أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين رشيد - الصناديق البيض والمال الأسود














المزيد.....

الصناديق البيض والمال الأسود


حسين رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 5867 - 2018 / 5 / 8 - 12:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في أوائل خطاباته الرئاسية، أعلن العبادي عن اكتشاف ٥٠ ألف منتسب أمني فضائي، وأعلن في وقتها أن تلك الخطوة الأولى في محاربة الفساد، وإن ثمّة خطوات أخرى ستكون لاحقة منذ ذلك التاريخ، أي قبل نحو أكثر من ثلاث سنوات، والسيد العبادي يتوعّد البعض ويهدّد البعض بكشف ملفات الفساد ودعوتهم لتسليم الأموال التي سرقوها أو سيعلن عن أسمائهم في وسائل الإعلام. هذه الدعوة الأخيرة ذكرتني بأيام الدراسة في المتوسطة وبالذات في درس الفيزياء في الامتحان الشهري، كان المدرس قبل أن يكتب الأسئلة على السبّورة وبعد جمع كتب الفيزياء لجميع الطلاب ووضعها على مقربة منه، يطالبنا بأن يسلم الطلاب (الغشّاشون) أوراق الغش التي أعدّوها مسبقاً، وإلاّ سيقوم بتفتيش الطلاب طالباً طالباً، علماً أنه يعلم جيداً من هم الطلاب الذين يقومون بالغش، لكنه كان يخشى أن يكشفهم أو حتى ينفّذ تهديده بالتفتيش، فقد كانت قواطع الجيش الشعبي قائمة، ومن المحتمل أن يدرج اسمه في أقرب قاطع من قبل أولياء أمور الطلبة (الغشّاشين) .
في الأربع سنوات الماضية، تغانمت الكتل والأحزاب السياسية المتنفذة بالسلطة الوزارات والمؤسسات التي تتمتع بواردات مالية وفيرة، إن كان عبر مايصدر من ثروات طبيعية أو مايستحصل من أموال لقاء خدمات متواضعة صحية كانت أو تعليمية أو عبر استحصال رسوم معاملات أو غرامات. واستطاعت من خلال الاستحواذ على نسبة من تلك الواردات أو الدخول في المناقصات والعقود والمشاريع الاستثمارية، إيجاد عوائد مالية كبيرة، فضلاً عن الاستحواذ والاستيلاء على المال العام عبر مايعرف بالاستثمار الذي يختلف في العراق عن كل أنواع الاستثمار في العالم، إذ فصِّل حسب مقاسات خاصة تسمح بنهب الشركات والمصانع والمعامل الحكومية.
وليس ببعيد عن كل ذلك، يكاد أن يكون لكل حزب مصارف خاصة يشارك بمزاد العملة اليومي الذي يهدر ملايين الدولارات الحكومية لصالح مكاسب بالملايين من الدولارات للمصارف الأهلية الإسلامية كانت أو غير الإسلامية، والتي بلغ عددها (38) مصرفاً مقابل (7) حكومية. فضلاً عن عشرات شركات التحويل المالي من خلال ذلك كلّه وغيره، تمكنت الأحزاب المتنفّذة تكوين إمارات مالية.
هذا المال الأسود سيكون من أساسيات الفوز بالانتخابات وكسب أصوات الناس البسطاء، ممن تعمّدوا تغييب الوعي عنهم بالترويج لمختلف القصص الخرافية والاختلافية التخوفية، بهذا المال ستنطلق حملات توزيع البطانيات وأكياس الرز وكارتات الشحن، وربما المراوح الهوائية، وإطلاق الوعود والمشاريع الوهمية للفقراء والمحتاجين والوعود بالتعيين رغم خلو الموازنة غير المُقرّة من الوظائف، وإن وجدت، ستكون من حصة أبناء أزلام الأحزاب الحاكمة. فضلاً عن المفوضية المتغانمة بين ذات الأحزاب التي ستحرص حتماً على زيادة الأصوات بشتى الطرق، ومنها برامج العدّ الإلكتروني التي سلّمت لشركة خارجية، رغم أن العملية الانتخابية تُعد بمثابة استحقاق وطني ديمقراطي، يفترض أن يخضع للمتابعة والإشراف الوطني السيادي، لكن البرلمان الذي يقر نظام سانت ليغو المعدّل السارق لأصوات الكتل الصغيرة، لايهتم لذلك بقدر اهتمامه بعدد مقاعد كل حزب وكتلة وتحالف اشتركت بخراب السنين الماضية.
قال رئيس الوزراء حيدر العبادي في مؤتمره الأسبوعي، إن (الحكومة ملتزمة بأربعة أمور أساسية ومهمة: هي حصر السلاح بيد الدولة، وعودة النازحين، واستتباب الأمن، ودعم مفوضية الانتخابات بالأجهزة الإلكترونية لمنع التلاعب بالتصويت). وهذا دليل على تلوث الصناديق البيض بالمال الأسود.



#حسين_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المزاج الشعبي والانتخابات
- هندسة الثقافة
- مطار كربلاء ؟!
- قطار المربد الشهير !
- البؤس العراقي
- الغاء الحصة التموينية
- ايرادات وزارة النقل
- إضراب عام ؟
- السيطرات والباجات
- نصب وتماثيل
- العراقيون طاعنون بالغربة والتهجير
- خلافات واختلافات .. تدفع ثمنها نصب وتماثيل بغداد
- الصيف وأزمة النقل والاختناقات المرورية
- بعد أن تناقصت أعدادها ..عذراً عمتنا النخلة أن نستورد تمرَ فس ...
- اغتصاب تحت غطاء شرعي .. زواج القاصرات انتهاك صارخ للإنسانية
- المناهج الدراسية بين التغيير والتريّث والإلغاء وضياع الطلاب ...
- المناهج الدراسية بين التغيير والتريّث والإلغاء وضياع الطلاب1 ...
- عمر الشيعي وعلي السني ... وما بينهما
- العبيدي.. مقاولون يحتكرون المشاريع و- فساد-يعطل رفع النفايات
- المشتل.. بين فوضى الكراجات وعشوائيّات الأحياء


المزيد.....




- الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تشلّ آسيا.. ذعر الطاقة ...
- وكالة الطاقة: حرب إيران تسبب -أكبر اضطراب في إمدادات النفط- ...
- DW تتحقق: تضليل وتزييف في حرب إيران
- من يربح من نار الحرب؟ أسرار المال خلف الصراع مع إيران
- توقف تصدير الأسمدة .. حرب إيران ترفع أسعار المواد الغذائية
- هجمات إيرانية مستمرة على الخليج.. هل تحمي القواعد الأمريكية ...
- مراسل فرانس24 بالعراق: ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات على مقرات ...
- هجوم أوكراني على محطة نفط روسية ولقاء مرتقب بين زيلينسكي وما ...
- هل يدفع الغرب الثمن الأكبر لحرب إيران؟
- -نقض الغزل-.. كيف يحذرنا القرآن من إبطال العمل بعد إتقانه


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين رشيد - الصناديق البيض والمال الأسود