أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر !..














المزيد.....

قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر !..


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 5985 - 2018 / 9 / 5 - 07:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قتل امرئٍ في غابةٍ جريمةٌ لا تُغتَفر!..
وقتل شعبٍ آمنٍ مسأَلةٌ فيها نظر !..

إن ما يجري ومنذ تموز الماضي يدعوا الى الحيرة والاستهجان والاستنكار وبقوة ، للجريمة النكراء التي ارتكبتها القوات الأمنية والعسكرية اليوم في مدينة البصرة ، وبموافقة ومباركة وتبرير الحكومة المحلية والجهات الأمنية ، وغض الطرف من قبل الحكومة الاتحادية ، من خلال موقفها الذي ينم عن عدم إيلاء هذا الاحتجاجات الرعاية والاهتمام فهما يتعلقان بحياة شعب يقتل ، وبنفس الوقت لم تتخذ أي إجراء بحق من يرتكب تلك الجرائم ، والتي تكررت في عدة محافظات وليست هي المرة الأولى التي يسقط فيها ضحايا على أيدي القوات الأمنية ( هذه ليست قوات أمنية لحفظ سلامة الناس وأمنهم وسلامتهم !!.. بل هذه قوات لمحارة الناس وقتلهم وبدم بارد ! ) .. فهل هذا الذي يحدث يقبله المنطق والعقل والوجدان ؟..

وهل يجوز التعامل مع أبناء الشعب بهذه القسوة وبهذه الهمجية المفرطة ؟ ..
هذا عمل مجنون وأحمق ومخالف للدين وللقيم وللأخلاق وللعرف والقانون ، ولا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال .

إن المسؤول المباشر عن كل الذي جرى في البصرة اليوم ، وما جرى خلال الأيام الماضية في غيرها من المحافظات من جرائم ، تتحمله وبشكل كامل الحكومة الاتحادية ومجلسها والقائد العام للقوات المسلحة والحكومات المحلية ووزارة الداخلية والدفاع ، وهؤلاء يجب استجوابهم ومسائلتهم عن جميع الجرائم التي حدثت ، وعن الممارسات الغير قانونية بحق المتظاهرين العزل وإحالتهم للقضاء ووفق الأصول بما في ذلك القادة الأمنيين .

ولا يسعنا إلا وأن نستنكر هذا العمل البربري ، وما ارتكب من جرائم بشعة بحق المتظاهرين العزل ، الذي ذهب ضحيته اليوم ستة شهداء وهم في مقتبل العمر ، وقبلها أعداد أُخرى في البصرة والنجف والديوانية والسماوة وبغداد ومناطق أخرى ، ناهيك عن عشرات الجرحى والمصابين باختناقهم بالغاز المسيل للدموع ، ومنهم من كانت إصابته خطيرة ، وتعرض العديد من الناشطين والمتظاهرين الى الاعتقالات العشوائية ، وممارسة التعذيب والاهانات وأخذ التعهدات وممارسة التهديد والوعيد بحق المحتجين والناشطين .

وتقوم الجهات الأمنية والعسكرية بالتعتيم واخفاء الحقائق وعدم الكشف عن المعتقلين وأماكن اعتقالهم ، ومن دون أمر قضائي ، وهو خرق للقانون وللحقوق ، وإخفاء تلك الحقائق والتنصل عن المسؤولية وتبرير ذلك من قبل السلطات الحاكمة ومن قبل إعلام السلطة وأحزابها المتنفذة .

كل الذي جري ويجري ليس ببعيد عن موافقة السلطات عن تلك الممارسات ، وبموافقة رئاسة الوزراء والأحزاب المتنفذة والحكومات المحلية والمحافظين كون هؤلاء يمثلون السلطة التنفيذية والرقابية أمام القانون .

والأحداث أكدت بما لا يقبل الشك ، بأنهم لا يتورعون بالقيام بأي عمل إجرامي ومخالف للقانون، لإسكات أصوات المتظاهرين ، ولتكميم أفواههم ومنعهم من التعبير عن رأيهم بحرية وبصورة سلمية ، وهم يطالبون بأبسط الحقوق التي كفلها الدستور ، وهي من أُولى أَولويات ومهمات الدولة الناجحة ، وهو شرط من شروط استمرار الحياة للبشر على هذه الأرض !!.. مثل الماء وفرص العمل وتوفير العلاجات والأدوية والكهرباء وغير ذلك !.. فهل هذا كثير ؟..
والمطالبة بالكشف عن الفاسدين ، وفضحهم وتعريتهم ومحاسبتهم وإجبارهم على إعادة الأموال المنهوبة الى خزينة الدولة .

ثارت ثائرة الفاسدين والممسكين بالسلطة والتشبث بها ، ومحاولاتهم المحمومة للبقاء في مراكزهم ، ليزدادوا ثراء وغنا ، وليزداد الفقراء فقرا ، نعم فثراء الفاسدين ، يقوم على حساب الناس وجوعهم وبؤسهم وشقائهم .

لذلك جن جنونهم وفقدوا بصرهم وبصيرتهم وتوازنهم ، واهتزت عروشهم لخروج هذه الجماهير الغفيرة تطالب عن الكشف عن حيتان الفساد وسارقي خزينة البلاد !..

فأصبحوا قاب قوسين !.. في قبضة شعب ثائر وجائع ، يروم الحياة والعيش الكريم ، وفي سبيل القصاص من هذه الزمر الفاسدة والسارقة لقوته ، وسارقي ثروته وتعبه وخيراته .

إن قوى شعبنا الخيرة والوطنية الشريفة ، عليها مسؤولية كبرى ، من خلال الوقوف الحازم والصارم والواضح ، مع انتفاضة شعبنا ومع عوائل الضحايا ، الذين سقطوا غدرا وعدوانا ، وبدم بارد ومن دون أي وازع من ضمير ولا وجدان ، ودون خوف من المسائلة والحساب ، لسبب بسيط !.. وذلك لغياب العدالة وغياب القانون وعجز القضاء من أن يقول كلمته ، ويقتص من الجنات ومن الذين أصدروا الأوامر بإطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع ومن دون أي مبرر ، ضد متظاهرين سلميين ومسالمين عزل !!..

كيف يحدث هذا في بلد يدعي كذبا وتضليل وخداع ، بأنه بلد ديمقراطي !!.. أي ديمقراطية هذه يا حكام بغداد ؟ ..

إننا نستصرخ الضمير الإنساني ، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق ، والمنظمات الحقوقية والإنسانية ، بأن تقف مع شعبنا الأعزل ، ونصرته والمطالبة بالقصاص من القتلة ، وللدفاع عن الديمقراطية الناشئة الوليدة ، في بلد قارع الدكتاتورية ، ويسعى لبناء نظام عادل وديمقراطي ، في دولة المواطنة وقبول الأخر .

ويجب أن نشدد على نصرة شعبنا ، وحق الناس بنيل حريتهم واستعادة كرامتهم المسلوبة ، وبحقهم في التظاهر السلمي ، والاحتجاج والاعتصام والاضراب ونيل الحقوق المشروعة والعادلة .

وهذه حقوق كفلها الدستور العراقي ، ولكنها غير مصونة وغير محترمة ومنذ سنوات ، وكل ما يقال عكس ذلك فهو كذب ورياء وتضليل وإخفاق للحقيقة ، بالرغم من كون تلك الحقوق قد كفلتها الشرائع والقوانين الدولية النافذة .

المجد لضحايا انتفاضة البصرة ومحافظات العراق .

الخزي والعار للقتلة المجرمين ، ولمن أصدر الأوامر واستباح الدم العراقي .

النصر حليف شعبنا النازع نحو الحرية والديمقراطية والعدل والمساوات ، وفي سبيل الأمن والعيش الكريم والاستقلال الوطني .

صادق محمد عبد الكريم الدبش .
5/9/2018 م




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,883,981,832
- هل تبدأ رحلة الألف ميل !..
- صورة لمشهد في البصرة وما ترتكبه قوى الاإسلام السياسي في العر ...
- لماذا لم يأخذ الشيوعيين ما يستحقوه من مقاعد ؟
- نعي المناضل الشيوعي المخضرم عبد الواحد كرم .
- هي تسأل .. وأنا أُصغي إليها !..
- من ينتصر للحرائر التي تزهق أرواحهن ظلما ؟..
- لماذا نحبك يا عراق ؟..
- اليوم العالمي للمختفين والمغيبين !...
- لا تطلب الحاجات الا من أهلها ؟..
- اغتيال محامي في البصرة ؟
- أرادة الشعب وجماهيره المنتفضة لابد أن تنتصر .
- نحن الشيوعيين لا ننتظر من أحد لنستأذنه ؟..
- شبكة الإعلام العراقي وقناة العراقية !!..
- الشعب ماذا يريد غير رغيف الخبز وكرامته وأمنه !..
- حول وفاة الشابة دعاء !!...
- تعليق على ما كتبه البعض عن المغتربين .
- الى كل من لم يسمع رأيه وغير مطاع !!؟..
- ماذا يعني لنا ؟.. الدولة المدنية الديمقراطية ؟
- هل تنفيذ حكم الإعدام بحق المجرمين هو الحل ؟
- الطائفية ومخاطرها في اهيار الدولة والمجتمع تعديل .


المزيد.....




- تواصل البحث عن ناجين تحت الحطام والبنايات المهدمة بعد يومين ...
- ماكرون يتجول بين الحشود في بيروت وسط هتافات تطالب بإسقاط الن ...
- وزير خارجية اليونان: اتفاقية أردوغان والسراج مكانها سلة المه ...
- هل -ستقفز- مركبة إيلون ماسك الجديدة إلى المريخ؟
- ماكرون يلتقي رؤساء الكتل النيابية والأحزاب في السفارة الفرنس ...
- الماريغوانا تخفي مخاطر كبيرة قد توقف القلب وتسبب السكتات الد ...
- اليابان تحيي الذكرى ال75 لأول هجوم في العالم بقنبلة ذرية
- شاهد: صور الـ"بوريكورا" .. سلف صور "السيلفي&q ...
- أكثر من 137 قتيلاً جراء انفجار المرفأ وماكرون يصل إلى بيروت ...
- اليابان تحيي الذكرى ال75 لأول هجوم في العالم بقنبلة ذرية


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر !..