أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - ما العمل لمعالجة الوضع الراهن ؟














المزيد.....

ما العمل لمعالجة الوضع الراهن ؟


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 5907 - 2018 / 6 / 18 - 01:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما العمل ؟..
العراق وشعبه يعيش أزمات متعاقبة ومدمرة لحاضره ومستقبله !...

نتيجة للنهج المتخلف للأحزاب الحاكمة وسياساته المعادية للديمقراطية وللمرأة وللحريات وللثقافة التقدمية ، فهيمنة وتسلط قوى الإسلام السياسي المتخلف ، الذي لا ينسجم مع حركة الحياة ومع الحضارة الإنسانية ، القوى التي تقود البلاد منذ خمسة عشر عاما !. ..

الاسلام السياسي بكل ألوانه ومسمياته ، طائفي النزعة والنهج والتفكير ، وهو لا يؤمن بالأخر ولا بالتعددية الفكرية والسياسية ، ويشكل العقبة الكأداء لقيام دولة المواطنة ، ولبناء المؤسسات وتحقيق العدالة وتوزيع الثروة بشكل عادل ومنصف .

لا يمكن قيام هذه الدولة بوجود قوى الإسلام السياسي المتخلف والمعادي للثقافة وللحريات ولحق الاختلاف مطلقا ، مهما أرادت هذه القوى من تغليف واخفاء هذه الحقائق والممارسات ، والشواهد على ما نقول كثيرة وهي من تتكلم ، وما مارسته هذه القوى خلال العقد والنصف بقيادتهم للبلاد ، والجميع يعي حقيقة الدمار والخراب والفساد والموت الذي عاشه شعب العراق على أيديهم ، هي نفسها تلك القوى الفاسدة ، تريد العودة مرة أُخرى ، من خلال التزوير والمال السياسي الذي نهبته من خزائن البلاد والعباد .
بتبنيها شعارات مفضوحة ومكشوفة وبائسة وكاذبة ، وتحت مسميات وتوصيفات بهلوانية جديدة ، على سبيل المثال ، الدولة الابوية!.. وحكومة الفضاء الوطني !.. وحكومة المشاركة الواسعة !.. وغير ذلك من توصيفات جوفاء وعقيمة ، كاذبة ومظللة وخادعة .

بناء دولة وطنية تكون المواطنة هي الجوهر والاساس ، وتكون هويتها علمانية ،ومؤسساتها المختلفة ، وأن تكون ديمقراطية من خلال فصل السلطات الثلاث وقيام مؤسسة أمنية وعسكرية وطنية ومهنية ومستقلة ، ويكون السلاح بيدها دون غيرها ، وحل كل الميليشيات والحشد الشعبي ومصادرة أسلحتها ، والعمل على تمكين المرأة في نيل حقوقها كاملة وتشريع كل ما ينصفها ومساواتها مع الرجل .

وأن تنهض هذه الدولة بمهمات رفع الوعي والمعرفة والثقافة المجتمعية ، وتمكين شريحة المثقفين الديمقراطيين ، لا يرتزقون من مائدة السلطان ، بمعنى لا يكونوا موظفين وتابعين للسلطة الحاكمة .

يجب ابعاد المؤسسة الدينية وأذرعها ورجالاتها عن الدولة بشكل كامل ، وعدم السماح لها من التدخل ومنعها من تسويق فلسفة ونهج الدولة الدينية المعادية للديمقراطية وللمرأة وللحقوق والحريات ، وتخليص الدولة من تدخلاتهم التي ساهمت بتدمير كل المؤسسات التابعة للدولة وحتى المؤسسات الاجتماعية والثقافية والفنية ، وجعلوا العراق من أفسد الدول في العالم ، في بلد يمتلك من الثروات التي لو استغلت بصورة صحيحة لأصبحنا من الدول الغنية والمتقدمة في العالم ، ليس هذا فقط !.. وإنما تم تخريب وتدمير نسيجنا الاجتماعي والأخلاقي ، وتعريض السلم المجتمعي الى التمزق والاقتتال نتيجة لسلوك النظام الطائفي والعنصري وفسادهم السياسي وولائهم لغير الوطن .

لا يمكن للعراق أن ينهض ويستقر في مختلف النواحي ، السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية ، بوجود هذا النظام الفاسد والطائفي المتخلف ، والجاهل في فن إدارة الدولة .

بغياب الدولة العلمانية الديمقراطية الاتحادية المستقلة سوف لن يستقر العراق ، وستزداد الأمور تعقيدا .

الحل يدركه القاصي والداني !!.. من خلال فصل الدين ومؤسسته الدينية عن السياسة وعن بناء الدولة بشكل كامل ومنع رجال الدين من التدخل بشكل كامل .

منع قيام أحزاب على أُسس دينية أو طائفية أو عنصرية وتشريع ذلك من خلال الدستور والقانون ، وأن يكون ولاء هذه الأحزاب للوطن وللشعب ، لنقيم دولة العدل والمساوات ، التي تحمي المواطن وتصون كرامته وتعمل على تقدمه ورخائه وازدهاره .

كل شيء عدا ذلك لا يعدو كونه هواء في شبك ، ويعني استمرار الانقسام والتشظي والتخلف والتناحر والاقتتال ، فبقاء البلد تحت وصاية قوى الإسلام السياسي !.. يعني تدمير للدين وتدمير للدولة ومؤسساتها ولتمزيق شعبنا ونسيجه الاجتماعي ، ومن يعتقد خلاف ذلك فهو يعيش كأحلام العصافير .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,561,042
- حريق صناديق الاقتراع في بغداد ؟
- لا أدري على من بكيت ؟..
- نحن في زمن الا دولة والا قانون !!..
- يا خبر بفلوس .. بكرة يصير ببلاش !!..
- نظامنا السياسي يدين نفسه !..
- مجنون يهذي !.. والعقلاء يسمعون ..2018 م
- تعرض المقر العام للحزب الشيوعي العراقي لعبوة ناسفة ولقذيفة ه ...
- حزين لهذه النتائج التي تعيد الفاسدين .
- عتاب المحب .. بلس للجراح .
- حوار قبل الانتخابات ..
- متى يستعيد نظامنا السياسي وعيه
- نداء ... يا جماهير شعبنا ...
- جلسة سمر ..
- الحزب الشيوعي طليعة الطبقة العاملة وقائدها ومنظمها .ا
- مخلوقات الكواكب الاخرى
- هل يمكن إعادة الحياة الى الموتى ؟
- صدق الله وكذب المكذبون والمنافقون !!..
- دعوات مقاطعة الانتخابات وتأثير ذلك على الوضع العراقي !!..
- شبح الحرب والعدوان يخيم على المنطقة !
- لا تحسبوا رقصي بينكم طربا / تعديل 2018 م


المزيد.....




- سر وجود مدير مكتب البشير في زيارة حميدتي للسعودية
- السيسي يعلق على فوز الزمالك بالكونفدرالية الأفريقية
- البرهان يختتم زيارته الرسمية للإمارات
- مواقف طريفة خلال زيارة ترامب لليابان (فيديو وصور)
- الجيش السوري يتصدى لهجوم عنيف على بلدة كفر نبودة بريف حماة
- السودان... تجمع المهنيين يعلن شرطه الوحيد لعودة التفاوض مع ا ...
- من يقود أوروبا... تعرف على خريطة البرلمان الأوروبي بعد الانت ...
- الجيش اليمني يستعيد مواقع جديدة من أنصار الله
- علاء مبارك يطلب -واسطة- للسفر خارج مصر
- ماذا يريد مادورو من هواوي؟


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - ما العمل لمعالجة الوضع الراهن ؟