أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المهندس زيد شحاثة - هل يصلح عبطان لحكم العراق؟














المزيد.....

هل يصلح عبطان لحكم العراق؟


المهندس زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 5859 - 2018 / 4 / 29 - 11:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يصلح عبطان لرئاسة الوزراء في العراق؟
المهندس زيد شحاثة
لم تثر شخصية الجدل حولها, كما فعل وزير الشباب العراقي عبد الحسين عبطان.. فصار محبوبا لدى الشباب لإنجازاته, كنجاحه في بناء سلسلة من المنشأت الرياضية, في ظرف سياسي ومالي صعب, وجوهرة الإنجازات, نجاحه في توحيد الجهود, لرفع الحضر عن الكرة العراقية, بعد مرور عشرات السنين من فرضه.
ليكون تقييمنا صحيحا, لما يمكن عده إنجازا لعبطان, يجب الإطلاع على واقع حال وزارة الشباب والرياضة.. فهي ليست سيادية, أو من التي يمكنها در المال, لتتقاتل عليها الأحزاب.. ولم تملك كادرا فعالا, كما تظهره مستويات نشاطاتها خلال السنوات السابقة.. ولم تخصص لها ميزانية تحقق ولا حتى عَشر ما حققته الأن, فكيف نجح هذا الشاب في تفعيلها لتحقق كل هذه الإنجازات؟!
من الواضح إمتلاك الرجل لكاريزما شخصية, تميزه عن غيره, ونجاحه رغم قلة خبرته في المجال الرياضي, بتشكيل فريق إستشاري موفق, وتعامل مع الشركات التي تنفذ تلك المنشأت, بإحترافية عالية وثقة راسخة, مما دفعها لتنجز أعمالا كانت ترفضها دون دفع المال مسبقا, كما هو معتاد لدينا, بان يعمل المقاول, بأموال الدولة؟!
بساطته وتواصله اليومي مع الشباب وهم غالبية الشعب العراقي, على صفحاته بمواقع التواصل الإجتماعي, وإجابته على كل المتداخلين, أعطاه شعبية وتفردا, عن باقي الساسة والمسؤولين.. وحتى من هاجمه فيها, نجح في تجيير هذا الهجوم لصالحه, من خلال ردود عقلانية مهذبة.
يظهر ما تنشره مواقع الوزارة الإعلامية وصفحاته, وما يتداوله محبوه ومتابعوه, نشاطا غير طبيعي للرجل, مقارنة بغيره من الوزراء في المتابعة المستمرة والحثيثة, لكل مواقع مشاريع وزارته, ومشاركته في كثير من الأحداث الرياضية, وتفاعله الإنساني والعاطفي مع المشاركين.. وإمتلاكه لطريقة مميزة, في التحدث بعاطفية محببة, جعلت كثيرا من العراقيين يحبونه, وهم بعيدين عن الرياضة وبمرحلة عمرية ليست شبابية.
اكثر ما ينتقد به, أنه لم ينجز, وإنما أكمل ما بدأه سابقه, وهذا ميزة له لا عليه.. وكذلك إنتمائه لتيار إسلامي, فهاجمه العلمانيون واليساريون, وحتى منافسيها الشيعة.. والحقيقة أن طريقة عمله ونجاحه المثير, وهذا الإنتقاد الفارغ, أتاح للجهة التي ينتمي إليها عبطان, أن تظهر أنها يمكن أن تقدم نموذجا ناجحا لرجل الدولة, وأن ما تسوقه من مشاريع سياسية, يمكن أن يكون صادقا, فصارت ميزة له ولها, لا إنتقاصا عليهما.
كل تلك العوامل والمميزات التي يمتلكها الرجل, هل هي كافية لتتيح له تولي مسؤولية قيادة بلد مثل العراق؟ وبكل تعقيداته ومشاكله المتراكمة وأزماته, وتخالف فرقائه وتناحرهم؟
الواقع يقول, أن من يتولى الحكم في العراق, يأتي به تحالف قوي متماسك, يقوده من يحقق النتائج الأعلى في الإنتخابات, ولديه خطوط تواصل ومقبولية, مع القوى المؤثرة دوليا.. والتيار الذي ينتمي إليه عبطان, ليس مقربا من أيران وأمريكا, لكنه ليس عدوا لهما, و كليهما يحترمانه, لمواقفه المعتدلة.
مؤثر أخر يتعلق بدول الإقليم, فهي يمكن لها إغراق أي حاكم, بالمشاكل أو خنقه إقتصاديا.. وتمنع أدواتها المحلية, من التعاون معه, وتنجح بإفشاله ولو كان يحمل معه المعجزات!
العامل الأهم في نجاح الحاكم, هو وقوف الجمهور معه, في تنفيذ خطته ومشروعه.. والصبر معه في أي إجراءات تتطلب حزما وتنظيما, إقتصاديا وقانونيا.. فهل نحن مستعدون لهكذا حالة؟
عوامل النجاح والفشل ليست دوما مرتبطة بالشخص نفسه, وقد تتأثر بعوامل خارجة عن إرادته.. لكن القائد الحقيقي سينجح في تحقيق ما لن يحققه غيره من الرجال العاديين, وعبطان حقق لحد الأن في كل المناصب التي تولاها, شيئا غير مألوف من ساسة وقادة العراق.. ولديه كل مؤهلات القيادة اللازمة.
فهل سينجح في قيادة العراق؟ وهل سيتاح له أصلا أن يجرب قدراته في هكذا منصب قريبا, مع وجود كل هذه الشخصيات, التي ربما تملك ما لا يملكه؟!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,863,959,565
- عندما تحاربت المراعي مع كالة.. في العراق
- ما ينسى وما لاينسى
- حتى لا تموت البذور
- ايران وثورتها..هل توقف التصدير؟
- شبابنا..وثقافة التسطيح والتمرير والتفاهة
- المثقفون وأنصافهم.. وأشباههم
- هل أفل نجم البارزاني وانتهى زمانه؟
- كردستان وإستفتاءالبارزاني.. وحكايات الوطن والناس
- القوة والدبلوماسية.. بين الإمامين الحسن والحسين
- الدولة وقادتها.. ورجال السلطة ورجال الحزب
- صناعتنا.. بين عقلية الموظف وعقلية التاجر
- العملية السياسية في العراق.وتحريك الماء الراكد
- الدروس والتعلم.. والإعتبار
- أيهما أحق بالتعويض.. من اكل النخالة , أم من عذب وهاجر؟
- نحن والعمامة.. قصة لن تنتهي
- العقلية الأمنية.. بين الحداثة والدينصورية
- هويتنا بين الأزمة والضياع
- ألا يستحق شهداؤنا ان نقول لهم شكرا؟
- هل يوجد لدينا مثل هؤلاء العظماء؟
- الخور وحقوقنا والأخرين..وزعيق الفارغين


المزيد.....




- فاطمة الزهراء برصات تسائل الحكومة بتجاوز العدد الهزيل للمسجل ...
- عبد الله البوزيدي الإدريسي، يسائل الحكومة عن تقييمها لجائحة ...
- دراسة: زيادة معدل نجاة مرضى كورونا بوحدات الرعاية المركزة
- مقدونيا الشمالية.. مؤيدو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يتقدم ...
- النيابة المصرية تصدر بيانا بشأن الحريق على طريق القاهرة الإس ...
- وفاء الإبل لصاحبها
- ميناء بوشهر: سبع سفن تشتعل في أحدث حرائق غامضة في إيران
- -قنبلة بيئية- تهدد السواحل اليمنية على البحر الأحمر
- سعيد إدبعلي يطالب الحكومة بإيجاد الحلول لعدد من المشاكل المط ...
- -للمرة 29 في تاريخه-... بورتو يحرز لقب الدوري البرتغالي بعد ...


المزيد.....

- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المهندس زيد شحاثة - هل يصلح عبطان لحكم العراق؟