوان، ويمكن لطهران أن تستخدم بنشاط البورصة في شنغهاي.
روسيا، لديها فرص قليلة للغاية لمساعدة إيران إذ يبلغ حجم التبادل التجاري السنوي بين إيران وروسيا مليارا دولار فقط، ومع الصين 30 مليار دولار، وفي بعض المجالات، يمكن لروسيا مساعدة إيران، ولكن ليس في جميع المجالات فمثلاً تصدير الحديد والصلب من روسيا إلى إيران، على سبيل المثال، محظور لكن قد يتم تقديم الدعم السياسي، ولكن فيما يتعلق بالدعم الاقتصادي الأساسي، فالأمر محصور بوعود منها مثلاً استثمار روسيا 50 مليار دولار في مشاريع نفطية.
إذن تبقى فرص التعاون الايراني التركي أكبر، من واقع تجربة سابقة خاصّة وأن أنقرة ساعدت إيران كثيراً في فترة العقوبات الأممية التي رفعت بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 (20 يوليو/ تموز 2015) وأن العقوبات الأمريكية إحادية تستهدفها معاً.
وتشير القراءة المتأنية لطبيعة التعاون الايراني التركي في ضوء إجماع أوروبي على دعم الاتفاق النووي مع ايران لأسباب تتعلق بالأمن ، وعلى رفض زعزعة استقرار تركيا ومخاوف من تداعيات ذلك على ملف الهجرة واللاجئين الى أوروبا، أن قوة الولايات المتحدة الاقتصادية التي تمنحها هيمنة عالمية، تهشمت في ضوء صمود تركيا ورفض إيران الاستلام لرغبة ترامب بالتفاوض معها (بدون شروط مسبقة)، واستهانة روسية بالعقوبات، تدفع إلى الاعتقاد بإمكانية نشوء مظلة تجمع هذه الدول على قاعدة الشراكة ، حتى وإن بدت على غير انسجام تام في المواقف السياسية ، تنضم إليها الدول المتضررة من سياسات واشنطن "المتغطرسة والمدمنة على فرض العقوبات" في مختلف بقاع العالم، على حد تعبير وزير الخارجية الايراني ظريف.
من سوريا الى بحر قزوين
وفِي هذا السياق وبعد التفاهم الروسي الإيراني الذي أسفر في سوريا عن تحقيق مكاسب ميدانية تزيل أو تفكك ألغام واشنطن التي تمنع أو تؤخر الحل السياسي ، يبرز التفاهم التركي الروسي الايراني من جديد حول مايسمى مناطق خفض التصعيد وتشمل "إدلب" هذه المرة،مايعزز قدرة مواجهة العقوبات الأمريكية وينزع أنيابها العسكرية سواء في سوريا أو حتى في منطقة بحر قزوين بالاتفاق التأريخي على الوضع القانوني لبحر قزوين، بين روسيا وإيران وكازاخستان وأذربيجان وتركمانستان، وهً اتفاق تأريخي توج مباحثات كانت شاقة استمرت نحو 20 عاماً أهم مافيه إبعاد المنطقة عن أي تواجد عسكري أجنبي وتحديداً منع التدخّل الأمريكي في البحر المغلق الغني بالموارد والذي تعبره إيران من أهم مفاصل مجالها الحيوي وأمنها القومي.
الحلفاء!
ببنما ردت قطر بايجابية على مواقف أنقرة الإيجابية منها في الأزمة مع السعودية وحليفاتها وضخت 15 مليار دولار في الاقتصاد التركي لتدعيم الليرة، تخلى العراق عن ايران وأعلن عبر رئيس وزرائه حيدر العبادي التزامه بالعقوبات الأمريكية عليها وهي التي دعمته في أثناء الحصار الأممي المفروض بقرار مجلس الأمن رقم 661 الصادر في 6 آب أغسطس 1990 إثر غزو نظام صدام للكويت، وساعدته بمده بالسلاح والخبراء وقتل منهم الكثير.
كما أن تلبية الأتراك خاصة جمهور حزب العدالة والتنمية لدعوة الرئيس أردوغان إلى تحويل مدخراتهم بالدولار واليورو إلى الليرة، تعامل مع دعوات مشابهة في ايران جمهور الرئيس حسن روحاني بلا مبالاة وتحميل روحاني مسؤولية تدهور قيمة العملة ويقولون إنه قدم تنازلات مجانية خلال مفاوضات الاتفاق النووي دون أن يحصل على شيء، والعقوبات عادت من جديد.
ومن المتوقع إذا حرمت ايران من تصدير نفطها أن ينخفض النمو الاقتصادي الى مادون الصفر بعد أن وصل في الشهور الماضية الى 8 بالمائة قبل سريان العقوبات، ليرفع بالتالي من معدلات التضخم وزيادة الأسعار.وقد وعدت الحكومة بالسيطرة على أسعار المواد الرئيسة وتأمين حاجة المواطن منها باتباع سلسلة من الإجراءات كانت طبقت مثلها إبّان الحرب العراقية الايرانية والعودة الى نظام دعم السلع الضرورية، وأكدت أن لديها احتياطي من العملة الصعبة يصل 690 مليار دولار لضخ مايلزم منها لدعم لتحقيق الاستقرار المطلوب في السوق بالاضافة الى أن ايران غير مدينة لبنك دولي و للخارج عموماً ؟ وهي تؤمن 90 بالمائة من الغذاء والدواء في الداخل ولاتعتمد في ميزانيتها على عائدات النفط إلا بنسبة 35 بالمائة وبسعر 50 دولار للبرميل، وفيها مؤسسات اقتصادية ضخمة تسيطر على أكثر من 40 بالمائة من الاقتصاد الايراني ماتزال خارج قانون الضريبة وتتحكم بالكثير من مفاصل الاقتصاد بامكانها إيجاد فرق نوعي في أداء الاقتصاد الايراني إذا ما تمت فرملة نشاطها لصالح الحكومة.
ومابين الاعتماد على الشراكة مع تركيا وإلى حد ما الصيت وروسيا وأخيراً الاتحاد الأوروبي لمواجهة آثار العقوبات، يعيد المرشد الايراني علي خامنئي طرح مشروعه القديم ببناء اقتصاد غير قائم على النفط ، المتدرج في النمو و المرتكز علي قاعدة متينة من الانتاج المحلي وجودة التعليم والتقدم الصناعي والتكنولوجي و من خلال أسواق وبورصات منضبطة وتحت المراقبة، بدلاً من الاقتصاد القائم بالأساس على تحصيل ايرادات وأموال وأرباح بيع سريعة.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران: الخير فيما وقع !
- أنا مع الاحتجاجات من أجل الحقوق ولدي الحل !
- احتجاجات البازار عجلت بسقوط الشاه هل تسقط روحاني ؟!
- ايران في الجنوب السوري .. حكومة معتدلة بيدها بندقية !
- ايران وقمة سنغافورة : الصدمة !
- تغيير النظام في ايران بين الواقع والخيال!
- أهداف ايران في الانتخابات العراقية !
- ايران رابحة في اليمن مالم تخسر في غيره !
- إيران وضرب سوريا : لكل مقام مقال !
- الى إيران : حصونكم مهددة من الداخل !
- أحمدي نجاد أم عودة الاحتجاجات ؟!
- أحمدي نجاد والقوى الخفية معه يخلقون الأزمات في إيران!
- تركيا في عفرين..تجاذبات ماقبل الطوفان!
- معركة إدلب بين تفاهمات آستانة وحسابات إيرانية !
- الاحتجاجات الايرانية : قُضي الأمر الذي فيه تستفيان !
- بعد سجن معاونيه واتهامه بالفساد والانحراف وتهديد النظام /هل ...
- هل سبق الإمام الخميني عصره في القضية الفلسطينية ؟!
- العراق بعد داعش : كلٌّ يغني على ليلاه !
- حدود وصلاحيات حزب ولاية الفقيه في لبنان !
- السعودية وايران وحزب الله لبنان ...الود المفقود !


المزيد.....




- رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون يقف دقيقة صمت حدادًا على ال ...
- توب 5: الوداع الأخير للأمير فيليب.. وإيران تكشف منفذ هجوم من ...
- موسكو تعتقل دبلوماسيا أوكرانيا بتهمة التجسس وكييف سترد بطرد ...
- هيئة الأمن الفيدرالية الروسية: توقيف شخصين في موسكو كانا يخط ...
- وسط توقعات بنشر تقرير غير مسبوق.. البنتاغون يؤكد صحة لقطات م ...
- أفغانستان.. مقتل العشرات من عناصر -طالبان- في عمليات عسكرية ...
- رغد صدام حسين تغرد حول مناسبة حرر خلالها الجيش العراقي مدينة ...
- صورة لجنين جرذ أحمر العينين تفوز بجائزة عالمية مرموقة
- سماء بكين تتلون بالبرتقالي
- وزير الداخلية الإيطالي السابق ?أمام القضاء ?بتهمة خطف مهاجري ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - ايران وتركيا تقاومان العقوبات الأمريكية بالريال والليرة !