أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هيثم بن محمد شطورو - في تعقل المتاهة السياسية














المزيد.....

في تعقل المتاهة السياسية


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 5875 - 2018 / 5 / 17 - 03:12
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


"أن الوجوه المتـنوعة التي للسلوك السلبي للوعي، أعني وجه الريـبـية من جهة، و وجه المثالية النظرية و العملية من جهة أخرى، تُمسي أشكالا تابعة بالنظر إلى الشكل الذي يكون لهذا التعقل المحض.."
(هيجل ـ فينومينولوجيا الروح)..
من خلال هذه الأسطر الموجزة و العميقة جدا لهذا الفيلسوف مثل كل ما سطره في كتابه الرئيسي المذكور، يمكننا الخروج بقانون عام في تاريخ الوعي الذي هو التاريخ الانساني..
التعـقل المحض مثلا في زمن الوحي قد تحول فعلا الى تعلق بأشكاله و هو ما ظهر فيما سمي الشريعة الاسلامية و المذاهب النـقلية و مدرسة الحديث الى غاية اقـتصار الديني تـقريـبا في العبادات و التحريمات اليوم..
كذلك كيف تحولت النظرية الثورية الماركسية كتعـقل محض للثورة ضد الرأسمالية الى تعلق بالأشكال التابعة لها و بالتالي ليس بمضمونها، مثل هذه الأشكال هو تـقديس البروليتارية و الدولة الشيوعية.
هذه الدولة البيروقراطية كما ظهرت كتجسيد لنـقيضها النظري من حيث تحولها الى رأسمالية الدولة، و حلول طبقية الحزب الشيوعي المتحكم في الدولة و المتحول بدوره في معـظمه الى مجرد انتهازيـين تابعين لأرفع أشكال الماركسوية.
أما الماركسية العربية فهي لم تكن إلا تابعا لشكل الثورة البلشفية تردد ترانيمها بقدسية و عجزت عن بناء نظري ثوري عربي بروح عربية لأنها في النهاية ليست بثورية حقيقية و انما تابعة لبعض أشكال التعقل الماركسي للثورة في العصر الحديث، و بالتالي لازالت الى اليوم و كأن الاتحاد السوفياتي و المنظومة الشيوعية لم تسقط، و كأن العالم العربي لم يعرف زلزالا رهيبا منذ حرب الخليج في 1991..
و كذلك الرأسمالية بدورها هي ليست سوى تابعة لأشكال التعقل المحض لفلسفة الحرية المعروفة بالأنوار، فالحرية تحولت الى مجرد مؤسسات و اشكال تعبير و ليست مضامين حية إلا كمظاهر باهتة عبر قنوات تلك الأشكال و دليل ذلك اننا نشاهد باستغراب اليوم كيفية تعامل البوليس في أمريكا مع الامريكان ذوي الاصول الإفريقية كما ان الحرية تـتـناقض تـناقضا جوهريا مع قمع الحركات العمالية في امريكا في بداية القرن العشرين، بل الى اليوم فالحرية تـتـناقض مع واقع الاستغلال الامريكي في الداخل و الخارج..و بشكل عام بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية فهي بقدر ما تحاول تجسيد فكرة الممثل الأبرز لليبرالية و المدافع عن الحرية بقدر ما يتجلى هذا الوعي السلبي واقعيا بكونها تمثل أكبر مهدد لحرية الشعوب و السلام العالمي..
و مشكلتـنا الجوهرية الآن في واقع ثورة الشعوب العربية، أن الواقع تحرك و الوعي السياسي العام يبحث عن معقوليته وفق الأشكال الميتة لليـبرالية و الماركسية و الاسلام.....



#هيثم_بن_محمد_شطورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الواقعون في الفخ
- بين الله و ال
- مشهد عراقي زمن الحصار
- فيما يمكن أن يفيدنا الاستقلال؟
- بورقيبة بين التأليه و الشيطنة
- في درب الديمقراطية
- الإحتباس الحراري الإنساني
- المؤمن و الثوري
- يوم غضب الصحفيين التونسيين
- التاريخ ينتقم
- التموقعات الجديدة الممكنة في تونس
- مهزلة السياسي في تونس
- نبذة عن آية الله الخميني في العراق
- الثورة على الثورة في ايران
- الحرية بما هي العود الى الجوهر القرآني
- قائمة -الحق الطبيعي-
- الثالث المرفوع الماركسي
- سوريا و الثورة
- النبي الجديد
- المثقف و السلطة و الثورة


المزيد.....




- أول طائرة مقاتلة أمريكية تقلع بلا حاجة لمدرج تخرج من الخدمة ...
- الأمير البريطاني السابق أندرو -كان يؤجر منازل في قصر رويال ل ...
- قدمته رشيدة طليب.. مجلس النواب الأميركي يرفض مشروع قرار بشأن ...
- إيران تعيد فتح ملف هجوم مطار الكويت.. صور جديدة ورواية مثيرة ...
- قضية -الجهاز السري- لحركة النهضة التونسية: -تصفية للخصوم-؟
- -ألبانيا ليست للبيع-... مظاهرات حاشدة ضد مشروع سياحي مرتبط ب ...
- مقتل خمسة أذربيجانيين في هجوم بمسيّرات على سفينتي شحن وروسيا ...
- هل تشيخ تونس أسرع مما يتوقع الجميع؟ أرقام جديدة تعيد رسم مست ...
- توافق قوى سياسية ومدنية سودانية في إثيوبيا.. هل ينهي الأزمة؟ ...
- لماذا قيّد مجلس النواب صلاحيات ترمب الحربية تجاه إيران؟


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هيثم بن محمد شطورو - في تعقل المتاهة السياسية