أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - لا أحد














المزيد.....

لا أحد


عبدالله مهتدي
الحوار المتمدن-العدد: 5812 - 2018 / 3 / 11 - 17:38
المحور: الادب والفن
    



لا أحد
ارم الحياة بعيدا أيها الغثيان
فقلبي صار مثل منفضة قديمة
لسجائر جند قدامى
في معركة خاسرة
ضد الرماد
وأنا مثل مجرم
احترف قتل الندم
في كتابة الأنين
ل..لا أحد
أنا مثل إسكافي يلمع أحدية مشيعين
لجنازة كنت فيها القتيل
وكنت أنت من ضغط على الزناد
كنت أنت دافني بين مقابر
يزهر فيها برد الشتاء
يسكنها شحاذون وحيدون
يشربون نبيذ خرابهم
يحتفون بفوضى العراء
أنا مثل عامل صار كحفار قبور
يحفر الأرض بأسنانه العرجاء
لأن الأصابع التي كان بها يخلط الإسمنت
بقيت هناك
تحت عجلات شاحنة عمياء
لأن الأيدي التي كان بها يدعك التبغ
في ورق الغياب
حملتها سيارة الإسعاف إلى ثلاجة النسيان
أنا مثل بستاني صار يهرب الورد
في قنينات نبيذ رخيص
و لم يعد يشذب الأشجار
لأن أحلامه التي علقت بين السحاب
هي نفسها الأحلام التي نبتت
على أصيص الصبار
أنا مثل فتاة شقراء
ارتدت أقراطها الحمراء
في حفلة تنكرية صاخبة
ولم يصادفها الحب
أما مثل جثة تتسكع في الحياة
فيما بقي من الزمن
ولم يأبه بها أحد
ارم الحياة بعيدا أيتها المرارات
وتعالي نتوسد ما بقي من الحنين
لموتى دفنتهم داخلي
مثل الأحلام
تعالي نبتكر بكاء يليق بعيوني العمياء
فهذا العالم أصبح مثل دعابة دمثة
لا تستعجل أيها الضجر الشارد
قد أصاب بعطب عميق في الحواس
أو قد تبتلى قصائدي برعاش مزمن
فقد صارت الحياة
مثل قرية ضاجة بالسعال
مثل ندم فادح
هذا العالم قد أصبح مثل ورم في الدماغ
هذه الحناجر قد كلت من الصراخ
هذه الأيدي قد تقيحت من كثرة الطرق
وعلى الطرف الآخر من الحائط
لا احد.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,003,639,510
- رسالة قصيرة إلى عهد التميمي
- الأطرش
- على حين غرة
- شذرات-(أسرار خبيئة)
- كلما حبل المكان بي ،أنجبتني الهوامش
- خسرت نزالك مع حادث الموت ،وربحت نفسك
- في حضرة لعشير
- ليس دونك من بلاد
- عن -الحب في زمن الشيميو- لزهير التيجاني-محاولة في التأمل-
- شعرية الحب وتشظي الذات في رواية-لم تكن صحراء- للكاتبة المغرب ...
- قراءة في منتوج فايسبوكي/-شيء من السياسة//وحتى لا ننسى-
- لآسفي..أدمنت هذيان الليل
- حين يسكنني البياض..عبثا أصد الريح
- شعرية المكان في ديوان-حين استدرجتني المدن..كنت وحيدا- للشاعر ...
- آن للقلب أن يعشق الآن
- ثلات قصائد
- أنا الأعمى
- لا تحبوني كثيرا
- على باب القلب
- العاشق


المزيد.....




- فرنسا: تكريم الكاتب الجزائرى الشهير الراحل كاتب ياسين
- الامارات: دورة جديدة من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطف ...
- ندوة لمناقشة رواية -سيدات الحواس الخمس-، للشاعر والروائي جلا ...
- الإمارات تستضيف مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية ف ...
- الإمارات: اليابان ضيف شرف الدورة الـ37 لمعرض الشارقة الدولي ...
- اليوم الذكرى الـ150 لمولد أمير الشعراء أحمد شوقي
- رئيس تترستان يدعو إلى تطوير التعاون مع مصر
- بعد وصفه -الساخر- لها... -الممثلة الإباحية- ستورمي دانيالز ت ...
- -مخرجات السينما الجزائريات -اصدار جديد لمحمد عبيدو
- أسئلة المسرح والنسوية بمهرجان كتارا للرواية العربية


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - لا أحد