أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم منصوري - الرافعة الواقعة: حِوار بين شَيْخ ومُرِيد














المزيد.....

الرافعة الواقعة: حِوار بين شَيْخ ومُرِيد


ابراهيم منصوري

الحوار المتمدن-العدد: 4948 - 2015 / 10 / 7 - 00:34
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قَالَ شيخٌ لِمُرِيدٍ: "أَتَدْرِ لِمَ وَقَعَت الرافعة؟"
رد المريد: "أنت يا مولانا أدْرَى بالواقعة"
أَزْبَدَ الشيخ "وَيْحَكَ فالرافعة كانت راكعة"
رَغْمَ هلاك النسل فَرُب كل ضارة نافعة
وكل نفس إلى مَلَكُوتِ الله الجبار راجعة
طوبى لنفس ذاقت الموت بمكة الله الواسعة
وَلَوْ أَرْدَتْهَا إرَباً إرَباً تلك الرافعة الراكعة
فكل رافعة ساجدة إلى أمر ربها خاضعة
أينما رست مِلْأَ الطريق أمْ على القارعة
نطق المريد "أَتَسْجُدُ تلك النزْلاءُ مِنْ فِئة ضائعة؟"
تَخَالُ الحضارة عندها عاليةً جامعةً مانعة
حنق الشيخ "وَيْحَكَ إن عيني اليُمْنى لَدَامِعة"
إنما الرحمان من سخر للورى تلك الرافعة
لِتُجْبَى جِبَايَةً بِمَالِ زيوت الأمة الرائعة
فَتَكِد كداً كل يوم لِتَهْوِيَ بعد ذاك رَاكِعَة
تُرْسِلُ الأرواح للفردوس فالواقعة ليست فاجعة
ذاك حق جَلِي وتلك حقيقة ناصعة
عِلْمُها عند الله مُسَطر في كتب جامعة
ومن أَراد العلم ليصبح من نجوم لامعة
فَلْيَتَبَحر مثلي في أسفار حقائقها ساطعة
بعد طول صمت تفلسف المريد بِكَف ضارعة
مولانا أَمِنْ تَقْصِير مِن الأَنامِ في تثبيت الرافعة؟
رَد الشيخ بِحَنْقٍ "وحيك فتلك بدعة شائعة"
إنما الواقعة من جُنْدِ الله في السماء السابعة
ثَبتْتَ أم لم تُثَبتْ فالواقعة لا محالة واقعة
راكعة في ربوع مكة الرحمان الشاسعة
تُذْرِفُ الدمع مِدْراراً وَهيَ نازِلة خاشِعَة
لِرَبها تَشْكو ظُلْمَ الإنسان وهي طائعة
أبْدَعها الكُفار فَأَمْسَتْ بَعْدَ ذاك لنا تابِعة
إياك يا ابْنِي ثُم إياك من فِئَةٍ زَارِعَة
لِلْفِتْنَةِ تُلْقِي النقْدَ مِنْ ضُروبٍ لاذعة
نَطَقَ الغُلامُ بفكرة من عَقْلِهِ لا رَيْبَ نابِعَة
أَمُسيرون نَحْنُ أم مُخَيرُونَ قَبْلَ الفاجِعَة؟
أَزْبَدَ الشيخ "ما للناسِ بِعُقولِهِمْ صانِعَة؟"
لا تَسْأَلْ عَنْ أَشْياءَ فَتُمْسِي مِنْ فِئَةٍ مَائِعَة
اِسْتَرْسَلَ الشيْخُ في الكلام من ألوان لامعة
فَصَمَتَ الغُلامُ صَمْتَ اللحُودِ السامِعَة
ثُم لَف لَفاً فَتَدَلى: "يا رَب إن بطْنِي لَجَائعَة"
مالِي والشيخ الجليل بمثل هذه النازِعة
وَبَطْني قبل العَقْلِ في الزادِ طامِعَة...



#ابراهيم_منصوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هيثم يبكي
- الزايدي وباها بين اللجة والسكة
- عن فاجعتي أحمد الزايدي وعبد الله باها


المزيد.....




- اللجنة الوزارية العربية الإسلامية تأسف لعدم منح تأشيرات للوف ...
- التميمي: ستبقى أرض الخليل فلسطينية إسلامية ولا يستطيع الاحتل ...
- باحث للجزيرة نت: انخفاض الهجرة اليهودية يربك المشروع الديمغر ...
- باحث للجزيرة نت: انخفاض الهجرة اليهودية يربك المشروع الديمغر ...
- هل حقاً ستحل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا نفسها؟
- ماذا بعد اختتام مؤتمر -غزة: مسؤولية إسلامية وإنسانية- بإسطنب ...
- كاتبة بهآرتس: قرارات نتنياهو تبعد يهود الشتات عن إسرائيل
- فوق السلطة: ماذا فعل حاخام يهودي بفتيات قاصرات؟
- أتمنى لو كنت في الجنة مع أمي فهناك يوجد حب وطعام وماء
- فوق السلطة: ماذا فعل حاخام يهودي بفتيات قاصرات؟


المزيد.....

- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم منصوري - الرافعة الواقعة: حِوار بين شَيْخ ومُرِيد