أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مروة التجاني - تسجيل المتخيل عند لاكان














المزيد.....

تسجيل المتخيل عند لاكان


مروة التجاني

الحوار المتمدن-العدد: 5885 - 2018 / 5 / 27 - 01:07
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لاتزال كتابات الفيلسوف البينيوي والمحلل النفسي جاك لاكان عصية على الفهم والتطبيق إلى يومنا الحاضر ومع ذلك فتحت أبواب جديدة في دراسة النفس البشرية ونظراً لإنتمائه إلى المدرسة البنيوية فأن اللغة كان لها النصيب الأكبر في تفسير كثير من الظواهر . المتخيل أو الرمزي – بحسب لاكان – له الدور الأكبر في تشكيل الشخصية ، فالذات تتكون من الخارج أكثر من الداخل بحسب الصور والمشاهد التي تراها لكن ما يفسر هذه الصور هي الكلمات ، إذا أخذنا النرجسية على سبيل المثال فأن الشخص الذي يقع أسير صورته لا يفعل ذلك دون وجود دلالة لمفهوم كلمة الجمال بالنسبة إليه .

تساهم اللغة في تكوين المثال الأعلى أو باللغة العامة ( القدوة ) خاصة بالنسبة للطفل الذي لا يختار أحد أسلافه ليكون مثالاً له إلا بناء على كلمات سمعها عنه وشكلت في داخله هذا الحضور الطاغي . يقول لاكان ( أن تتخذ مكاناً في العالم الرمزي يعني أن تترك عالم الصورة ) عند ترك الصورة فأن الكلمات هي من تقوم ببناء الذات . يفرق لاكان بين الأنا المثالية وهي الصورة التي نفترضها عن أنفسنا وهي غالباً ذات تأثير ضعيف على الفرد ومثال الأنا وهي التي تعطينا مكاناً في الوجود فحين يسلك الفرد سلوكاً ما مثل قيادة السيارة بسرعة فهو يتقمص شخصية سائق سريع ويكون السؤال عندما يفعل الفرد هذا السلوك أو أي شئ آخر من الذي يراقبه ؟ ومن يعتقد إنه يراقبه ؟ إنها مثال الأنا .

السمة الأساسية في المتخيل هي الانقطاع وعدم الاتصال فكل كلمة تشير إلى معنى محدد مثل كلمة ( سرير ) فهى تختلف عن بيت وطاولة ومصباح وهذا الاختلاف وانقطاعها عن باقي الكلمات هو ما يسمح بتحديد وجودها ولكن الكلمة ( سرير – على سبيل المثال ) لا تعطى دلالة كاملة دون إضافة المزيد من الكلمات والشرح وهو الأمر الذي يجعل عملية تسجيل المتخيل ذات ثغرات ونواقص .

يرى لاكان أن اللاشعور ومختلف أعراض الأمراض أيضاً هي كلمات فمعرفة الطفل بأعضائه الجسدية لا تتجاوز الكلمات التي سمعها من والديه ويجوز أن نطبق ذلك على الشخص البالغ فكثير من الأفراد لم تسبق لهم المشاهدة المباشرة لـ( قلب أو كلى ) ومعرفتهم عنها تتشكل من خلال صورة أو كلمة وهكذا .. بالتالي فأن الأعراض ليست إلا كلمات يجب أن تخضع للتحليل عندما يتعلق الأمر باللاشعور بصفة خاصة . يظل الآخرهو مكان اللغة طالما هنالك متكلم ومستمع .

في الوقت الذي يتمكن فيه المرء ( الطفل ) من السيطرة على الوظائف الحركية فأنه يدخل إلى المتخيل ومن هنا تبدأ مرحلة الأغتراب والمقصود أن يكون الفرد أسير الصورة واللغة . تجدر الإشارة أن الكتابات العربية عن لاكان ومؤلفاته بما فيها أعمال الترجمة لاتزال شحيحة الأمرالذي يتطلب المزيد من الاهتمام والشرح .



#مروة_التجاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نورتي ونهاية التاريخ
- في مفهوم العمارة
- هروب رجل
- غرفة العنكبوت / عن المثلية الجنسية وقضايا أخرى
- نجوت لأرسم
- فنان كازو إيشيغورو
- تيار الرومانتيكية 2
- تيار الرومانتيكية 1
- أن تكتب – مارغريت دوراس
- الرواية الأفريقية .. الكنز المكتوب
- الضحك في السجن
- ريمون كينو كاتباً الهيغلية
- وداعاً ماياكوفسكي
- في اعتزال العالم
- فكر مدام دو ستايل الأدبي
- أيام في الزنزانة
- ديستوفسكي في عيادة فرويد - تشريح المثلية المكبوتة
- كفاح المثلية الجنسية .. شكراً دافنشي
- The Coat
- اختراع العزلة


المزيد.....




- عشاء مراسلي البيت الأبيض يعاد تنظيمه في واشنطن الشهر المقبل ...
- الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لهجمات صاروخية معادية
- الجيش الأميركي يعلن اعتراض صواريخ ومسيرات إيرانية في الخليج ...
- أميركا تسمح بعودة 5 ركاب -سفينة هانتا- إلى منازلهم
- -مصادفة شديدة الغرابة-.. إسقاط طيار أمريكي مرتين بنيران صديق ...
- أمريكا تعلن شن ضربات -دفاعية- على جزيرة قشم عقب هجمات إيراني ...
- لماذا لا يتحدث كيم جونغ أون عن والدته أبداً؟
- عقوبات أمريكية على منصة عملات مشفرة إيرانية بتهمة تسهيل التف ...
- استمرار المراوحة.. هذا ما يعوق التوصل إلى اتفاق بين واشنطن و ...
- القيادة المركزية الأمريكية تعلن إحباط هجمات إيرانية على الكو ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مروة التجاني - تسجيل المتخيل عند لاكان