أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - بيوتات المتاجرة لاتنام














المزيد.....

بيوتات المتاجرة لاتنام


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5936 - 2018 / 7 / 17 - 02:17
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


بيوتات المتاجرة لاتنام


الكاتب:د. مظهر محمد صالح

29/7/2015 12:00 صباحا

قد يتذكر البعض منا عبارة الممثل دان ايكرويد المجازية وهو يبلغ صاحبه ايدي مورفي في فيلمهما الكوميدي الذي حمل عنوان(بيوتات المتاجرة)، يوم شغل شاشات السينما في العام 1983 وهو يتحدث عن جشع المضاربين، قائلاً: انك في هذا المكان اما ان تكن قاتلاً او مقتولاً!، فغاية المضارب الرئيسة في السوق ازاء بيع او شراء الاوراق المالية تكمن في تحقيق الربح الناجم عن تقلبات اسعارها ولاسيما الزيادات السعرية اللاحقة التي تتحقق من بيع او شراء الاوراق المالية.
فالخيارات التي تعطي الحق لحامل الورقة المالية في البيع او الشراء بسعر محدد ووقت معين في المستقبل، تعد من اشد انواع المضاربات المالية التي يطلق عليها بالمستقبليات، فعندما يكون شراء الورقة المالية مرتفعا، على سبيل المثال، فان الورقة المالية بالسعر الجديد هي مشتقة من الورقة الاصلية او الورقة الام وتسمى هذه العملية بالمشتقات وتحقق ربحا عاليا، ولكن عندما تهبط قيمة الورقة الاصلية نفسها فانها ستؤدي الى خسارة كبرى في تلك المشتقات.
عدت قضية مصرف باركنز البريطاني واحدة من اشهر قضايا الافلاس جراء المضاربة في سوق المستقبليات، فالمصرف المذكور الذي كان احد اقدم المصارف العاملة في بريطانيا تعرض في العام 1995 الى انهيار مفاجئ عندما قام احد المديرين التنفيذيين العاملين في فرع المصرف المذكور في سنغافورة بعقد صفقات مضاربة ضعيفة بمفرده في سوق المستقبليات، الامر الذي ادى الى خسارة المصرف وانهياره بصورة كاملة. وهكذا فان اسواق الخيارات او المستقبليات تعرف بالغالب على انها اسواق المشتقات المالية وتعد من اكثر الاسواق المالية نهماً وطمعاً وارتكاباً للمخاطر بغية تعظيم الربح عبر المجازفة المالية وهدر التحوط، اذ يتولى المضاربون الرهان على ما يتوقع حصوله في تحركات الاسعار، وذلك ابتداءً من حركة الاسهم والسندات والعملات وانتهاءً بالسلع والمعادن وحتى المراهنة على الظروف الجوية.
كما ان هناك صنفا آخر من المضاربين الذين هم اكثر اعتدالاً في تجنب المخاطر وهم ربما اقرب الى المستثمرين ويدعون بالمتحوطين والمرابحين، اي انهم ليسوا مجرد مقامرين ولكنهم يسعون الى هدف اقتصادي جوهري يتمثل باعادة توزيع المخاطر، فهم يقومون بالتخطيط مقدماً لعالم لايمكن التنبؤ به تماماً، فعلى سبيل المثال انك لاتستطيع ان تراهن على مواسم البرتقال، وهل سيكون موسما جيداً حقاً ام رديئاً؟ فواقع الحال يقتضي التحوط المسبق عند ابرام عقود الابتياع لمواجهة هذه الحالات والحصول على عصير البرتقال في اشهر الصيف بأسعار مناسبة.وبالمقابل فان التعاقد باسعار تحوطية تأخذ توزيع المخاطر بعين الاعتبار تجعل الفلاحين بمأمن في تحصيلهم للحد المقبول من الدخل الزراعي. كما ان المضاربة في سوق المشتقات المالية هي أشبه بالكازينو ولاعبي القمار فيها، فمقابل كل رابح في كازينو المشتقات هناك خاسر آخر حتماً. وقد عُد الملياردير المضارب جورج سوروز من اكثر الرابحين في كازينو المستقبليات في العالم الذي حقق ربحاً بلغ في العام 2011 بنحو 11 مليار دولار عن مضارباته في خيارات الاسهم والسندات في سوق الاوراق المالية، في حين عُد المستثمر وارن بافت - وكان من اغنى اغنياء العالم، الذي بلغت ملكيته بنحو 62 مليار دولار - من اكثر الخاسرين ابان الازمة المالية العالمية في العام 2008 لكونه كان مستثمرا جاداً مبتعداً عن الكازينو، ويسعى الى حيازة اوراق مالية مستقرة القيمة والربح ، وان مردودها هو مقسوم الارباح بدلاً من المضاربة على تقلبات عوائد رأس المال!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,559,611
- عصر اللامساواة
- العراق الرأسمالي: من الحرب الى الديمقراطية الجزء / 5
- العراق الرأسمالي: من الحرب الى الديمقراطية الجزء / 4
- العراق الرأسمالي: من الحرب الى الديمقراطية الجزء/ 3
- العراق الرأسمالي: من الحرب الى الديمقراطية الجزء/ 2
- العراق الرأسمالي: من الحرب الى الديمقراطية الجزء/١
- المذهب الفردي ومعادلة الصراع العلمي
- السوق:كفاءة ام خداع
- العباءة السوداء
- الفساد في آطار علم الاقتصاد السلوكي (3)
- المرابي الجديد...!
- النظرية الاقتصادية المفسرة للفساد...الى أين هي؟
- الفساد في آطار علم الاقتصاد السلوكي (2)
- الفساد في إطار علم الاقتصاد السلوكي. (1)
- عصر السينما وعبق الذرة
- الاقتصاد السياسي للتلوث
- اوكسجين الفكر
- الخيار العقلاني المستدام
- مفارقة صولو..!
- نخيل العصر الرقمي


المزيد.....




- بلومبيرغ: طرح أرامكو للاكتتاب يختبر ثقة السعوديين في بن سلما ...
- أيقونة صناعة الألبان ورقم صعب في كسر الحصار.. -بلدنا- تدخل ب ...
- مباحثات قطرية – كورية جنوبية رفيعة المستوى لمناقشة التعاون ا ...
- الصين تنتشل 95% من سكان الأرياف من الفقر
- وزير لبناني: حل الأزمة الاقتصادية يتطلب الشراكة بين القطاعين ...
- قطاع النفط الإيراني.. العقوبات الأميركية أشد قسوة فكيف يتم ا ...
- خطة الحكومة الفلسطينية للانفكاك الاقتصادي تواجه تهديدات إسرا ...
- المغرب: القنب الهندي المحلي يواجه منافسة قوية مع بذور هجينة ...
- اليونيسيف تطلق صندوق عملة مشفرة وتستقبل التبرعات بالبيتكوين ...
- الاستثمار في منطقة الخمرة اللوجستية بجدة سيحرك التجارة الدول ...


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للفساد في إيران / مجدى عبد الهادى
- التجارة الالكترونية كأداة للتنافس في الأسواق العالمية- دراسة ... / بن داودية وهيبة
- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - بيوتات المتاجرة لاتنام