أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ابراهيم منصوري - مُدَكْتَرُ سيَاحَة وَمَاءُ حَنَفيَة: قصة واقعية














المزيد.....

مُدَكْتَرُ سيَاحَة وَمَاءُ حَنَفيَة: قصة واقعية


ابراهيم منصوري
الحوار المتمدن-العدد: 5964 - 2018 / 8 / 15 - 07:59
المحور: كتابات ساخرة
    


كان المختار موظفا ساميا لدى مطار مرموق في بلد من بلدان الأمة العربية حفظها الله. وبالرغم من سمو وظيفته، كان المختار رجلا طموحا جدا حتى النخاع، فسُجل في سلك دكتوراة العلوم الاقتصادية مُنتقيا موضوعا مرتبطا بوظيفته في المطار المرموق كما بالنشاط السياحي في وطنه الأم.

اتصل بي المختار في يوم من أيام الله في القرن الواحد والعشرين طالبا مني مساعدته في جوانب شتى من الأطروحة التي كان يهيئها لنيل درجة الدكتوراة. لبيت الدعوة بدون تردد فدعاني للقائه في أحد الفنادق المصنفة. جلس كل منا على أريكة وتيرة مُريحة فبدأنا للتو نتجاذب أطراف الحديث حول أطروحته حتى أتى أحد مستخدمي الفندق فجأة يستفسرنا عما نريد استهلاكه في ذلك الفندق العامر.

كان السيد المختار في ذلك الحين منهمكا في ربط حاسوبه الشخصي بشبكة كهرباء الفندق. استدار المختار فجأة نحو النادل ثم تدلى فنطق: ألديك ماء حنفية يا سيدي؟ أجابه النادل وكان من أبناء تلك المدينة المعروفين بخفة دمهم وروح دعابتهم: يا سيدي، في هذا الفندق لا نتوفر إلا على ماء الجُب...

دارت بي السماوات الأرض ولم أَدْر ما القول وما العمل. كان المختار قبل مجيء النادل يفسر لي بكل التفاصيل المُملة لماذا وكيف لا يتردد مسافرو شركات الطيران ذات التكلفة المنخفضة على الفنادق المصنفة وكيف يتصفون بالبخل إذا دخلوها فاتحين، بل كان صاحبنا يدعو الدولة إلى تشجيع المواطنين القاطنين على ارتياد تلك الفنادق لأن الكثير منهم يصرف أكثر مما يفعل مسافرو تلك الشركات.

كيف للمُختار أن تطاوعه نفسه على ولوج فندق مصنف آملا استهلاك ماء حنفية بالمجان؟ كيف تسمح له نفسه بالاكتفاء بشرب المياه المجانية مع استعمال كهرباء الفندق بالمجان؟ كيف تسول له نفسه أن ينتقد البلاد والعباد في أُطروحته في تناقض تام مع تصرفاته وأفعاله؟ أيريد الحصول على درجة الدكتوراة ولا يهمه بعد ذلك لا مستقبل البلاد ولا مصير العباد؟ أهو انفصام للشخصية بكل تجلياته؟ هل يمكن اعتبار هذا السلوك أو ما شابهه معطلا حقيقيا لمسار التنمية في المنطقة؟ بدون تعليق...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,927,778,192
- مقاطعة السلع والجهل الاقتصادي في المغرب
- رابط السروال الأحمر ولويس الرابع عشر
- ربما سيحدث: فوز المغرب بكأس العالم 2018 ونيل شرف تنظيم كأس ا ...
- لاَ تَذْكُرُواْ أَمْوَاتَكُمْ بِالْكُمَيْتِ: قِصةٌ وَاقِعِية ...
- من وحي عبد الواحد حبابو: الإدارة تأكل أبناءها
- أُس صِفْر
- شِعْرٌ فِي اللحميةِ والنبَاتِي
- شعر في النباتي
- النباتي والكهرباء والماء وأنا
- في رثاء الفنان موحى اٌلحُسيْن أَشِيبَان
- الرافعة الواقعة: حِوار بين شَيْخ ومُرِيد
- هيثم يبكي
- الزايدي وباها بين اللجة والسكة
- عن فاجعتي أحمد الزايدي وعبد الله باها


المزيد.....




- في مالمو.. ناجح المعموري عن نشاطات اتحاد الأدباء
- شاهد.. لاعب يتفوق على مهارات نيمار في التمثيل
- لأول مرة معرض الكتب الشهير «بيج باد وولف» في دبي
- انطلاق معرض العين للكتاب 2018، في أبو ظبى
- الإمارات: بمشاركة 34 دولة انطلاق -ملتقى الشارقة للراوي- غداً ...
- سعد لمجرد .. قضية ما تزال بين يدي القضاء
- عن حياة سحاقيتين... عرض فيلم مثير للجدل في كينيا
- الكاتب السوري علي وجيه: السينما السورية أصابها الاستقطاب
- 7 أفلام تمثل العرب في الأوسكار.. فما هي شروط قبولها؟
- عجوز أسكودار.. فوضى الأنا في محراب -مهرما سلطان-


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ابراهيم منصوري - مُدَكْتَرُ سيَاحَة وَمَاءُ حَنَفيَة: قصة واقعية