أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي فاهم - الانتخابات نشكر أم نكفر














المزيد.....

الانتخابات نشكر أم نكفر


علي فاهم

الحوار المتمدن-العدد: 5822 - 2018 / 3 / 21 - 00:54
المحور: كتابات ساخرة
    


أربع سنوات عجاف مرت مغموسة ومنقوعة بنكهة التقشف المرة التي ذاق العراقيون ويلها وحلوها ومرها إن كان هناك حلاوة في مر حكامنا ، محفوفة بالدماء ومواكب الشهداء ومشاهد المدن المحترقة وتوقف الحياة الاقتصادية وشللها فلا مشاريع ولا تعيينات ولا خدمات مضاف لها الضرائب والاستقطاعات وقضم الرواتب وزيادة بالأسعار ولكن ما إن دخلت الانتخابات مرحلة الحسم حتى فتحت الابواب على مصراعيها وظهرت فجأة وعلى حين غرة مشاريع تبليط الشوارع وعمل المجاري وتقديم الخدمات وصب السبيس في الشوارع المنسية وظهرت الاموال المخبئة والتعيينات وجاء العفو عن الهاربين والمفصولين وصوت على مشاريع القوانين وكأن كل شيء كان ينتظر هذه الايام ليظهر الى العلن وينفجر على المواطن وملئت الجدران بلافتات الشكر والعرفان للسادة المسؤولين لتبليط الشوارع وتقديم الخدمات والعناية الكريمة من لدنهم الى الشعب المسكين الذي لا يدري أيشكر أم يكفر هذه النعمة التي لم تطل برأسها عليه الا في نهاية عمر هذه الحكومة سواءً الاتحادية أو المحلية ، تذكرت كلاماً لأحد البرلمانيين عندما سألته لماذا لم نرى منك حركة خلال الفترة الماضية لأداء واجبك ومسؤوليتك وأنت ممثل عن هذه الجماهير فقال لي إن العراقيين من طبيعتهم سريعي النسيان فاذا قدمت وعملت في السنوات الاولى فسأتعب و تخلص فلوسي ولن أجد ما أنفقه في السنوات الاخيرة وسينسى الناس ما قدمت ويأتي فلان وينفق بضعت ملايين ويحصد الاصوات وأنا أخرج من المولد بلا حمص ولا نبك ولا زبيب ، أذن ما حصل من تهاون وعدم تقديم الخدمات وتأجيل تنفيذ المشاريع وكل ما تقدم هو بالأساس بسبب الناخبين والجمهور العراقي الذي عرف السياسيين كيف يحل (براغيه ) ودرسوا طبيعة هذا المجتمع الفريد الذي يشاع عنه أنه سريع النسيان وذاكرته قصيرة العمر حتى أنه ينافس السمك في فقدان الذاكرة ولا يتذكر الا من يقدم له خدمات (تالي وكت )وإن كانت تافهة وقليلة ولا تغني أو تسمن وإن كان لا موقف له ولا تصريح ولا خدمة ولا عمل خلال اربع سنوات المهم من يأتي أخيراً أما من يعمل بأخلاص ويثابر ويتخذ المواقف المنقذة ويقف بوجه القرارات الجائرة وبوجه امتيازات البرلمانيين فكل هذا سيضيع وينسى ويلفه النسيان والكلام به من الهذيان فهل عرفتم من هو السبب بكل هذا الذي يمر بنا وهل هناك أمل بالتغيير والتجديد ما دمنا نسمح لمن يضحك علينا أن يستغفلنا وهو مطمئن (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ) .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,804,299
- دكاكين الانتخابات
- قف للمعلم العراقي
- تحت موسى البرلمان
- حنة وماش
- كبوة أخرى للقضاء العراقي
- عراقيو الكرسمس
- علوا على أيام صدام
- الربل
- كذبة علمانية
- ما زلتم لم تفهموا الدرس
- ابن العلقمي وأستقلال كردستان
- الحسين يقتل في كل محرم
- طابور الصمون وسياسينا
- المحرقة القادمة
- الانتحار الوافد الجديد
- طائر عراقي أخر يهوي في إيروزونا
- بخت الحكومة
- جريمة النجف من يتحمل مسؤوليتها
- الشباب العراقي بين مشروعين
- المرجعية تنفض عباءتها من الاحزاب الكبيرة فعلى ماذا يراهنون ؟


المزيد.....




- راغب علامة ووائل جسار.. فنانو لبنان يدعمون مطالب المتظاهرين ...
- سينما الحمراء.. عندما كان في القدس مكان للترفيه
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- لقاء بالرباط لانتقاء مستشاري حكومة الشباب الموازية
- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي
- تونس... 22 دولة تشارك في الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلا ...
- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة
- جبهة البوليساريو تصف السعداني بـ-العميل المغربي-!


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي فاهم - الانتخابات نشكر أم نكفر