أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد رمضان على - تاريخ الفن التشكيلي الفلسطيني – الجزء الأول







المزيد.....

تاريخ الفن التشكيلي الفلسطيني – الجزء الأول


سعيد رمضان على

الحوار المتمدن-العدد: 5946 - 2018 / 7 / 28 - 10:22
المحور: الادب والفن
    


الفن الفلسطيني القديم
----------
الفن الفلسطيني، قديم قدم الزمان ، تميز بجمعه البعد الأخروي والدنيوي، من خلال المعتقد الروحي والمتطلبات الحياتية، وبتفاعله مع الحضارات المجاورة اذا ساهم موقع فلسطين الذي يتوسط قارتي آسيا وأفريقيا بجعلها ملتقى حضارات متنوعة وعريقة ( بلاد الرافدين وسوريا والعالم الحيثي ومصر واليونان وقبرص) وأول هذه الحضارات هي الحضارة الكنعانية، وقد " اطلق اسم كنعان في أول الأمر على الساحل وغربي فلسطين ثم اصبح الاسم الجغرافي المتعارف عليه لفلسطين وقسم كبير من سورية . وكان هذا أول اسم لفلسطين وجميع الأسماء الأخرى اقل أهمية . وفى وثائق العهد القديم الأولى اطلق اسم كنعاني بمعناه الواسع على جميع سكان البلاد بدون أي مدلول عرقي، وكان تعبير " لغة كنعان " يطلق بصورة عامة على لغة فلسطين السامية " 1- .
خلّفَت الحضارات في هذه الرقعة من الشرق العديد من الآثار التي تمثل البقايا والهياكل العظمية والقلاع والحصون والمنحوتات والمساجد والكنائس والمقابر والأبواب كباب العامود، و التي ظلت باقية حتى الآن في العديد من المدن الفلسطينية .
أن الفن الفلسطيني، لا يختلف عن غيره من فنون المجتمعات الأخرى من حيث عمومية المهارات والإنتاجات الثقافية .
فهناك تشابه واضح في الفنون بالحضارات القديمة كالحصون والقلاع والرسم على الكهوف وصناعة الفخار ، لكن بالنسبة للخصوصية فهو يظهر اكثر تميزا واختلافا بداية من الحضارة الكنعانية .
وقد تأكدت الانطلاقة الفنية للكنعانيين عندما جسدوا الفن الخاص بهم في الفنون التطبيقية من منسوجات وبسط وحصر وتطريز وجرار، وأباريق فخارية، وقد أصبحت فيما بعد أساساً للتقاليد التي سارت عليها الفنون الفلسطينية.
فهذه الفنون التطبيقية التي أنتجتها المهارات النفعية ، بدأت خطواتها الأولى باتجاه الفن التشكيلي عندما بدأ الفنان الفلسطيني القديم " بتزيَّن أوانيه الفخارية بزخارف مختلفة، تتدرج من الخطوط البسيطة أو المتوازية إلى الزخارف المستوحاة من الخيال أو من الطبيعة." "2" وقد أثر ذلك كثيرا على ملامح تلك الفنون، وموضوعاتها وسبل استخدامها.
اعتمدت صناعة وفنون إنسان العصر الحجري القديم على صنع أدوات حجرية كان يستخدمها كبلطات يدوية ومكاشط وسواطير ومطارق وفؤوس. وتشكلت جماعات بشرية بدائية كانت تعيش مما تنتجه الطبيعة.
"من الكهوف التي وجدت فيها أدوات من العصر الحجري القديم ودرسها العلماء في لبنان وفلسطين كهوف عدلون وجبل الكرمل وأم قطفة والزطية ، ووجدت بلطات يدوية من نفس الفترة عموما في أماكن أخرى منها مجرى نهر الأردن "جنوبي جسر بنات يعقوب " وفى رأس الشمرة أو أوغاريت القديمة والبلطة ذات شكل مثلث أو بيضوي وهى منحوتة اكثر من الفأس اليدوية" "3"

وظهرت الحضارة النطوفية في أوائل العصر الحجري الوسيط حتى نحو الألف السادس قبل الميلاد في وادي النطوف شمال غربي القدس. وكان من منجزات إنسان تلك الحضارة صنع أدوات حجرية مختلفة صغيرة الحجم، ورؤوس سهام مختلفة، وتدجين الحيوانات، وممارسة الزراعة في أواخر العصر الحجري الوسيط وبداية العصر الحجري الحديث. حيث استمر ذلك الإنسان على إبداع أدواته الحجرية الصغيرة بدقة وإتقان مستقراً في أرضه الخصبة ومراعيه الخضراء يمارس الزراعة وتربية الحيوانات. ويبدع في صنع أوانيه الفخارية المحلية المختلفة التي حلت محل أواني اليقطين والجلود والحجر والخشب المجوّف. وكان لاكتشاف النار أثره الكبير في إعداد الطعام والإضاءة وطرد الحيوانات. وقد ازدادت قدرات الإنسان العقلية " وظهرت مدن تزايدت أهميتها ولاسيما المدن الآتية:
"ـ مجدو (تل المتسلم): تعاقبت عليها المباني انطلاقاً من الأكواخ إلى المباني المعقدة ومروراً بالمباني المستطيلة المختلفة التي استخدمت في عمارتها الأحجار الخام والآجر على أساسات من الحجر.
ـ جيريكو (أريحا): قرب الضفة الشمالية للبحر الميت على طريق يجتاز البلاد الفلسطينية من الشرق إلى الغرب . ومن الآثار الفنية الفلسطينية تمثال عثر عليه في موقع (عين الغزال)." 4"
ظهرت الحضارة الغسولية في الألف الرابع قبل الميلاد في تليلات الغسول قرب أريحا وقد اتسمت ببداية ظهور المعدن. وتطورت الحضارة الغسولية في منطقة البحر الميت والنقب. وفي عام 1929ـ1932 عثر على أقدم الأدوات المعدنية. " وفى عام 1958قام جان بيرو بالتنقيب في منطقة بئر السبع بموقع أبو مطر وصفدي فأظهرت هذه التنقيبات مسكناً تحت الأرض جزئياً، ينسجم مع الظروف المناخية والإقليمية، إضافة إلى المصنوعات المعدنية المتميزة بمستواها.""5"
في موقع صفدي اكتشف تمثال مصنوع من عظام فرس النهر ارتفاعه 25سم، يمثل شخصاً واقفاً يضم يديه إلى جانبيه، وقد تدثر بثوب شفاف يصل إلى ركبتيه. وما بين عامي 1946 – 1960 قامت المدرسة التوراتية في القدس بتنقيباتها الأثرية في تل فارة قرب نابلس فأظهرت سويات العصر الحجري النحاسي، والعصر البرونزي القديم، ومرحلة الانتقال من مسكن ريفي بدائي إلى منشأة معمارية. وإنتاج الفخار بنمط واحد. وفي موقع (التل/آي) أجرت احدى البعثات تنقيباتها الأثرية ما بين عامي 1933ـ1935 برئاسة ما ركيت كراوس وتبين أن هذا الموقع منيع وحصين، ويتضمن معبداً له قاعة عرضانية ذات خمس دعائم. وهناك قبور غنية بأثاثها الجنائزي الذي يدل على أنواع المنتجات المحلية الفخارية في العصر البرونزي القديم.
وتظهر المواقع الأثرية الداخلية مثل: فارة، وأريحا تقليداً محلياً للفخار القبرصي أو الميسيني ومن هذه الآثار الفخارية: جرة قبرصية عثر عليها في أريحا، وكان ريمون فايل قد قدّم عام 1914 إلى متحف اللوفر نموذجاً من هذا الفخار القبرصي المستورد أو المقلَّد محلياً."6"
كما عثر على كسرات فخارية في (آراد) تبدو عليها كتابات بالحبر، وتعطي هذه الكتابات فكرة عن نماذج النصوص الإدارية والاقتصادية المختلفة على هذا النوع من مادة الفخار المستخدمة بكثرة في أقطار الشرق الأدنى القديم .إن أقراص المغازل الحجرية والفخارية والعظمية وغيرها تدل على مدى انتشار صناعة الغزل والنسيج في المجتمع الفلسطيني القديم. "كما أسس أبناء فلسطين الكنعانيون المدن المنيعة بأسوارها وأبراجها، و أبدعوا المنحوتات الفخارية والعاجية المختلفة، التي يحتفظ بها عدد من متاحف العالم. "7

-----------





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,253,191
- تاريخ الفن التشكيلي الفلسطيني – الجزء الثاني
- رقص العقارب
- قراءة في قصة ( زوجة العياشي )
- أدب الفانتازيا وأدب الخيال العلمي
- الجسور
- قراءة في قصة - مرتفعات الحياة .. منخفضات الوقت -
- قراءة في قصة ( بيت العنكبوت )
- قراءة في قصة ( رانيا )
- قراءة في رواية -على قيد الموت-
- -الصمود والهوية في لوحات فلسطينية -الجزءالثالث عشر
- -الصمود والهوية في لوحات فلسطينية -الجزء الأخير-
- -الصمود والهوية في لوحات فلسطينية -الجزء الحادى عشر-
- -الصمود والهوية في لوحات فلسطينية -الجزء الثانى عشر-
- -الصمود والهوية في لوحات فلسطينية - الجزء االتاسع-
- -الصمود والهوية في لوحات فلسطينية - الجزء العاشر-
- -الصمود والهوية في لوحات فلسطينية - الجزء االسابع-
- -الصمود والهوية في لوحات فلسطينية -الجزء الثامن-
- -الصمود والهوية في لوحات فلسطينية - الجزء االخامس-
- -الصمود والهوية في لوحات فلسطينية - الجزء االسادس-
- -الصمود والهوية في لوحات فلسطينية - الجزء الثالث-


المزيد.....




- باستضافتها الفائزين القدامى.. كتارا ترعى جيلا من الأدباء عبر ...
- عمر هلال: الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لقضية الصحراء ...
- العفو على هاجر ومن معها : أسباب إنسانية وقطع طريق على تدخل أ ...
- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد رمضان على - تاريخ الفن التشكيلي الفلسطيني – الجزء الأول