أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جمشيد ابراهيم - حرية و سجن الافكار














المزيد.....

حرية و سجن الافكار


جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5872 - 2018 / 5 / 14 - 20:11
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لا يستطيع الانسان ان يتصرف و يتعامل مع الناس كما يشاء لان هناك قيود و اصول و قواعد للتعامل الاجتماعي او بعبارة اخرى لا يتمتع بالحرية المطلقة بسبب مراعاة الغير لان حريتك تنتهي في النقطة التي تبدأ فيها حريتي كما تقول الالمانية.

و لكنك تستطيع ان تحشرني في اتعس زنزانات الدكتاتوريين و تجبرني على الهتاف بحياة الدكتاتور الف مرة ضد ارادتي دون ان تستطيع فرض اية قيود على افكاري لانها تبقى حرة طلقة تفجر و تمزق جميع القيود و الزنزانات - نعم و كما تؤكد الالمانية الافكار حرة - تستطيع ان تفكر بما تشاء فمثلا استطيع ان اسب و اشتم الدكتاتور و انا في الزنزانة بلغة بذيئة الى اقصى درجاتها دون ان يستطيع احد حبسها - يمكنك سرقة حريتي فيزياويا لكن لا يمكنك سرقة افكاري الا بالتلاعب بنفسيتي و دماغي.

واذا قلت بانك رهين افكارك لانها تتكرر بشكل قسري اجباري دون ان تستطيع ان توقفها - تعذبك نفسيا كثيرا - فانك لا ترى الافكار كساحة حرة بل كسجن لانك لا تستطيع مقاومتها والتخلص منها و تشبّه البوذية هنا هذه الافكار القسرية بقردة وحشية تلعب و تسرح هنا و هناك كما تشاء. يعتقد البعض بان هناط طريقة للخلاص منها عن طريق التأملات و التهدئة النفسية.

و لكني اتفق هنا مع Theodore Zeldin بان الانسان و لانه كائن مفكر و لان التفكير ايضا مسألة اجتماعية تحررنا من السجن النفسي الداخلي و لان الانسان يريد ايضا ان يفكر في الجديد لذا فانه لا يستطيع الهرب من سجن الافكار القسرية بالتأملات النفسية بل بالاصغاء للغير اي التحول من التفكير الداخلي النفسي الى التركيز على الخارج - على الاخر - اكثرية الناس لا تجيد الاصغاء – الاصغاء مهارة نتعلمها بالتدريب - طبعا انت حر بما تفكر.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,797,573,721
- الانشغال بالماركسية في 2018
- تحول الاسلام الى خدعة ثانية
- حروب العواذل
- الحمام من المهنة الى الغرفة
- غرابة ليس
- تجاوز الحدود
- سركيس الارمني و كمپ ارمن في بغداد
- لاني انا السبب
- هل يمكن تشغيل السيارات بالصلاة؟
- الاسواق هي السبب
- ضمة الام/الاخت و فتحة الاب/الاخ
- تقطيع العالم
- الدين و الظلام
- لكل ذوق رب
- خلايا الدماغ و التقاليد الدينية / الدنيوية
- رفع الغموض عن المسلم
- فلسفة اللحية
- باطنية المسيحية و ظاهرية الاسلام
- جدارة القيادة الكوردية
- مسرح الالعاب السياسية


المزيد.....




- رامي النشاشيبي.. مسلم أمريكي أنقذه تعاونه من موقف سيء
- شاهد.. حمم بركانية تلتهم منزلا في دقائق
- واشنطن تحذر الأسد من تحركات عسكرية في مناطق خفض التصعيد
- حرب باردة في القطب البارد
- خبراء أمريكيون: روسيا نجحت في تحقيق ما عجزت عنه الولايات الم ...
- طريقة مبتكرة تحجب حاسة الشم لفقدان الوزن!
- النظام يحشد لمعركة درعا وواشنطن تحذر
- تواصل التحقيقات بشأن قصف سفينة تركية باليمن
- ترامب يعيد الحرارة لقمته مع زعيم كوريا الشمالية
- 25 أيار 2000..يوم قطاف المقاومين في لبنان وخروج إسرائيل مذلو ...


المزيد.....

- المعرفة عند أرسطو / عامر عبد زيد
- الفن والسلطة والسياسة : هيدجر ، عن المؤامرة والشعر / رمضان الصباغ
- القيم الفنية والجمالية فى الموقف الاكسيولوجى / رمضان الصباغ
- جينالوجيا مفهوم الثقافة كآلية لتهذيب الإنسان / نورالدين ايت المقدم
- ( قلق الوجود والجمال المطلق ( ما بعد لعنة الجسد وغواية الحض ... / أنس نادر
- الحوار العظيم- محاكاة في تناقض الإنجاز الإنساني / معتز نادر
- سلسلة الأفكار المحرمة / محمد مصري
- في التفسيرات البيولوجية لتقسيم الأدوار الإجتماعية على أساس ا ... / محمود رشيد
- في مفهوم السلطة / مي كمال أحمد هماش
- قيم النظرية البراجماتية ردا على البروفيسور اربان / رمضان الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جمشيد ابراهيم - حرية و سجن الافكار