أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واثق الجابري - حق التظاهر بين شرطها وشروطها














المزيد.....

حق التظاهر بين شرطها وشروطها


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5939 - 2018 / 7 / 20 - 01:19
المحور: المجتمع المدني
    


لا يمكن إبطال مواطن صاحب حق بمجرد وجود مندس، مثلما لا يقبل الإعتداء على المؤسسة وهيبة الدولة، نتيجة وجود فاسد أو تعطل خدمة أو فشل مسؤول، كما لا يمكن الجمع بين هدفين متناقضين بتظاهرة واحدة، فيها مواطن صاحب ومندس ساعٍ للتخريب وإشاعة الفوضى.
التظاهر حق وقاعدة لممارسة الشعب حقه والتأثير على القرار بشكل مباشر، لكنه مشروط بهدف الغاية السامية للشعب وإلاّ لأنتفت ممارسته.
لا أحد ينفي وجود الفساد وسوء التخطيط وفشل الحكومات المتعاقبة في إدارة الدولة، كما لا يحق لأحد منع مواطن من الإعتراض على أفعال لا مسؤولة للسلطات، وأدت نتائجها الى تردي الواقع الخدمي، من مشكلات متراكمة لم تفصح عنها الحكومات بصراحة، أو تبحث عن حلول وفق الإمكانيات العراقية أو بالإستعانة بالخبرات الدولية بأموال العراق، بل تجاذب الفعل السياسي بين التبرير والتسقيط وتزوير الحقائق للتغطية على فساد أو سوء إدارة.
الكهرباء واحدة من أهم المشكلات التي ما عاد المواطن يفهم سرها منذ 14 عام، وما أنفق عليها يكفي لبناء منظومة حديثة، وتدعو التسميات الكبيرة للموازنات كل عراقي للتساؤل؛ أين ذهبت الأموال، ولماذا لم تحقق نجاح في قطاع بذاته أو محافظة بعينها؟ لتكون نموذج لبقية مؤسسات الدولة، سوى ملاعب رياضة بإمكانيات عراقية تدلل على إمتلاك البلد على مهندسين مخلصين، وقدرة عراقية على منافسة العالمية.
البصرة كغيرها من محافظات الوسط والجنوب، يعاني مواطنيها شغف العيش وتردي الخدمات والبطالة وإنتشار الأمراض وأزمة سكن، لكن أصابها الحيف أكثر وهي ترى موقعها الجغرافي بين ثلاثة دول وثلاثة محافظات، وتستنشق 80% من مخلفات واردات العراق، ورصيفها على البحر باب لدخول المستوردات وأرباح الشركات وألسنة الماء المالح والرطوبة التي تضرب سكانها مع درجة حرارة منتصف الغليان.
لا يحق لجهة سياسية أو جندة غير معروفة ركوب موجة التظاهر، كما ليس لا يحق لمتظاهر تجاوز القوانين النافذة، والغاية النبيلة وسيلتها نبيلة ومشروعة وكفلها الدستور، على أن تُحدد الجهات المتبنية وققت التظاهر ومكان الإنطلاق الذي لا يؤثر على سير المارة، والفترة الزمنية والعدد التقريبي للمتظاهرين، ليكون واجب الحكومة الحماية وإستلام المطالب من الجهة المعنية، أو التفاوض لإيجاد حلول مقنعة.
عندما يتم الإعتداء على القوات الأمنية في بلد كالعراق، الذي بالكاد وبفعل تعاون شعبه بمعظمه لإستعادة هيبة البلد والقوات الأمنية، وكانت وما تزال تقدم تضحيات، يتبادر السؤال هل يحق لمتظاهر أن يتخذ من مطالبة ذريعة لأثارة الفوضى وإسقاط هيبة الدولة، أو هل يسمح لوجود مندس لإحراف الحقوق عن نصابها؟
المواطن صاحب حق ومصدر السلطات يستطيع إنزاعها متى ما يشاء لمن ينوب عنه، لكن الممارسات التي شابت التظاهرات تدل على خرق كبير خالٍ من العفوية، حينما يُطالب بالحق لمتظاهر وتهان القوات الأمنية، والأولى بمطالب الحقوق أن لا يسمح لمن يحاول تشويه حقه، بالإعتداء على سيادة الدولة، وعلى الحكومة والأحزاب أخذ كل المطالب بعين الجدية وعدم التسويف، وهناك حق ضائع بين تقاطع سلطات الحكومة الإتحادية ومجالس المحافظات، والتقاطع الحزبي بين أعضاء مجلس المحافظة والمحافظ والوزارات، وفي العراق طاقات وكفاءات يمكن أن تنهض بالواقع في حال العمل بجدية وواقعية، والأمن أول الأولويات وبدونه لا إقتصاد ولا عمل ولاخدمة، وما يزال في معركة مع الإرهاب، من لايعرف دوافعها أو لا يؤشر مخاطرها لا يشعر بوطن ولا مواطنة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,033,726
- دروس لنا من كأس العالم
- الدور الثاني الشامل فرصة لوزارة التربية والطالب
- الفرز اليدوي من وجة نظر خاسر
- بالإخفاق ينهي مجلس النواب دورته
- ماذا يحدث لو غاب البرلمان؟
- المناهج بين التربوية والغش الممنهج
- الجامع والجامعة وكأس العالم
- لماذا لا أحد يذهب للمعارضة؟
- تحالف سائرون والفتح بين الخيار والأضطرار
- ماذا بعد الصناديق المحروقة؟!
- إعادة الفرز اليدوي عودة لمنطقة موبوءة
- أليسو حلاً لا مشكلة
- الفرز الإلكتروني مصداق لتزوير يدوي
- شب البرلمان وشاب
- أمنيات وإشكالات الكتلة الأكبر
- الكتلة الأكبر؛ مفهوم ديموقراطي لا تفسير سياسي (دكتاتوري)
- ملامح الحكومة العراقية القادمة
- . التشظي ينتظر كتل كبيرة
- لماذا يفوز الفاسدون؟
- ذباب من أفواه الحيتان


المزيد.....




- الجيش اللبناني: ملتزمون بحماية حرية التعبير بعيدا عن إغلاق ا ...
- لغز المقاول المصري محمد علي
- رويترز: رجل يضرم النار بنفسه أمام مقر مفوضية شؤون اللاجئين ف ...
- بعد انتقاده هيئة الترفيه.. اعتقال شيخ قبيلة في السعودية
- منظمة العفو الدولية تحذر من احتمال وقوع جرائم حرب في ليبيا
- ترامب يشبه محاولات عزله بعمليات -الإعدام خارج القانون-
- منظمة العفو الدولية تحذر من احتمال وقوع جرائم حرب في ليبيا
- وزير الدفاع الأمريكي لـCNN: تركيا مسؤولة عن -جرائم حرب- في س ...
- الأمم المتحدة تدعو للإفراج عن مساعد لمرسي وابنه
- الطلاب في الجزائر يتظاهرون للأسبوع الـ35 على التوالي


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واثق الجابري - حق التظاهر بين شرطها وشروطها