أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - تغيير النظام في ايران بين الواقع والخيال!














المزيد.....

تغيير النظام في ايران بين الواقع والخيال!


نجاح محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5878 - 2018 / 5 / 20 - 04:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أثارت تصريحات أدلى بها مؤخراً وزير الخارجية البريطاني "بوريس جانسىون" أشار فيها الى رفض بلاده تغيير نظام الجمهورية الاسلامية، ردود أفعال متفاوتة بين المعارضة وإيرانيين مؤيدين للنظام فقد أجمع معارضون على القول إن هذه التصريحات "محبطة".
وبينما قال "بوريس جونسون" إن تغيير النظام فى إيران لن يكون سياسة تنتهجها بريطانيا وإن أى تغيير لا يعنى بالضرورة أنه سيكون للأفضل.قال المعارض والباحث الإيراني المقيم في بروكسل (بلجيكا) سعيد بشير تاش في برنامج حواري على قناة "منوتو" الإيرانية المعارضة التي تبث من لندن "إن تغيير النظام من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا ليس مطروحاً على الأجندة لأنه مشروع لايمكن تحقيقه".
وأدلى جونسون بهذه التصريحات أمام البرلمان يوم الثلاثاء الماضي رداً على سؤال بشأن ما إذا كان يعتقد أن جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي يسعى لتغيير النظام فى إيران.وقال جونسون "ينبغى أن أخبركم أنني لا اعتقد أن تغيير النظام فى طهران هو الهدف الذى يجب أن نسعى لتحقيقه".
وأضاف "قد نسعى لتغيير النظام عن قناعة بذلك فى مرحلة ما في المستقبل القريب لكن لا يمكنني القول بأى نوع من الاقتناع إنه سيكون تغييرا للأفضل...لأن يمكنني تصور أن قاسم سليماني من (الحرس الثوري الإيراني) قد يضع نفسه فى مكانة جيدة جداً ليحل محل آية الله خامنئي على سبيل المثال".
ويعتقد معارض إيراني آخر أن توقيت تصريحات جونسون لها صلة بقمة قادة دول الاتحاد الأوروبي في صوفيا(بلغاريا) لمواجهة قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالملف النووي الإيراني وانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الدولي مع طهران.
 لكن وجهة نظر طهران فإن موضوع تغيير النظام ليس جديداً إذ يعتقد المسؤلون وأكاديميون أنه دائماً أجندة كل الإدارات الأمريكية منذ قيام الثورة الإيرانية، إلا أنه يتعرض للانتكاس بسبب "استحالة" تحقيقه!
الحاضر الغائب
وفي هذا السياق ترى طهران أن تغيير النظام هو المشروع الحاضر الغائب الذي طالما ذُكر في خطابات الساسة الأمريكيين، وأنه لم يكن غائباً عن واشنطن منذ أربعة عقود حتى الآن سواءً كانت الإدارة بيد الديمقراطيين أم الجمهوريين، أو عبر حلفائهم في المنطقة الذين لم يخفوا رغبتهم في الإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية، تارةً بشكل علني وأخرى في الاجتماعات السرية.
لكن ما أثار جدلاً حول جدية السعي نحر تغيير النظام في ايران هو النبرة الحادة في تصريحات الأمريكيين منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه في البيت الأبيض في يناير 2017 ، وتشكيله ماسمي "حكومة حرب" والسعي الى تشكيل تحالف دولي ضد ايران، يوحي كل ذلك بأن لدى واشنطن رغبة جامحة أن يجري تغيير النظام في ايران من الداخل، مع العمل على إضعافه بواسطة العقوبات وتثبيت حلفاء واشنطن في المنطقة ( السعودية والعراق تحديداً) بدل العمل العسكري من الخارج.
وبدا هذا الهدف واضحاً منذ البداية عندما أعلن ترامب في أغلب خطاباته دعمه للمحتجين الإيرانيين في المظاهرات التي إندلعت نهاية ديسمبر كانون الثاني من العام الماضي في بعض المدن الإيرانية احتجاجاً على الفساد والتضخم وسوء الأوضاع الإقتصادية، وطالب مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة من أجل مناقشة الطريقة التي إتخذتها الحكومة في إيران لقمع المتظاهرين.
وفعلاً عقدت الجلسة أمام إستغراب أعضاء مجلس الأمن الدولي ودهشتهم من دون التوصل لنتائج ملموسة على الأرض الواقع بالنسبة لواشنطن، خصوصا أن ترامب وجد الذريعة لإعادة ملف إيران الى مجلس الأمن بعد غياب دام ثلاث سنوات تقريباً منذ إبرام الإتفاق النووي الإيراني الذي توصلت إليه طهران مع مجموعة 1+5 في 2015.
وقد عقدت جلسة مجلس الأمن بناء على رغبة واشنطن في الوقت الذي ينص قانون الأمم المتحدة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء.
وبعد ترامب كان وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون قد صرح في جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ الاميركي أن إدارة ترامب تدعم عناصر داخل ايران لتغيير النظام السياسي في ايران، الأمر الذي دفع بطهران الى الرد على لسان وزير الخارجية محمد جواد ظريف بقوله" على الإدارة الأميركية دراسة التأريخ قبل العودة إلى نظام تغيير السياسة غير القانوني والوهمي ضد إيران". موضحاً أن انقلاب 1953 ضد حكومة محمد نصدق وثورة 1979 ضد الشاه، أثبتا أن الشعب الإيراني منيع ضد المحاولات الخارجية لسلبه حقه بتقرير مصيره.
وكتب ظريف أن "على ساسة أميركا أن يقلقوا على نظامهم بدلاً من تغيير النظام في ايران، فايران شهدت مؤخراً مشاركة شعبية بالانتخابات بلغت 75 بالمئة"..
ضغوط للمساومة
ولايستبعد حكوميون في طهران ومنهم وزير الخارجيةظريف أن يستمر الحديث في واشنطن خصوصاً، عن "تغيير النظام" في ايران في إطار سياسة الضغط لتحقيق مكاسب سياسية والحصول على تنازلات من طهران في ملفات عدة متورطة فيها، وهم يَرَوْن أيضاً أن التهويل بالخطر الإيراني يأتي لابتزاز المنطقة، ولذلك طرحوا فكرة إيجاد نظام أمن إقليمي بمشاركة دول المنطقة،لدرء مايسمونه "الخطر الخارجي".
ولَم يمنع هذا الرأي من الحديث في طهران عن وجود رغبة أمريكية "جدية" في تغيير النظام، إذ يقول المتشددون المعترضين على سياسة الرئيس حسن روحاني إن "تقديم تنازلات في الملف النووي، يتبعها تقديم تنازلات في ملف الصواريخ الباليستية" بما يعني أن مسألة تغيير النظام السياسي ستكون في مرحلة لاحقة!






حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أهداف ايران في الانتخابات العراقية !
- ايران رابحة في اليمن مالم تخسر في غيره !
- إيران وضرب سوريا : لكل مقام مقال !
- الى إيران : حصونكم مهددة من الداخل !
- أحمدي نجاد أم عودة الاحتجاجات ؟!
- أحمدي نجاد والقوى الخفية معه يخلقون الأزمات في إيران!
- تركيا في عفرين..تجاذبات ماقبل الطوفان!
- معركة إدلب بين تفاهمات آستانة وحسابات إيرانية !
- الاحتجاجات الايرانية : قُضي الأمر الذي فيه تستفيان !
- بعد سجن معاونيه واتهامه بالفساد والانحراف وتهديد النظام /هل ...
- هل سبق الإمام الخميني عصره في القضية الفلسطينية ؟!
- العراق بعد داعش : كلٌّ يغني على ليلاه !
- حدود وصلاحيات حزب ولاية الفقيه في لبنان !
- السعودية وايران وحزب الله لبنان ...الود المفقود !
- كردستان : من المهزوم ومن المنتصر ؟!
- هل تكون -دير الزور- نقطة التلاقي الاستراتيجية بين ايران وسور ...
- كلا للحرب بسبب الاستفتاء في كوردستان !
- الهرولة السعودية نحو إيران !
- -الحشد الشعبي- في العراق..من التحرير إلى بناء دولة القانون!
- -إخوة يوسف- .. قطر وإيران !


المزيد.....




- قطر: النائب العام يأمر بالقبض على وزير المالية
- هل تلقيتم لقاح كورونا؟ إليكم الأنشطة التي يمكن ممارستها بأما ...
- تركيا تتصدر ومصر تتراجع والسعودية الثالثة.. أكبر 10 قوات جوي ...
- افتتاح أعلى مسبح لا متناهي في العالم بدبي وهذا هو ارتفاعه
- فرنسا تمنح الجنسية لأكثر من 2000 موظف أجنبي لمساهمتهم في مجا ...
- إسرائيل: يائير لابيد...من نجم تلفزيوني إلى معارض يسعى للإطاح ...
- قطر: النائب العام يأمر بالقبض على وزير المالية
- تركيا تتصدر ومصر تتراجع والسعودية الثالثة.. أكبر 10 قوات جوي ...
- البابا فرنسيس يندد بالقومية -العدوانية-
- زاخاروفا تعلّق على عبارة زيلينسكي -الروس في كل مكان-


المزيد.....

- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - تغيير النظام في ايران بين الواقع والخيال!