أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - سندس القيسي - معناش شحدتونا: هكذا رد الأردنيون على فرض الضرائب غير المبرر














المزيد.....

معناش شحدتونا: هكذا رد الأردنيون على فرض الضرائب غير المبرر


سندس القيسي
الحوار المتمدن-العدد: 5968 - 2018 / 8 / 19 - 03:49
المحور: الصحافة والاعلام
    


معناش شحدتونا: هكذا رد الأردنيون على فرض الضرائب غير المبرر

كان الأردنيون على حق حينما عارضوا الحكومة السابقة لمحاولتها فرض ضريبة الدخل على المواطنين أواسط العام الحالي. وكأن شروط المواطنة لا تتحقق إلا بفرض الضرائب وكأن الديمقراطية لا تُمارس إلا إذا فرضت الضرائب. "معناش شحدتونا" كان أحد الشعارات التي رفعها المتظاهرون في الإضراب العام الذي تفاقم ليصبح تظاهرة عامة شملت جميع أنحاء المملكة وأدت إلى الإطاحة بحكومة هاني الملقي والإتيان بحكومة عمر الرزاز التي توقع لها الكثيرون بأن تأتي بنهج مختلف. لكن مشروع قانون ضريبة الدخل ظل مثارًا للجدل مع ذلك.

إن ربط المواطنة بالضرائب من جهة وبالديمقراطية من جهة أخرى لهو أمر سليم من حيث المبدأ لأن المواطن ناخب ينبغي عليه أن ينتخب الحكومة المناسبة والسليمة من خلال ما يتعاطاه الأعلام الحر في الدولة الديمقراطية. وليس من المفروض أن نعامل المواطن كمستهلك. لهذا من المفترض أن يدفع المواطنون الضريبة كجزء من الممارسة الديمقراطية. لكن الغرض من فرض ضريبة الدخل هو " تحقيق هدفين في آن واحد، هما معالجة الاختلالات في المالية العامة وتحفيز النمو الاقتصادي." بحسب موقع الجزيرة مباشر الذي يقول: "وقد وضعت الحكومة الأردنية ثلاثة أسباب لتعديل القانون هي زيادة الإيرادات الضريبية، والحد من التهرب الضريبي، وزيادة أعداد المكلفين الخاضعين للضريبة، وتتوقع الحكومة زيادة في الإيرادات الضريبية بحوالي 250 مليون دينار أردني (نحو 353 مليون دولار أمريكي) سنويا" لسد العجز الناجم عن وقف المساعدات للأردن وتأتي هذه الإجراءات ضمن الإتفاقات الموقعة مع صندوق النقد الدولي. لذلك علينا أن نتساءل عن شرعية الأسباب التي تؤدي إلى فرض هذه الضريبة، بمعنى على ماذا ستنفق؟
.
قد يحق للحكومة سن ضرائب جديدة، لكن في مقابل ذلك تؤمن الدولة للمواطن الرعاية الصحية الشاملة والكاملة والضمان الإجتماعي والتعليم المجاني وتوفير كافة استحقاقات المواطنة جميعها بلا استثناء وعلى رأسها إصدار رواتب لذوي الحاجة والمرضى والعاطلين عن العمل. هذا عدا عن صرف مال الضريبة في الخدمات العامة كالمواصلات واستصلاح الشوارع والنضح إلى غيرها من هذه الأمور. وفِي ردٍ لمواطن أردني على إحدى المقالات المتعلقة بالضريبة على الإنترنت، مخاطبًا رئيس الوزراء، قال: إنه يدفع أقساط أولاده في المدرسة، وعلاج الأطباء والمستشفيات متسائلاً عن أسباب دفعه لضريبة الدخل طالما أن الشوارع سيئة وهناك ضرائب وجمارك على السيارة وهناك ضريبة المبيعات وضريبة المسقفات وضريبة على التلفون والسجائر وضريبة على البنزين بالإضافة لترخيص السيارة متسائلاً عن جدوى دفع ضريبة على الضريبة.

باختصار على الدولة الديمقراطية توفير سبل العيش الكريم للمواطن مقابل الجباية الضريبية وعليها أيضًا تحقيق التكافل الإجتماعي وقيم العدالة الإجتماعية بين المواطنين. لكن ما الذي حققته دولة ديمقراطية مثل الأردن في هذه المجالات؟ شوارع البلاد معظمها إن لم تكن جميعها بحاجة إلى تصليح. لا يوجد هناك ضمان اجتماعي بالمفهوم الغربي بمعنى أن تتكفل الدولة بمعاش المواطنين الأقل حظًّا من غيرهم، لا توجد رعاية صحية شاملة وكاملة مما يزيد من معاناة المواطن وقطاع التعليم بحاجة إلى اهتمام. وهنا يحق لنا أن نسأل: أين يصرف ريع الضرائب الأردنية؟ هل كلها تذهب رواتب جيش وحكومة فقط لا غير؟

الأردن من أكثر الدول التي تفرض ضرائب . وكانت الحكومة الاردنية السابقة قد فرضت ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد بهدف خفض الدين العام الذي يبلغ حوالي 35 مليار دولار. وجاءت حكومة الرزاز بضريبة على وزن السيارات. وكلما فرض الأردن ضريبة جديدة، قارن نفسه بالدول الأخرى. ونحن ندعوه ليقارن نفسه بأوروبا ونظام الضمان الإجتماعي والصحي حيث لا يقلق المواطن من أمور حياته اليومية. لهذا لا يمانع الأوروبي دفع الضرائب لأن الدولة مسؤولة عنه بشكلٍ كاملٍ وشامل. أما الأردنيون الذين غالبيتهم من ذوي الدخل المحدود والمعتدل، فعليهم مسؤوليات تشمل الرعاية الصحية وربما الإدخار لليوم الأسود حيث لا ضمان ولا أمان يذكر يأتي من الدولة. بالإضافة علينا أن نعرف أين تذهب أموال الضريبة وكيف تتوزع.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,935,977,330
- أوردوغان ديكتاتور أم إمبراطور
- هل الإسلام ستر وغطاء على المرأة والمجتمع فعلاً؟
- أنا لست حرة
- المسلمون مسيرون ومخيرون في آن
- الثورة الفلسطينية العظمى
- العلاقة بين المواطن والدولة، الحقوق قبل الواجبات
- لعنة الله على الفيس بوك وأخواته وإخواته
- هل زال مفعول القبلة السحرية بين سلمان وترامب؟
- لماذا تستغرب بريطانيا من العمليات الإنتحارية؟
- هل تظل فلسطين القضية العربية المركزية؟ وهل تحررها هو تحرر ال ...
- شهرزاد العصر تصرخ وامعتصماه: الرحلة الطويلة والشائكة لتحرر ا ...
- حلب: إيش في، في السما؟
- المعلمة الجزائرية مخطئة ومصيبة، أما وزيرة التربية والتعليم ب ...
- على المجتمع والدولة التدخل عندما يضرب الأهالي والمربون الأطف ...
- من الجاني الحقيقي؟ آباء وأمهات من جنس إبليس أم أمثال قاتل أم ...
- كاسك يا وطن: الأردن في شهر
- أبيع الدنيا كلها ولا أبيعك أنت يا فلسطين
- يا حاج يا قاتل حتر، أين تفويضك الإلهي؟
- الثورة السورية خازوق ومقالتي ليست حبًّا في بشار!
- زين كرزون؛ راحت على تركيا سياحة ورجعت على سجن الجويدة سباحة! ...


المزيد.....




- بعد 14 عاما من قضية الاعتداء الجنسي -أب أمريكا- يحكم بالسجن ...
- أردوغان: مصير القس بيد القضاء.. والسلام مستحيل والأسد بالسلط ...
- ثلاثة بيانات لتبني هجوم واحد في الأهواز... فمن المسؤول؟
- أردوغان: مصير القس بيد القضاء.. والسلام مستحيل والأسد بالسلط ...
- شاهد: "الوحش"... سيارة ترامب الجديدة
- السيسي: الدول العربية أكثر عرضة للتفكك
- السلطات التركية تصدر مذكرات توقيف بحق 71 شخصا
- ترامب يجري محادثات مع نتانياهو في نيويورك
- صحيفة: وفاة طفل على متن الخطوط القطرية
- شاهد: "الوحش"... سيارة ترامب الجديدة


المزيد.....

- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- الإعلام والسياسة / حبيب مال الله ابراهيم
- عولمة الاعلام ... مفهومها وطبيعتها / حبيب مال الله ابراهيم
- الطريق الى الكتابة لماذا نكتب؟ ولمن ؟ وكيف ؟ / علي دنيف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - سندس القيسي - معناش شحدتونا: هكذا رد الأردنيون على فرض الضرائب غير المبرر