أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيثم بن محمد شطورو - سوريا و الثورة














المزيد.....

سوريا و الثورة


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 5725 - 2017 / 12 / 12 - 01:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الحرب السورية تم القضاء على 54 الف ارهابي حسب احصائيات القيادة العسكرية الروسية..
هذا العدد المهول من القتلى بخلاف المتبقين أحياء و الهاربين يعطي فكرة واضحة على انها حرب بأتم معنى الكلمة. حرب لجيش و هذا يعني تمويلا من دولة أو دول و يعني تحشيدا من أطراف سياسية فمن غير الممكن ابدا أن تكون ثورة بهذا العدد، و من المستحيل حسب تاريخ الثورات في العالم ان يبلغ عدد الثوار الى مثل هذا العدد من القتلى فقط ناهيك عن الاحياء منهم..
اضافة الى ذلك فأعداد القـتلى من الجيش الحر غير مدرجة في هذه الإحصائية..
إنها حرب على سوريا و ليست ثورة و إن كانت قد ارتكزت على فعاليات ثورية.. فهذا العدد من الارهابيـين يتجاوز كثيرا عدد السوريـين الثوار..
و بالتالي فانه من باب المسئولية الفكرية امام الحقيقة فانه يجب سحب كلمة الثورة من الحرب السورية.. انها ليست ثورة بالنسبة لمن يعترض على نظام "بشار الأسد" و الدكتاتورية التي كانت، و إنها ليست بثورة بالنسبة لمن أرادوا جعلها ربيعا عربيا بجلباب اسلاموي، و انها ليست بثورة بالنسبة لمن يقف موقف الضد للحدث الثوري العربي التحرري باعتباره ربيعا إسلاميا، و إنها ليست بثورة لمن ينتـقد ما آلت اليه الامور و رفض المايحدث تحرريا بوصفه مجرد فوضى و مؤامرة دولية باسم الربيع العربي..
اي ان المسالة تتطلب تـنسيـبا واضحا و واقعيا و علميا، و تـتطلب تـفصيلا في التـقيـيم ليتم تحديد المفهوم الجوهري الحقيقي للحظة العربية التاريخية الآنية..
لماذا يطلب العقل المسئول مثل هذا الوضوح؟
لأنه لا يمكن بناء مستـقبل أفضل بدون التحديد الواضح. لا يمكن استـثمار ما يحدث فعليا و بشكل مؤثر بدون هذا التحديد..
لا يمكن ان نبني عالما حقيقيا بدون هذا التحديد، و لا يمكن ان نصنع نحن حياتـنا و مستـقبلنا الأفضل دون الوعي بأنفسنا تاريخيا..
الثورة كانت روحا كلية فاعلة في الواقع..فاعلوها لم يكونوا يعرفون انها ثورة و لم تكن بفعل ايديولوجية و حزب ثوري لأننا لا نملك مثل هذا الحزب إلا ادعاءا زائفا مموها يخادع حتى نفسه. فالحزب الثوري حزب النبلاء اخلاقيا و واقعيا و ليس حزب الجرذان و الفاقـدين للأخلاق من شُذاذ الآفاق الحاقدين على المدينة و المدنية و الدولة و الحداثة.. الحزب الثوري الحقيقي هو حزب الاذكياء الراقصين خفيفي الحركة و لا يمكن للأغبياء المحنطين ان يكنوا ثوريـين لأبد الآبدين. إنهم مجرد جوعى منبوذين من أصل واقع منبوذ..



#هيثم_بن_محمد_شطورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النبي الجديد
- المثقف و السلطة و الثورة
- لروحه السلام أبيك و أبي..
- اليسار بين الصعلكة و التحررية
- -ترامب- أو المشهد الأخير
- السياسي الوضيع
- أفق البديل السياسي المطلوب في تونس
- قاون المصالحة يقلب المشهد السياسي التونسي
- مصالحة ألامصالحة
- النداء التقدمي
- تاريخية القرآن ( من خلال سيرة ابن هشام)
- الرئيس التونسي يتحدى الشرق البائس
- زقاق الجن
- الأيادي القذرة
- نهاية الفصل الأول من الثورة
- الدوامة السورية إلى أين؟
- معركة -بدر-
- من يخون من؟
- ضرورة الانبعاث الفكري للثورة العربية
- انبعاث ثورية السلطة في تونس


المزيد.....




- -كأن صدام حسين افتتح مطعم تشيز كيك فاكتوري-.. ما رد ترامب عل ...
- الجيش الأردني ينفذ ضربات جوية ضد تنظيمات إرهابية في جنوب سور ...
- تقارير: التحالف الدولي يستهدف القيادي أبو عبد الرحمن الليبي ...
- زيلينسكي يوقع مرسوما يقضي ببدء إعداد المدن الأوكرانية -للدفا ...
- هل يحسم الصوت العربي مستقبل نتنياهو في الكنيست؟
- موازنة أوروبا.. كييف واحتجاجات الداخل
- طهران ودول حلف مكة تؤكد التعاون الأمني
- البرلمان المصري يوافق على دعم السعودية
- مسؤولون أمنيون لبنانيون: حزب الله يعيد التسلح ويتأهب لاحتمال ...
- RT Arabic ووكالة الأنباء الليبية توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيثم بن محمد شطورو - سوريا و الثورة