أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين رشيد - الغاء الحصة التموينية














المزيد.....

الغاء الحصة التموينية


حسين رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 5414 - 2017 / 1 / 27 - 17:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الغاء الحصة التموينية
حسين رشيد
أصرّ الموظف المسؤول عن إصدار شهادة الوفاة على جلب البطاقة التموينية وألزم عائلة المتوفي بإحضارها كي يتسلموا شهادة وفاته. أحد الأشخاص الواقفين علّق متهكماً: "من حقهم فالدولة تعطي شهرياً لكل مواطن حصة غذائية صحية تشمل اللحوم بألوانها وأنواعها والحبوب وكل ما يحتاجه الشخص اضافة الى حصة من واردات بيع النفط توضع في حساب العائلة الذي يحمل رقم البطاقة التموينية، لذا من حقهم". اكتفى بهذا ليعلق آخر "اؤيد كلّ كلامه والدليل ان وزارة التجارة وزعت حصة شهر تشرين الثاني قبل ايام بعد حصة شهر آذار وكلتاهما اقتصرت على زيت الطعام والتمن (المعفن) والسكر، وحصة السبعة أشهر فقدت بين أروقة الوزارة والتعاقدات والموانئ والغرف المؤصدة."
كثيراً ما نسمع تبريرات مخزية من وزارة التجارة والعاملين في قطاع تجهيز البطاقة التموينية التي رافقت أحلام العراقيين في أيام التغيير الأولى بحدوث طفرة نوعية بمفرداتها نوعية وكمية، لكن أكثر الناس تشاؤماً لم يكن يتوقع أن لصوص التحرير سيجعلونه يتحسر على غرامات النظام السابق الذي تسبب بكل ويلات ومآسي البلاد، والموجع ان النظام الجديد مصرّ على تجميل كل قبحه وجرائمه ان كانت بالفساد الذي يضرب كل مفاصل الدولة او بالمحسوبية ورعونة الكثير من ممثلي الأحزاب والكتل السياسية ممن يديرون الدوائر والمؤسسات الحكومية او بسياسة الإذلال التي يمارسونها مع فئات معينة من الشعب او بالاضطهاد (الخدمي(، كما حدث بالأمس حين هطلت امطار ،لساعات معدودة، أغرقت العاصمة ومدناً عدة من البلاد.
تقول الجهات المعنية باستيراد وتجهيز المواطنين بمفردات البطاقة التموينية إن مجلس الوزارء ألزمهم بأن تكون المواد بنوعية جيدة وأسعار مناسبة. ويبدو انهم التزموا بالتعليمات دون ان يلتزموا بتوفيرها والعمل على تذليل الصعوبات التي تقف أمام إيصالها للمواطن مثلما لم يلتزموا بأي وازع إنساني وأخلاقي ووطني. خاصة تجاه الـ(٣٠٪‏) من الشعب الذين يعيشون تحت مستوى خط الفقر ، حسب احصائية حكومية صادرة من وزارة التخطيط التي يدير وزيرها وزارة التجارة بالوكالة، وبالتالي فإن هناك دراية بتفاصيل كثيرة تسهّل عملية تجهيز مفردات البطاقة التموينية حسب التوجيهات والتعليمات الحكومية، لكن الذي يحدث هو عكس المطلوب والمراد.
فقدت موازنة الدولة عبر السنين الماضية المليارات من الدولارات المخصصة لاستيراد مواد البطاقة التموينية، كان بإمكان المسؤولين ابتكار اكثر من طريقة بهذه الأموال لتوفير تلك المفردات، على سبيل الذكر إنشاء مزارع الذرة وعبّاد الشمس لتصنيع الزيوت، إعادة إحياء مزراع البنجر وقصب السكر ومعامل السكر المتوقفة مناصفة مع وزارة الصناعة، كما يمكن المشاركة مع وزارة الزراعة باستغلال الأراضي الشاسعة لزراعة الرز وأية مادة اخرى تدخل في مفردات البطاقة التموينية التي رفعتها الحكومة من قائمة المستمسكات الأربعة، حيث عدّت خطوة للتخفيف عن كاهل المواطنين، لكنها بالأحرى خطوة متقدمة لإلغاء البطاقة التموينية تنفيذاً لبنود القرض المالي الدولي للعراق الذي جاء نتيجة حتمية لفساد الساسة وتناهب أموال الخزينة والموازنة، وانعدام الرؤية والخطط للنهوض بواقع البلاد الاقتصادي والخدمي والمعيشي.
في بداية العام الحالي اعلنت وزارة التجارة عن الانتهاء من خطة توزيع مفردات البطاقة التموينية شهرياً وبمواد كاملة دون نقص معتمدة على الإنتاج المحلي، الذي لم يخصص له أي مبلغ في الموازنة العامة للبلاد ان كان للعام الماضي او الحالي، بالتالي فإن العذر جاهز أمام وزارة التجارة التي تحتاج فريقاً جديداً ابتداءً من الوزير نزولاً للوكلاء والمدراء وكل مسؤولي مفاصل الوزارة يتمتعون بالمهنية والنزاهة.
العمل ضمير إن مات لن تحييه هيئة النزاهة




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,962,583,614
- ايرادات وزارة النقل
- إضراب عام ؟
- السيطرات والباجات
- نصب وتماثيل
- العراقيون طاعنون بالغربة والتهجير
- خلافات واختلافات .. تدفع ثمنها نصب وتماثيل بغداد
- الصيف وأزمة النقل والاختناقات المرورية
- بعد أن تناقصت أعدادها ..عذراً عمتنا النخلة أن نستورد تمرَ فس ...
- اغتصاب تحت غطاء شرعي .. زواج القاصرات انتهاك صارخ للإنسانية
- المناهج الدراسية بين التغيير والتريّث والإلغاء وضياع الطلاب ...
- المناهج الدراسية بين التغيير والتريّث والإلغاء وضياع الطلاب1 ...
- عمر الشيعي وعلي السني ... وما بينهما
- العبيدي.. مقاولون يحتكرون المشاريع و- فساد-يعطل رفع النفايات
- المشتل.. بين فوضى الكراجات وعشوائيّات الأحياء
- أحياء متباعدة يربطها الخراب والتجاوز
- أحياء بغداد وتشابه حكايات الخراب
- بغداد يغطّي وجهك الضنك والخراب
- شارع النضال وبارك السعدون واسطوانة أمانة العاصمة
- شارع الرشيد شاهد بغداد يقتل بصمت
- أزمة السكن تشطر بيوت بغداد


المزيد.....




- شاهد.. بايدن يطالب ترامب بالتنحي: لم يكن صادقاً مع الأمريكيي ...
- شاهد.. كاميرا ترصد غزو آلاف السلاحف البحرية أحد شواطئ كوستار ...
- هكذا أصبحت Octavia الجديدة من سكودا
- أسترالي اصطاد سمكة قرش لكنّه لم يسلم من عضّة في ذراعه
- الطالبة التي تجرأت على تحدي الملكية في تايلاند
- انفجار ناسفة في المعهد الاميركي وسط النجف
- النزاهة: ضبط 14 شاحنة وفروقات بأوزان 178 حاوية في ميناء أم ق ...
- استهداف رتل عسكري للتحالف الدولي في بابل
- أحمد العوضي: ياسمين عبد العزيز طلبت مني الطلاق ويكشف السبب.. ...
- تنديدا لاتفاقية السلام... دعوات ليوم غضب في فلسطين 


المزيد.....

- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي
- تسفير / مؤيد عبد الستار
- قطاع غزة تحت الحصار العسكري الصهيوني / زهير الصباغ
- " رواية: "كائنات من غبار / هشام بن الشاوي
- رواية: / هشام بن الشاوي
- ايدولوجية الانفال وجينوسايد كوردستان ا / دكتور كاظم حبيب والمحامي بهزاد علي ادم
- إبراهيم فتحى وحلقة هنرى كورييل ومستقبل الشيوعية فى مصر / سعيد العليمى
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة الوحدة الإن ... / الصوت الشيوعي
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة إنقلاب الموص ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين رشيد - الغاء الحصة التموينية