أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - سلطة العبادي . مماطلة المتظاهرين حتى عاشوراء ..وظهور الشمر وحرملة














المزيد.....

سلطة العبادي . مماطلة المتظاهرين حتى عاشوراء ..وظهور الشمر وحرملة


جاسم محمد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 5950 - 2018 / 8 / 1 - 15:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تصدق السلطة الشيعية في العراق خروج من تسميهم بالعوام ضد حكمها الذي امتد لأكثر من خمسة عشر عاما .
فهي تعرف مقدما خضوع هؤلاء العوام لها قلبا وقالبا عبر مسيرة من الزمن المتعرج ببث فنتازيا الضياع والأمل بالحاكم العادل الموعود من قبل الوكلاء والوكيلات ومدارس التبشير والجوامع والحسينيات .
بعد سقوط الدولة العراقية ظهرت المؤسسة الدينية الشيعية إلى الوجود بعد أن تم إلغائها في عام 1969 وتجريدها من كافة الصلاحيات بشكل إخطبوط هائل عبر مؤسساتها المالية الخدمية التابعة لها من المستشفيات والمدارس والجامعات الأهلية والمليشيا المسلحة وأصبحت اليوم تنافس وجود الدولة نفسها عبر منظومة النقد والقرار حتى أصبحت تمتلك القرار النهائي في تحديد سلطة الدولة ومن يتولى أمورها .
لكنها برغم كل هذه القوة تدرك بأنها ثانوية أمام السلطة فالسلطة هي من يعطيها الشرعية وبدون هذه السلطة تذهب مع الريح لذلك فهي تساند حتى آخر الأنفاس بقاء هذه السلطة التابعة لها على عكس كل ما تدعيه من تشكيل حكومة وطنية أو حكومة من التكنوقراط .
لذلك شكلت هذه المظاهرات صدمة وضربة موجعة لهذه المؤسسة قد تؤدي بها إلى الضياع لو أن الأمور خرجت من السيطرة ووصلت إلى مرحلة من التأزم الشديد الذي قد يؤدي إلى نهايات غير محسوبة العواقب بتدخل خارجي من قبل العراب الأميركي عبر أعطاء الضوء الأخضر لقوات الجيش بأخذ زمام الأمور .
سلطة اليوم بدأت تدرك تفكك رابطة القداسة التي امتدت لقرون عديدة في المخيال الشيعي الذي يرى أن رجال هذا الصنف يجلسون مع الأولياء لذلك فهي تحاول رأب الصدع وترقيع ما يمكن ترقيعه من الثوب البالي بعد أن انكشف المستور وعرف الكل بان كهنة المعبد هم لصوص البشرية عبر التاريخ .
لذلك تراهن سلطة اليوم على حصانها الأسود لإخراجها من نفق الضياع بمط الزمن نحو تخوم عاشوراء حيث تتجسد المأساة الفنتازية بأعلى صورها ويعود سبات العقل إلى مربعة الأول ويبدأ القطيع بالخنوع لكلمات المعممين وشيئا فشيئا تتصحر ساحة التحرير وينحسر المد الغاضب وجموع الناقمين من الساحات ولا يبقى من هؤلاء سوى أعداد محسوبة على الأصابع لا يكون وقع صوتها بأكثر من لسعات بعوض تافه في جسد السلطة .
سلطة اليوم تراهن على فنتازيا عاشوراء حيث يتسيد الساحة شمر بن الجوشن وحرملة كمشهد سالب من الصورة وتتقمص المؤسسة الدينية مع السلطة جزئها الموجب عبر تقمص صور العصر البطولي والفرسان البيض المقدسين القادرين على أجتراح وفعل كل شي .
وهكذا تبدأ المأساة الفنتازية الخالدة التي تستمر طويلا لتكون منقذا وأملا بالخلاص للسلطة ومؤسستها الدينية الداعمة من ماساتها التي ربما تؤدي بها هذه المرة إلى الضياع التام والزوال الأبدي من صفحات التاريخ...

////////////////////////////م
جاسم محمد كاظم





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,862,698,466
- الحلقة المفقودة في المظاهرات العراقية
- الخطوات العاجلة لإنقاذ الميزانية العراقية من نهب لصوص الطوطم
- مأساة الاقتصاد العراقي القاتلة ..هكذا تسرق الميزانية
- مقاطع من روايتي ..... انحسار الظل الزاخر
- كم كان التاريخ كاذبا
- كيف نفسر الصمت الأميركي من لصوص العراق ؟
- نحن والخوارج وانهيار الرمز الديني
- في ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية دعوة لإعادة هيكلة الحزب ا ...
- هكذا يكون الإصلاح في ارض العراق
- مهزلة اسمها .عرسنا الانتخابي لا يعرف الطبقة وشكل الدولة
- التنظير - والطبقة العاملة في العراق
- دعنا نعبر ...دعنا نمر ..نحن فقط و لا غير
- وكانت دولة حرامية بامتياز
- إلى أبو حسن .........الكلمات السبعة .......
- ومع قرب الانتخابات ...سنستمع إلى ادعاء الوطنية الفارغ
- الرفيق ستالين والزعيم عبد الكريم قاسم
- في ذكرى رحيله ال 65 ..المجد للرفيق ستالين
- العراق والخروج من الثقب الأسود
- دولة العدالة الإلهية وظاهرة التسول في العراق
- مابين سائرون العراق ..والى أين نحن سائرون لغورباتشوف


المزيد.....




- إصابة جنديين لبنانيين باشتباك مع القوات الإسرائيلية
- بالصور.. حادث سير مروع يودي بحياة 7 سعوديين في عمان
- رئيس غرفة صناعة عمان: عودة الاستقرار إلى سوريا مهمة جدا للأر ...
- مستشار الأمن القومي الأميركي لسفير تركيا في واشنطن: لن نقدم ...
- مستشار الأمن القومي الأميركي لسفير تركيا في واشنطن: لن نقدم ...
- استطلاع رأي لقناة عبرية: الإسرائيليون يلفظون ليبرمان
- الحوثي يكشف سبب قصف الدريهمي: تصريحات الأمريكان تنفذ بالنقيض ...
- ميزانية تسليح قياسية.. فما خطط ترامب؟
- البيت الأبيض: بولتون يلتقي مسؤولين روس في جنيف الأسبوع المقب ...
- اتفاق عراقي تركي إيراني على تأمين الحدود


المزيد.....

- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - سلطة العبادي . مماطلة المتظاهرين حتى عاشوراء ..وظهور الشمر وحرملة