أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - بين الله و ال














المزيد.....

بين الله و ال


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 5845 - 2018 / 4 / 14 - 03:45
المحور: الادب والفن
    


يعني لا يخـدعنك مظهر المرء. تـلـقاه بكسوة أنيـقـة، و محترم ثم حين يدخن في المقهى يرمي بكل عفوية رماد السيجارة على القاع ثم يـقـذف عقب السيجارة على القاع كذلك..
سألت نادل المقهى و هو يكنس القاع عن جدوى المنافض على الطاولات و هو يجمع بالمكنسة أعقاب السجائر. فقال:
ـ المنافض لأجل الثلاث في المائة المحترمين..
ثم استرسل في الكلام:
ـ درست الابتدائي في مدرسة صارمة. كان المدير يعاقب كل من يرمي قرطاسا في قاع المدرسة. تعلمنا على تلك السجية و الى اليوم تجدني أتألم لمنظر أحدهم يرمي قرطاسا من سيارته على الشارع..لا أجرؤ على منع هؤلاء الحيوانات بمثل صنيع مدير المدرسة..
ذات مرة كلمت احدهم فقال : الله غالب استانست هكذا..
فقلت:
ـ اوه طبعا يدخلون قدرة الله في كل مساوئهم..
يضحك و قال:
ـ دز على الله غالب و تعدى..
ـ التحضر و الحضارة هي استـئـناس ثاني بوعي..فهل الله يغلب لأجل الهمجية و التخلف؟
ـ اسأل بعضهم هل تـفعل نـفـس الشيء في بيتك فيجيب بلا..
ـ طبعا. الشارع و الملك العام عند الأغلبـية هو مجال لـقـذارتهم و سوءاتهم برغم ان الله يحضر في الجماعة أكثر من الحضور في الفردية..
ـ اه يا صديقي بدأت تـتـفلسف..
فقلت:
ـ الله غالب تلك جرثومة متأصلة..و لكن الله نحن جميعا في كليتـنا. لا يمكن ان نـفـكر فيه بعـقـل إلا على هذا النحو...
فقال مبتسما:
ـ قلت "نفكر"...يا حبيبي هؤلاء الأوغاد لا يفكرون و لا يريدون أن يفكروا.. يقول لك : لماذا نوجع راسي؟..
فقلت:
ـ يعني الرب متاع الله غالب متاعهم خلق كثير من الأشياء الزائدة مثل الرؤوس التي من المفترض أن تكون لأجل التـفكير، بمثل ما خلق جلدة الإير زائدة عندهم..فهل الكمال في خلق الزوائد؟
ـ أوه يا كبير دخلت الآن الى أشياء صعيـبة على مخي..أي نخليك..
و يكمل كنس أعـقاب السجائر بوجه إنفـرجت أساريره لهذا الحوار القصير بينـنا...
أما أنا فكنت أفكر في مكنسة أخرى لتـنظيف العقول..



#هيثم_بن_محمد_شطورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشهد عراقي زمن الحصار
- فيما يمكن أن يفيدنا الاستقلال؟
- بورقيبة بين التأليه و الشيطنة
- في درب الديمقراطية
- الإحتباس الحراري الإنساني
- المؤمن و الثوري
- يوم غضب الصحفيين التونسيين
- التاريخ ينتقم
- التموقعات الجديدة الممكنة في تونس
- مهزلة السياسي في تونس
- نبذة عن آية الله الخميني في العراق
- الثورة على الثورة في ايران
- الحرية بما هي العود الى الجوهر القرآني
- قائمة -الحق الطبيعي-
- الثالث المرفوع الماركسي
- سوريا و الثورة
- النبي الجديد
- المثقف و السلطة و الثورة
- لروحه السلام أبيك و أبي..
- اليسار بين الصعلكة و التحررية


المزيد.....




- بين كومتين من المخلفات وبلا حزام أمان.. فنانة تبهر الأنظار ب ...
- كيم كارداشيان بفستان عمره 75 عامًا في حفل أكاديمية المتحف ال ...
- -انتقاما لعلاقته بسلمان خان-!.. نجاة نجم بوليوود من هجوم مسل ...
- باليه إيفمان في بانكوك.. حين تنتصر لغة الجسد على أسوار -الإل ...
- قصيدة لبوشكين تصل إلى القطب الشمالي بصوت فرقة بشكيرية تنافس ...
- فرقة الدراما والمسرح ببستان سلوان تصل فرنسا
- صلابة الخيزران وتجذر الزيتون: كيف تسند الدبلوماسية الثقافية ...
- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - بين الله و ال