أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم منصوري - مقاطعة السلع والجهل الاقتصادي في المغرب














المزيد.....

مقاطعة السلع والجهل الاقتصادي في المغرب


ابراهيم منصوري

الحوار المتمدن-العدد: 5869 - 2018 / 5 / 11 - 10:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قيل لي لما كنت باحثا في كندا مع بداية الألفية الثالثة إن الجهل الاقتصادي عشش في عقول الناس حتى أنهم لا يكادون يفرقون بين ما هو اقتصادي وما هو شيء آخر سياسي أو غير ذلك.
قيل لي لما كنت طالبا في الاقتصاد وما زلت إن سعر سلعة ما يتحدد عند توازن العرض والطلب في إطار المنافسة الصرفة الكاملة بكل فرضياتها المعروفة. إلا أن بنية المنافسة في المغرب فيها من المفاهيم ما هو منافسة واحتكار قلة وما شابه ذلك، خاصة في الميادين التي لا يتوفر فيها البلد على مزايا نسبية معتبرة.

في ميدان إنتاج المياه المعدنية، لا أحد من مقاطعي هذه السلع في المغرب يعرف أن الشركات المنتجة تدفع للدولة أموالا طائلة على شكل إتاوات أو حقوق استغلال مما يؤثر على سعر قارورة ماء معدني إضافة إلى تكاليف متغيرة وثابتة شتى.

لعن الله السياسة والسياسيين والساسة والناس الآخرين الذين يقاطعون السلع وفي أدمغتهم القطيعة السياسية مرفوقة بالجهل الاقتصادي. تذكرت السيد بنكيران وهو في عز السلطة لما كان رئيس حكومة: إذ غلا الياورث في البلاد فاصنعوه في المنازل على شكل رايب، فلتضرب البطالة كل الأسر بمن فيها تلك التي يعمل أفرادها في القطاع. إذا كان رئيس الحكومة جاهلا في الاقتصاد فكيف تكون عامة الشعب وكيف يكون المقاطعون؟

يعتمد المتأسلمون في هذا الصدد على حكاية معروفة من زمن عمر رضي الله عنه وأرضاه. جاء أناس عند مجلس عمر يشكون غلاء سعر اللحم في بلاد العرب فأجاب عمر: قاطعوا اللحامين فكلما قاطعتموهم نزل سعر اللحم. كل الإسلاميين والمتأسلمين يؤمنون بهكذا حديث ومعهم في نفس الطريق أناس آخرون متأسلمون وكلهم في الجهل الاقتصادي يسبحون.

لا أحد تساءل عن البنية السعرية للسلع المراد مقاطعتها بما فيها الضرائب والمكوس التي تدفعها الشركات لصالح الدولة. المهم أن عمر قال وهو الفيصل. لا يهمني مجلس ابن عمور ولا مجلس المنافسة ولا البنية السعرية؛ المهم أن عمر ابن الخطاب قال وفي قوله الحكمة والملكوت.

لا أحد تساءل عن متوسط العائدات ولا النفقات ولا الأرباح عند الشركات المستهدفة. لا أحد فعل ذلك حتى يفهم مدى جشع الوحدات الإنتاجية مع العلم أن شركات أخرى لم يقاطعها الشعب رغم أن جشعها ربما يكون أكبر. إنه الجهل الاقتصادي يا أختي ويا أخي. إن المُقاطع ينظر إلى السعر لا إلى التركيبة السعرية ولا إلى جودة المنتوج. إنه يأخذ بعين الاعتبار ما قال عمر ابن الخطاب وليس ما قال منظرو الاقتصاد السياسي. إن المقاطع محدود في رؤياه، مُشَيْطنٌ في تفكيره...إنه بإيجاز يستهلك أفكار غيره ويطلق عقله في إجازات طويلة جدا.

ناقشت هذا الموضوع في هذه الليلة من ليالي إحدي عشر من شهر مايو أيار 2018 مع السيد المناضل عبد الله ابن أبي شتى. كان ذكاء ابن أبي شتى الاقتصادي ثاقبا حتى ليخيل إليك أنه تبحر في علوم الاقتصاد تبحراً.

قيل لي على الأقل منذ بداية تنفيذ برنامج التقويم الهيكلي في 1983، إن الاقتصاد المغربي سيصبح ليبراليا. إلا أن التشكيلات الاقتصادية والاجتماعية القديمة للبلد لا بد أن تحد من درجة تحرره الاقتصادي وأن تعرقل بزوغ ما يسمى بمجتمع السوق.

لا للمقاطعة الجمعية، نعم للإحجام الفردي عن طلب سلعة ما نظرا لسعرها المرتفع طبقا لقانون العرض والطلب المعروف. إن ألمقاطعة الجمعية لسلع وخدمات بعينها لن يكون هاجسها إلا سياسيا محضا ولا شأن لها بعالم السلوك الاقتصادي القويم...يتبع



#ابراهيم_منصوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رابط السروال الأحمر ولويس الرابع عشر
- ربما سيحدث: فوز المغرب بكأس العالم 2018 ونيل شرف تنظيم كأس ا ...
- لاَ تَذْكُرُواْ أَمْوَاتَكُمْ بِالْكُمَيْتِ: قِصةٌ وَاقِعِية ...
- من وحي عبد الواحد حبابو: الإدارة تأكل أبناءها
- أُس صِفْر
- شِعْرٌ فِي اللحميةِ والنبَاتِي
- شعر في النباتي
- النباتي والكهرباء والماء وأنا
- في رثاء الفنان موحى اٌلحُسيْن أَشِيبَان
- الرافعة الواقعة: حِوار بين شَيْخ ومُرِيد
- هيثم يبكي
- الزايدي وباها بين اللجة والسكة
- عن فاجعتي أحمد الزايدي وعبد الله باها


المزيد.....




- رئيس لجنة التكنوقراط لإدارة غزة يوقع بيان مهمتها في أول إجرا ...
- الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية تتفقان على وقف لإطلا ...
- الدولي المغربي السابق جواد الزايري لفرانس24: -سيحتاج المغرب ...
- ترامب يدعو دولا للانضمام لمجلس السلام ويشترط مليار دولار لتم ...
- ماذا تركت -قسد- خلفها في دير حافر؟
- صحفية فلسطينية: هددوني بإحضار جندي إذا رفضت التفتيش العاري م ...
- تمرد بثلاثة سجون.. عصابة تفرض سطوتها وتحتجز الحراس رهائن في ...
- إصابة 7 فلسطينيين برصاص الاحتلال في غزة
- أوروبا تتأهب لمواجهة تهديدات ترامب بشأن غرينلاند
- في اتصال هاتفي بالشرع.. ماكرون يدعو إلى وقف إطلاق النار


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم منصوري - مقاطعة السلع والجهل الاقتصادي في المغرب