أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - أحفاد مكابي يرفضون الاعتذار ...














المزيد.....

أحفاد مكابي يرفضون الاعتذار ...


مروان صباح
الحوار المتمدن-العدد: 5967 - 2018 / 8 / 18 - 21:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يمتلكون ودائع كبيرة أو حتى متوسطة بدولار الأمريكي ، يدعون الله في سرهم ليلاً نهاراً بأن يحفظ الدولار من أي تذبذبات أو تدني ويبقيه على الدوام بقوة وعافية أمام جميع العملات الأخرى بالطّبع بما فيهم عملات أوطانهم ، وبالرغم من أن الأغلبية الساحقة من الشعوب تتوجه بالدعاء لله أثناء صلاواتها ايضاً ليلاً نهاراً من أجل الخلاص من الولايات المتحدة الأمريكية ومن شرور حروبها ومخططاتها ، تماماً ، هذا يحصل اليوم داخل الخط الأخضر في دولة اسرائيل ، عرب إسرائيل ينظمون مسيرات احتجاجية ضد شرعنة الإحتلال سابقاً ، أبناء الوطن الْوَاحِد اليوم لقانون القومية ، أي يطالبون من دولة الاحتلال أن تساويهم بالمواطنة ، علماً ، الإسرائيليون يدركون أن عرب الداخل يكرهونهم ولو لاحت الفرصة لهم أو تمكّنوا يوما ما من القوة ، الله وحده يعلم كيف يمكن أن تكون ردود الأفعال ، يبقى من الصعب تخيّلها وتظل في علم الغيب .

يحتار المرء ، ما هو التصنيف الأبلغ ألذي يمكن تصنيف نتنياهو ومجموعته أحفاد يهوذا المكابي ، الذين تمكنوا من تحويل جزء كبير من الفلسطينيين وعلى رأسهم ما يسمى بالنخب ، من شعب يقع تحتل الاحتلال إلى شعب يتوسل الإحتلال بقبوله وإبقائه تحت مظلته ، فالنزول إلى الشارع أو حتى الصراخ داخل الكنيست لا يغير من حقيقة المحتل ، بقدر ما يكشف عن الثابت والغير قابل للتغير ، بل المتغير الوحيد في المعادلة بين الإحتلال والمطرود ، هو نقل المواطن الأصلي من خندق النضال من أجل استعادة حقوقه وأرض أجداده إلى التيهة الاربعينية كتيهة بني إسرائيل ، وهذا التغير الجذري يدعو التساؤل ، هل يريد الإسرائيلي أكثر من هذا الاعتذار ، بل ، كيف لا يحصل كل ذاك ، وقد كان العرب اعترفوا بدولة اسرائيل وتجاهلوا عن سبق قصد بعدم تحديد حدودها الثابتة عقائدياً والمتغيرة تفاوضياً .

على الأغلب ، معرفة البشرية لليهود حتى الآن سطحية ، بل يوما ما ، قال الشاعر السيباب ، بأن كل شيء على هذا الكوكب يعود صالحه لليهود ، إذا شربت الماء سيعود فائدته لليهود ، بل هناك من يعول على ما يجود به العدو سابقاً ، الخصم اليوم ، من زائد شفقته وعدالته ، وهذا يعتبر أخس ما يمكن أن يصل إليه الحال السياسي ، بل البافلوفيون هذا الزمن ، على استعداد الوقوف طلية النهار أمام زجاج خلفه مانيكان ويمارسون تيهةُ التخيل ، بأنهم يرتدون تلك الملابس ، وهذا التغير في التفكير ليس بسيط ، بالتأكيد ، أخذ من الوقت والجهد كي يتحول صاحب الحق إلى متسول في شوراع تل ابيب ، يطالب فقط ، أن يقبله المحتل كإنسان في دولته التى احتلت وطردت وفعلت مجازر في اجداده وأبناءه واخوته وعشيرته ومازالت تلاحق كل من يتنفس من أبناء شعبه ، أليس التطابق في اللهاث واضح بين البافلوفية والمتسعكين في شوراع تل ابيب ، كأنهم يقولون للمكابيين ، نحب الوطن والحرية لكننا نحب الرصيف أكثر ، بل الاعتذار مِنْ الاسرائيلين لم يكن وليد هذه اللحظة ، لأنه قد حدث عندما قبلوا بالمشاركة الكاذبة في دولة خالصة لليهود ، لكن أحفاد مكابي رفضوهم بعد ما روضورهم . والسلام
كاتب عربي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,928,630,728
- اردوغان بين خطاب الإشباع القومي والتحدي الحقيقي ...
- محمود درويش / ضوء بلا فرح ..
- الأردن يتصدى إلى محاولة ارهابية جديدة ، قواعد الاشتباك تختلف
- حروب غيومية تمهيداً للحرب المائية ..
- خواطر في مقال ( 5 )
- بين الإعتقاد والمباغتة ، اتصال عابر ..
- سعد الحريري ليس سوى سليل آباءه ..
- خواطر في مقال ( 4 )
- خواطر في مقال ( 3 )
- معارك كلامية بين كاوبوي البيت الأبيض وطوبرجي طهران
- مي سكاف والرسالة القاتلة ..
- خواطر في مقال ( 2 )
- خواطر في مقال
- تلاميذ المدرسة ومديرها ...
- الرحباني من خشبة المسرح إلى أرصفة الفتاحات ...
- الخطاب الثوري التضليلي ، إيران بين الأداء الخفي والطموح الكو ...
- من سيكون الحاكم الفعلي للعالم ...
- حان وقت رحيلك بوتفليقة ...
- أين يكمن الفشل بالإدارة أم القدم ...
- من الحمام الزاجل إلى القمر الاصطناعي ..


المزيد.....




- إعلان اسم الفائز بالانتخابات الرئاسية في المالديف
- إيران: القبض على شبكة -كبيرة- من المشتبه بهم في هجوم الأهواز ...
- کامليا انتخابي فرد تكتب لـCNN: هناك حاجة لحسن روحاني في الأح ...
- أول تعليق لأردوغان على هجوم الأهواز في إيران
- وفاة 5 أشخاص في ولاية نابل بتونس نتيجة السيول الجارفة
- السلطات الروسية تلقي القبض مجددا على المعارض أليكسي نافالني ...
- الغرق يهدد مجتمعات أسسها الأفارقة جنوبي الولايات المتحدة
- وفاة 5 أشخاص في ولاية نابل بتونس نتيجة السيول الجارفة
- السلطات الروسية تلقي القبض مجددا على المعارض أليكسي نافالني ...
- نائب عن سائرون: لن نرضخ لاختيار شخصية متحزبة لرئاسة الحكومة ...


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - أحفاد مكابي يرفضون الاعتذار ...