أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - مفارقات الصراع العربى/ العربى















المزيد.....

مفارقات الصراع العربى/ العربى


طلعت رضوان

الحوار المتمدن-العدد: 5888 - 2018 / 5 / 30 - 14:34
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مفارقات الصراع العربى/ العربى
طلعت رضوان
تناقلتْ وسائل الإعلام الأوروبية (والعربية) التصريحات النارية المُـتبادلة بين المسئولين الكبارفى كل من دولة البحرين ودولة قطر. والسبب النزاع الحدودى الذى قد يتطورإلى صراع مسلح.
وقد يتصوّرالبعض أنّ ما يحدث بين الدولتيْن (العربيتين/ الشقيقتين) ليس له سوابق ومنها ماحدث عام2000، حيث تصاعد التوتربين البحرين وقطرمع اقتراب موعد صدورحكم محكمة العدل الدولية، بشأن الخلاف الحدودى بين البلديْن. ودعتْ قطرإلى التوقف عن تكرارالموضوعات التى عـُـرضتْ على المحكمة عبـْـروسائل الإعلام، وإتاحة الفرصة لقضاة المحكمة لإصدارقرارهم بهدوء، واستنادا إلى الحقائق التاريخية.
وكان أميرقطرالشيخ حمد بن خليفة قد أعرب عن أمله فى أنْ يصدرالحكم فى القضية لصالح قطر، وأنْ يعيد لها أراضيها التى استولت عليها البحرين. وفى هذه الأجواء صدربيان رسمى من وزارة خارجية البحرين، أكــّـدتْ فيه دهشتها من مطالبة قطرباستعادة أية أراضٍ، على الرغم من أنّ أحدًا من أبناء قطرلم يسكن فى هذه الأراضى، بينما يوجد بحرانيين لهم مساكن فى هذه الجزرمنذ أكثرمن قرن. وذكربيان البحرين أنه ليس مقبولا أنْ يـُـعاد لقطرما لم تملكه فى يوم من الأيام (أهرام28/10/2000)
أعتقد أنّ هذا الصراع بين دولتيْن عربيتيْن، والذى يتجـدّد بين فترة وأخرى، يجعل العقل الحريتساءل: ما الفرق بين هذا الصراع، والصراع الفلسطينى/ الإسرائيلى؟ وإذا كانت ظروف المشروع الصهيونى لاحتلال فلسطين، مُـختلفة تمامًـا عن ظروف احتلال دولة (عربية) لأراضى دولة (عربية) فإنّ السؤال الذى يجب طرحه هو: ما الفرق بين إسرائيل التى ابتلعتْ فلسطين وتوسعتْ بعد قرارالتقسيم عام1947، وما تفعلة دولة عربية مع (شقيقتها) العربية؟
والأكثرإثارة للدهشة أنّ الصراع القطرى/ البحرينى على الحدود هو(واحد فقط) من بين17 صراع حدودى بين الدول المُـسماة (عربية) ليس ذلك (فقط) وإنما كل هذا الصراع يتم فى الفترة التاريخية التى رفع فيها أشهرزعماء العروبة فى العصرالحديث (عبدالناصر) شعار(القومية العربية) وتوأمتها (الوحدة العربية)
وهل ما فعلته قطرضد (جيرانها العرب) كان فى السر؟ ولماذا لم تظهرالحقائق إلاّبعد سنوات؟ وماذا فعلتْ (جامعة الدول العربية) إزاء أفعال قطرالفادحة/ الفاضحة؟ لقد دخلتْ الجامعة العربية فى غيبوبة لأكثرمن خمس سنوات (منذ مارس 2011 حتى كتابة هذه السطورفى مايو2018) وجاءتْ قرارات الجامعة بعد الغيبوبة لتؤكد أنها بلا تأثيرحيث تضاعف العدد اليومى للقتلى.
فى فبراير1982 قال رجال الدين فى خطبة الجمعة بمدينة حماة السورية أنه لايجوزللكفرة أنْ يحكموا سوريا، فردّ حافظ الأسد بإرسال عشرات الدبابات إلى حماة، فدهستْ الحى بكامله. وفى غضون 36ساعة قــُـتل نحو30 ألف سورى (مسلم) فماذا فعلتْ الجامعة العربية؟ أغلق الأمين العام عقله وحواسه لأنّ ماحدث (شأن داخلى ويخرج عن إختصاص الجامعة) ولعلّ غزوجيش صدام للكويت أنْ يُساعد العقل الحرفى اتخاذ موقف لوقف استنزاف أموال الشعوب، فقبل الغزوملأ صدام الدنيا بتصريحاته المصحوبة بالتهديد حول حق العراق فى بعض آبارالبترول الواقعة داخل الكويت. فهل نجحتْ الجامعة فى حل النزاع دبلوماسيًا بين دولتيْن عربيتيْن؟ وهل التدخل لمنع الغزو، ولمنع الصدام بين دولتيْن (عربيتيْن) تدخل فى الشأن الداخلى؟ أم أنها الدبلوماسية الصفراء البائسة حفاظــًا على استمرارذاك الكيان الورقى؟ ليستمرالأمين العام فى منصبه ويحصل على المزايا المادية هوومن معه من (جيش الموظفين)؟
وبعد غزوالعراق للكويت هل كان للجامعة العربية دورفى أنْ يكون انسحاب جيش صدام (عربيًا) وليس أمريكيًا؟ ولماذا فشلتْ فى (توحيد) الأنظمة العربية لمنع احتلال أمريكا للعراق؟ وإذا كان الخطاب السياسى للجامعة يدّعى أنّ أمريكا هى الداعم الأول لسياسة إسرائيل التوسعية، فماذا فعلتْ لمنع إقامة القواعد القواعد العسكرية الأمريكية فى أكثرمن دولة عربية؟ وهل يحق للجامعة (من حيث المبدأ) التدخل فى هذا الشأن؟ إذْ ذكروزيرخارجية قطرأنّ ((على دول الخليج ألاّتخجل من الاحتماء بأمريكا ولاتخجل لوجود القوات العسكرية الأمريكية فى المنطقة)) (أهرام 12/1/2004ص8) وفى نفس العدد كتب أ.سلامة أحمد سلامة ((قال سيف الإسلام القذافى أنّ بريطانيا وافقتْ على تدريب الجيش الليبى فى إطارصفقة تاريخية. ولم يُمانع سيف الإسلام فى منح قواعد عسكرية لقوات بريطانية وأمريكية قائلا ((إننا نتخلى عن أسلحتنا ومن ثم فنحن نحتاج إلى مظلة دولية لحمايتنا)) وقال إنه أقام علاقات وثيقة مع المخابرات الأمريكية والبريطانية)) وتساءل أ.سلامة المظلة الدولية (الأمريكية) لحماية ليبيا ستكون ضد من؟ وماذا فعلتْ الجامعة لوقف تقسيم العراق إلى ثلاث دول (كردية وسنية وشيعية) وهوالمخطط الذى وافق عليه مجلس الشيوخ الأمريكى يوم 26/9/ 2007؟ وماذا فعلتْ لوقف ظاهرة اللاجئين العراقيين الذين هربوا من جحيم المذابح اليومية وعددهم أكثرمن 4مليون؟
تتعرى الجامعة أمام موقفها من الأقليات العرقية، فلا يكون لها أى دورفى وقف المذابح التى ارتكبتها الميلشيات العربية (الجنجويد) المدعومة من النظام السودانى ضد شعب دارفور(مقتل أكثرمن 300ألف) هل لأنه يتمسك بدياناته ولغته وثقافته الإفريقية وبحقه فى موارده الطبيعية وضرورة إقامة نظام علمانى يكون أساس الانتماء فيه للوطن وليس للدين، أم لأنّ السودان (الدولة) هى التى تــُـساهم فى ميزانية الجامعة؟ وإذا كان أهالى دارفورأفارقة وغيرمسلمين، فلماذا الصمت التام عن مأساة الشعب الأحوازى الذى يخضع للاحتلال الإيرانى منذ عام 1925؟ ويرفض النظام الإيرانى الاعتراف بحقهم فى استخدام لغتهم العربية. ومعاقبة كل من يتحدث بها فى الشارع. وتفرض عليهم اللغة الفارسية بالاكراه. وهذا الموقف القمعى يُنفذه آيات الله ضدهم كما فعل الإمبراطوررضا شاه بهلوى. الشعب الأحوازى عدده 8 مليون إنسان ليس لهم حق المواطنة أوحق الترشيح لرئاسة الدولة. وقامتْ حكومة الآيات باحتلال أراضيهم والاستيطان بها وذلك بزرع كتل سكانية فارسية للسيطرة على ثرواتهم الطبيعية بالضبط كما تفعل إسرائيل مع الفلسطينيين. فهل تعرف الجامعة (العربية) شيئًا عن هؤلاء (العرب المسلمين السنة) وإذا كانت تعرف فماذا قدّمتْ لهم؟ وإذا كان الرد الدبلوماسى هوأننا لانملك التدخل فى الشأن الإيرانى، فلماذا تصمت على دورسوريا التى تتولى تسليم المناضلين الأحوازيين للحرس الثورى الإيرانى لمواجهة أحكام الإعدام أوالاعتقال؟ (د. أحمد أبومطر- الخطرالإيرانى: وهم أم حقيقة- شركة الأمل للطباعة2010ص 47)
***





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,323,142,616
- الشهورالسابقة على يوليو1952 ثقافيا وسياسيا
- التوراة والقرآن وتشريعات العصرالمُسمى بالجاهلى
- النص القرآنى ومشكلات التأويل
- تصريح وزيرة إسرائيلية لتوطين الفلسطينيين فى سيناء
- الفلسطينيون وتجربة الهنود الحمر
- مغزى تحريض اليهود على قتل السيد المسيح
- كشف المستور عن العلاقات السعودية / الإسرائيلية
- الصراع السعودى/ الإيرانى: والضحية الشعب اليمنى
- مدارس الفقه والمزايدة على القرآن
- الفنان بقشيش وأرملته إيزيس العصرية
- الصين وكيف حاربت الإرهاب
- هل التطبيع الساداتى / الإسرائيلى ملزم وأبدى؟
- جمهورية أفلاطون الطوباوية
- متابعة كتب التراث العربى / الإسلامى
- ما الفرق بين الكهنوت الإسلامى ووزيرالتعليم؟
- أهمية قراءة كتب التراث العربى/ الإسلامى
- ما هدف المشروع الأمريكى / السعودى من (تنقية التراث)؟
- لماذا تأجيج الحرب الشيعية / السنية؟
- فائدة قراءة كتب التراث العربى/ الإسلامى
- قمم عربية أم انحدار عربى ؟


المزيد.....




- رصد -معجزة- بعد إخماد حريق كاتدرائية نوتردام في باريس
- ملك المغرب يتخذ خطوة هي الأولى من نوعها منذ نصف قرن بشأن الي ...
- الرموز الدينية المصرية تدلي بأصواتها في استفتاء التعديلات ال ...
- ملك المغرب يحيي انتخابات ممثلي اليهود
- كاتدرائية نوتردام: خلايا النحل تنجو من الحريق المدمر
- شيخ الأزهر يدلي بصوته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية
- كيف تم إنقاذ الكنوز التي لا تقدر بثمن بكاتدرائية نوتردام؟
- رئيس الطائفة الإنجيلية يُدلي بصوته في الاستفتاء على الدستور ...
- عشرات القتلى من القوات النظامية والموالين لها في هجمات لتنظي ...
- بعد 50 عاما.. الملك محمد السادس يوعز بإجراء انتخابات للهيئا ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - مفارقات الصراع العربى/ العربى