أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين رشيد - الفساد ونزاهة الانتخابات














المزيد.....

الفساد ونزاهة الانتخابات


حسين رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 5868 - 2018 / 5 / 9 - 16:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفساد ونزاهة الانتخابات
حسين رشيد
أصدرت المحكمة الاتحادية العُليا بالاتفاق قراراً تفسيرياً لأحكام المادة (56/ ثانياً) من الدستور بناءً على الطلب الوارد من مجلس النواب بتاريخ 21/ 1/ 2018 والذي قضى بوجوب التقييد بالمدة المحددة في المادة المذكورة لانتخاب أعضاء مجلس النواب الجديد وعدم جواز تغييرها، وبموجب الدستور العراقي النافذ وقانون المحكمة الاتحادية العُليا المختصة، فإن القرارات التي تصدرها نافذة وواجبة التطبيق وغير قابلة للطعن أمام محكمة التمييز الاتحادية. لكن رغم ذلك الإقرار، تبدو علامات التأجيل قائمة، فثمّة أمور إدارية ولوجستية، فضلاً عن التوافق الدولي والإقليمي على شكل الحكومة المقبلة وكيفية المساهمة في تكوينها وكيف ستكون النسب المكوناتية التي تضمن تمرير القرارات التي تخدم مصالح الكتل السياسية والدول التي ستتوافق.
السيد العبادي في مؤتمره الأسبوعي، ذكر أنه من واجب الحكومة أن تضمن نتائج الانتخابات، وتعهد بتوفير مناخ ملائم لإجراء الانتخابات وتحقيق نزاهتها. وهنا يكمن تساؤل، هل كانت الانتخابات السابقة غير نزيهة كي يضمن تحقيق نزاهة هذه الانتخابات، وإشكالية أخرى، كيف يضمن نزاهتها ووفق أي آليات، هل سيتدخل مثلاً في عمل المفوضية العُليا المستقلة للانتخابات حسب عنوانها و(المتحاصصة) بين الأحزاب الماسكة بالسلطة منذ نيسان 2003، وكيف سيتعامل مع الشكوك التي تُثار بين الأوساط الشعبية عن المفوضية والانتخابات، فنسبة كبيرة أن عملية الاقتراع والانتخابات التي تحتاج الى 260 مليون دولار لإقامتها، ستكون توزيع أعداد المقاعد وفق رؤية جديدة فرضتها حرب تحرير المدن المحتلة من داعش وارتفاع أسعار النفط، وإشكالات ملفات سوريا واليمن وما تحقق وسيتحقق عن التقارب مع السعودية والأزمة الخليجية.
حسب المفوضية، إن عدد الأحزاب المسجّلة لديها والتي ستخوض الانتخابات وصلت الى 204 أحزاب سياسية، سمح التساهل الكبير في قانون الأحزاب رقم (36) لسنة 2015 وهذا ما قد يفتح الباب واسعاً أمام عمليات التزوير، فضلاً عن تضليل الناخب في تحديد من ينتخبه، رغم أن الكثير من الناخبين الذين بلغوا (24) مليون ناخب، حسب مفوضية الانتخابات قد حسموا أمرهم بالاقتراع لصالح من يمثّل الطائفة والمذهب. علماً أن (11) مليون ناخب، تم تسجيلهم في مراكز التحديث بايومترياً مع إضافة مواليد (1997، 1998، 1999، 2000) والبالغ عددهم نحو (3) ملايين شاب، حتماً سيكونون رقماً صعباً في الانتخابات، واعتقد أن جلّهم سيذهب للمشاركة في الانتخابات وتجربة عملية الاقتراع واختيار من سيمثلهم كجيل يبحث عن الحياة الجديدة والكريمة وتوفير فرص العمل والأمن والامان والحريات الشخصية، وهي أمور ضامنة لعدم البحث عن هجرة.
في الانتخابات السابقة، عوّل أغلبنا على أنها ستكون نقطة تحوّل في المسار السياسي العراقي، لكن ذلك التعويل تبدّى كما الماء، وحتى هذه الانتخابات التي ستُقام في فورة الغضب الشعبي والتذمر من الوضع السياسي والاقتصادي ربما ستكون مكمّلة أو ستغيّر المسار درجات عدّة، ما يعني بقاء البلاد أربع سنين أخرى تحت سطوة الفساد والمحسوبية والمحاصصة والفشل الاقتصادي والتخبط السياسي، أربع سنوات ستعمل بها الطبقة السياسية التي ستعود الى السلطة الى نهب وتغانم ما تبقّى من خيرات البلاد بقوانين الاستثمار والخصخصة وتعاود لعبتها المفضّلة بتدوير الشخصيات السياسية وبإشراف متنوع الأشكال والسلطات، محلي وإقليمي ودولي...
كيف لنظام سياسي حاكم يُعد من أكثر عشرة أنظمة فساداً في العالم، أن يضمن نزاهة عملية انتخابية إن جرت بنزاهة تطيح به؟.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,479,360
- الصناديق البيض والمال الأسود
- المزاج الشعبي والانتخابات
- هندسة الثقافة
- مطار كربلاء ؟!
- قطار المربد الشهير !
- البؤس العراقي
- الغاء الحصة التموينية
- ايرادات وزارة النقل
- إضراب عام ؟
- السيطرات والباجات
- نصب وتماثيل
- العراقيون طاعنون بالغربة والتهجير
- خلافات واختلافات .. تدفع ثمنها نصب وتماثيل بغداد
- الصيف وأزمة النقل والاختناقات المرورية
- بعد أن تناقصت أعدادها ..عذراً عمتنا النخلة أن نستورد تمرَ فس ...
- اغتصاب تحت غطاء شرعي .. زواج القاصرات انتهاك صارخ للإنسانية
- المناهج الدراسية بين التغيير والتريّث والإلغاء وضياع الطلاب ...
- المناهج الدراسية بين التغيير والتريّث والإلغاء وضياع الطلاب1 ...
- عمر الشيعي وعلي السني ... وما بينهما
- العبيدي.. مقاولون يحتكرون المشاريع و- فساد-يعطل رفع النفايات


المزيد.....




- مصدر أمني عراقي: قتلى وجرحى في هجوم لداعش استهدف حقلا نفطيا ...
- بسبب "عدم الولاء" ملك تايلاند يُجرد رفيقته من جميع ...
- حملات تطوعية تجتاح تونس -احتفاء- بالرئيس الجديد
- بسبب "عدم الولاء" ملك تايلاند يُجرد رفيقته من جميع ...
- حماس: المعتقلون الفلسطينيون في السعودية يتعرضون للتعذيب
- إسرائيل في البحرين.. هل يكون الخطر الإيراني بابا جديدا للتطب ...
- منها تعزيز التحالف مع دول خليجية ضد إيران.. ما أهداف مشاركة ...
- من أجل النفط وإسرائيل.. ترامب يؤكد بقاء قوة أميركية بسوريا
- نتنياهو أعلن فشله.. تشكيل الحكومة الإسرائيلية يؤول إلى غانتس ...
- فيديو يظهر الجيش اللبناني يتصدى لدراجات نارية تحمل أعلام -حز ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين رشيد - الفساد ونزاهة الانتخابات