أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي فاهم - دكاكين الانتخابات














المزيد.....

دكاكين الانتخابات


علي فاهم

الحوار المتمدن-العدد: 5807 - 2018 / 3 / 6 - 15:21
المحور: كتابات ساخرة
    


مع أقتراب كل موسم أنتخابي تشهد المدن العراقية والاحياء الشعبية افتتاح مكاتب للأحزاب والشخصيات الانتخابية الحاكمة وتغلق تلك المكاتب في يوم الانتخاب وتبقى مغلقة أربع سنوات لتعيد نشاطها في الموسم الانتخابي التالي وهكذا تعوّد العراقيين على تلك المكاتب وأعتبروها أبواباً للرزق يكسبون من أصحابها أموال باذخة وأوجدت مهن خاصة يجيدها البعض بمهارة وهم السماسرة وظيفتهم جلب الناخبين لينتخبوا المرشح وطبعاً لهم حصة مهمة من الصفقة بين الطرفين الناخب من جهة والمنتخب من جهة أخرى وهكذا تقوم هذه المكاتب أو الدكاكين بإعادة تدوير السياسيين الذين لايقدمون شيء فترة وجودهم في السلطة ويقتصر نشاطهم في بذل الاموال وتوزيعها خلال اربعة أشهر فقط فلا حاجة لهم بالعمل أو التعب أو متابعة شؤون العراقيين أو محاسبة الفاسدين ومراقبة المشاريع والوقوف بوجه القرارات والقوانين المجحفة أو المطالبة بحقوق من أنتخبوه فكل هذا لا شأن له به وغير مجبر على أدائه ما دام يملك (الجوكر) الذي يستطيع به الصعود في لعبة الانتخابات الدورية عن طريق دكاكين الانتخابات أعرف أحد البرلمانيين الذي حطم الرقم القياسي في عدد الاصوات التي حصل عليها عندما سمع أن بعض وجهاء العشائر الذين أنتخبوه وأجبروا من يتبعهم على التصويت له بالجملة أستنكروا تجاهله لهم وعدم تنفيذه للوعود التي قطعها بتقديم الخدمات أو تعيين أبنائهم العاطلين أو حتى تبليط شوارعهم وعندما وصل كلامهم لسيادة النائب أتصل بهم وقال لهم أنه أشترى أصواتهم بفلوسه وليس لهم فضل عليه ، وكانت هذه هي الحقيقة المرة فما دام هناك بضاعة معروضة للبيع فسيشتريها من يملك المال ، وليس لمن يبيع صوته أن يطالب بحقهِ فحقهُ مقبوض الثمن مقدماً وسيبقى حال البلد في تسافل ولن ينصلح ما دام تجار الانتخابات من ساسة المال السياسي يفتحوا دكاكينهم في كل موسم لا ليبيعوا شيء بل ليشتروا الضمائر المعروضة للبيع وبعدها يندبوا حظهم العاثر ويشتموا قطيع الساسة الذين انتخبوهم وسلطوهم على رقاب ومقدرات العراق ولم يحصلوا الا على ثمن بخس وكومة من الوعود الكاذبة المحترقة وبعض المكاسب الضيقة المأخوذة من جيوبهم أصلاً فمتى يستفيق هؤلاء من غيبوبتهم وينتبهوا لخطورة دورهم في بقاء حال العراق على ما هو عليه من خراب وأنهم خاسرون لا محالة ومعهم كل العراق إهجروا دكاكين الانتخابات يا عراقيين فهي مصائد للمغفلين، ودمتم سالمين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,700,603
- قف للمعلم العراقي
- تحت موسى البرلمان
- حنة وماش
- كبوة أخرى للقضاء العراقي
- عراقيو الكرسمس
- علوا على أيام صدام
- الربل
- كذبة علمانية
- ما زلتم لم تفهموا الدرس
- ابن العلقمي وأستقلال كردستان
- الحسين يقتل في كل محرم
- طابور الصمون وسياسينا
- المحرقة القادمة
- الانتحار الوافد الجديد
- طائر عراقي أخر يهوي في إيروزونا
- بخت الحكومة
- جريمة النجف من يتحمل مسؤوليتها
- الشباب العراقي بين مشروعين
- المرجعية تنفض عباءتها من الاحزاب الكبيرة فعلى ماذا يراهنون ؟
- حسين كامل والسيد الخوئي وأنا


المزيد.....




- أقدم لؤلؤة في العالم تُكتشف في أبو ظبي
- #كلن_يعني_كلن: لبنان ينتفض على وقع الموسيقى والرقص
- ضحايا وثوار ومضطربون.. لماذا نحب أشرار السينما؟
- -القراءة الحرام-.. غضب الكتّاب بسبب تجارة الكتب المزورة
- السينما المصرية والعدو الأول
- وفاة الفنان السعودي طلال الحربي بعد تعرضه لحادث أليم
- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي فاهم - دكاكين الانتخابات