أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خالد تعلو القائدي - شنكال... من الإبادة إلى الاستباحة ...














المزيد.....

شنكال... من الإبادة إلى الاستباحة ...


خالد تعلو القائدي

الحوار المتمدن-العدد: 5985 - 2018 / 9 / 5 - 10:01
المحور: المجتمع المدني
    


شنكال... من الإبادة إلى الاستباحة ...
على مر التاريخ تعرض شنكال إلى العشرات من عمليات الإبادة وتغير جغرافيتها السكاني والإداري، وشمل التغير ايضا إعادة توزيع الايزيديين وفق متطلبات الحكومات المتعاقبة، ولعل اخطرها هي عندما النظام البعثي بإنشاء مجمعات سكنية لهم وإجبار الايزيديين على مغادرة قرأهم الأصلية والسكن في تلك المجمعات وبذلك يمكن وبكل سهولة التحكم بهم والتي هي اشبه بمعتقلات حكومية ولكن بشكل حضاري، وكانت تتوفر فيها مقومات العيش من الكهرباء والمدارس والمراكز الصحية وأسواق مركزية والخ ولكن للأسف أبناء تلك المجمعات لا يملكون سندات تمليك لمنازلهم، والآن نفس المشهد يتكرر ونحن في القرن الحادي والعشرين، بعدما اجتاح تنظيم الدولة الاسلامية لقضاء شنكال وبقية مناطقها، ولكن هذه المرة يختلف عن النصف الأول من السبعينات من القرن العشرين، حيث اليوم يعيش أبناء شنكال وبالأخص الايزيديين في مخيمات للنازحين في إقليم كوردستان، في السابق كانوا يعيشون في ١٣ مجمعاً مع وجود بعض القرى الأخرى، أما الآن فإنهم يعيشون في اكثر من ١٣ مخيماً في داخل العراق وتركيا وسوريا، ويبدو أن نفس السيناريو يتكرر ولكن هذه المرة في ظل ظروف صعبة جدا، وفي كلتا الحالتين سببه السياسيات الفاشلة للحكومة، وبات واضحا للجميع ان هذه المرة كانوا يستهدفون الايزيديين بشكل علني، حيث تعرض الايزيديين إلى إبادة جماعية راح ضحيتها أكثر من ٦ آلاف ايزيدي بين قتيل ومفقود والخطف، وهروب مئات آلاف من مناطقهم، والعملية لم تقف هنا فقط بل إن شنكال تعرضت إلى منهجية الاستباحة بشكل علني، حيث سيطرة الأحزاب والمليشيات عليها وتدمير المدينة بشكل كامل ونهب الممتلكات الايزيدية على وجه الخصوص، والآن ما تبقى من أرض شنكال مستباح بشكل علني وواضح، والدليل على ذلك عدم إيجاد حلول عقلانية وحقيقية من أجل عودة الايزيديين إلى مناطقهم، بحيث خلال اربع سنوات احتلت شنكال من قبل جهات عديدة وتختلف فيما بينها من الأفكار القومية والسياسية التي من شأنها فرض هيمنتها على شنكال ورسم سياسات استراتيجية لا تصب في مصلحة الايزيديين ابداً، وهذه السياسات اشبه إلى سياسة التجويع السياسي القسري في المخيمات والعيش تحت رحمة الأحزاب، مما رافق ذلك منهجية الهجرة إلى الخارج وهذه بحد ذاتها إنهاء الوجود الايزيدي في العراق، وهو في الحقيقة أفضل الحلول من أجل التخلص من عبء السياسيات الانتهازية بحقهم والهروب إلى شواطئ السلام وامان في الدول الأوروبية والغربية.
بعد أحداث عام ٢٠١٤ وسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية ،"داعش" على ثلث أو ربما أكثر بقليل على مساحة العراق وسقوط ثلاث محافظات سنية بالكامل، ومن ثم تحرير تلك المحافظات عسكرياً، أغلب أبناء تلك المحافظات عادت إلى مناطقهم غير أن الايزيديين إلى الآن لم يستطيعوا العودة أو الأصح لا يسمح لهم بالعودة.
اليوم الايزيديين يعيشون مرة صعبة جداً وهي مرحلة استباحة مناطقهم من قبل الأحزاب والجهات السياسية المختلفة، وإذا لم تتكاتف الجهود لن يكون هناك مستقبل مشرق للايزيديين في شنكال .....





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,808,387
- ليلى وآلام الليالي
- من قصص الإبادة الايزيدية
- شنكال في ظل الصراعات السياسية والاجتماعية
- المصالحة الوطنية على طاولة السياسيين
- إعادة ترتيب اوراق البيت الكوردي
- شنكال ما بعد داعش ... سلسلة اغتيالات اجرامية
- مستقبل الايزيدية ، الى اين ؟
- كوجو ..... صرخة الالم والوجع
- همجية الافكار المتطرفة تجاه الايزدياتي ........
- استراتيجية التقسيم ام قرع طبول حرب عالمية
- قراءة في الشأن الايزيدي ............ بعد أحداث 2003 ( شنكال ...
- صراع أزلي من اجل إثبات الوجود
- الصراع الأزلي بين الشرق والغرب ... فكريا .. ثقافيا .. دينيا ...
- سوريا في مأزق ولبنان تستنجد والعراق تدفع الضريبة
- الرابع عشر من آب عام 2007 ....؟؟!! .
- ورقة الإصلاح السياسي ..... تكفير عن الأخطاء السابقة
- سحب الثقة ........ أم ....... أزمة الثقة
- سجالات على قارعة الطريق ........!!
- في ذكرى تأسيس مركز لالش ( 12 – 5 – 1993 )
- أوراق الخريف تساقطت مبكرا في العراق


المزيد.....




- روسيا اليوم: عودة جماعية للمواطنين السوريين النازحين إلى مدي ...
- الرئيس الشيشـاني يعرض كبار مساعديه للتعذيب والاعتقال في تصفي ...
- فنزويلا تنضم إلى مجلس حقوق الإنسان الدولي
- مكتب غوتيريش: عدم إصدار واشنطن تأشيرات للدبلوماسيين يؤثر على ...
- فرنسا تصدر مذكرة اعتقال دولية لقادة -داعش-
- مراسلتنا: عودة جماعية للمواطنين النازحين إلى عين العرب
- الأمم المتحدة تصف شهر سبتمبر بالاكثر دموية هذا العام
- ناشط يمني: الإفراج عن معتقلي ثورة 11 فبراير خطوة إيجابية لحل ...
- 10 ملايين يورو من فرنسا إلى كردستان العراق للتعامل مع اللاجئ ...
- -الأمم المتحدة- تدين -قمع ناشطين سياسيين- في مصر


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خالد تعلو القائدي - شنكال... من الإبادة إلى الاستباحة ...