أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الفَرْخُ الصّغيرُ الذي أضاعَ أمَّهُ














المزيد.....

الفَرْخُ الصّغيرُ الذي أضاعَ أمَّهُ


زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 5780 - 2018 / 2 / 7 - 13:42
المحور: الادب والفن
    


قصّة للأطفال
+++

الفصلُ ربيعٌ والصّباحُ جميل...
كلُّ شيء يضحكُ ويبتسمُ ويُزقزقُ:
الزُّهورُ والورودُ والعصافيرُ والفراشاتُ المُلوّنةُ والنحلُ وكلّ ما في الطبيعة.
وقفت حنان الطفلة الصغيرة والجميلة على الشُّرفة تنظر الى هذه الصّورة البديعة ، وما هي إلّا لحظات حتّى قرّرت أن تُشاركَ الطبيعةَ فرحتها، فنزلت وتمشّت في حديقتهم الجميلة والمليئة بالأشجار والورود والرّياحين ، تُمتِّعُ النَّظرَ والسّمع.
وفجأةً وقفت جامدةً في مكانها...
واااو ... كادت ان تدوسه بقدمها الصغيرة ؛ إنّه فرخُ صغير ملوّن الريش يرتعش بين الازهار.
مدّت حنان يدها وامسكته وهي تقول :
كم أنت جميل!!!
أين أمّك يا صغيري ؟!
ماذا تفعل هنا ؟ ألا تعلم أنّ قطّة جيراننا السّوداء تزور حديقتنا كلّ يوم ؟!
وارتعش الفرخ الصّغيرُ في يدها أكثر وأكثر، فطبعَت على ريشه قُبلةً حارّة قائلةً : لا تخف ... أنتَ في أمان .ستعيش معنا وبيننا.
حمَلَتْ حَنانُ الفرخَ الصغيرَ الخائفَ وقلبها يرقصُ فرحًا وحنانًا ودخلت البيت وهي تنادي : ماما ... ماما .
أسرعت الأمّ اليها قلِقةً لترى ابنتها والفرخَ الصّغير .
لقد وجدته في الحديقة... سأطعمه يا أمّاه وسيعيش معنا وبيننا .
كم أنت رائعة وحنون يا صغيرتي ، قالت الأمّ والبسمةُ تملأ وجهها ، وأنا بدوري سأساعدك وسأجعل أباك يشتري له قفصًا صغيرًا وجميلًا ودافئًا.
فرحت حنان وقالت : أظنّه جائع يا أمّي فماذا أطعمه ؟!
سأجيئك ببعض حبّات السِّمسم يا محبوبتي.
حَمَلت حنان حبّات السِّمْسم وعصفورها الصغير وخرجت الى الشُّرفة المُطلّة على الحديقة ، لتنتفضَ من جديد ، وينقبض قلبها الصغير وهي ترى قطّة جيرانهم السّوداء تمرُّ من هناك حيث وجدَت قبل دقائق معدودات فرخها الصّغير .
رفعت عينيها الصغيرتين الى السّماء ، ثمّ ما لبثت أن ضمّت فرخها الجميل الى صدرها ،وراحت تمسح الدموع وتبكي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,044,732,116
- آه على أيام زمان
- العُنصر النسائيّ والانتخابات
- وسيبقى الزّغلول يترغل
- مجتمعنا العربيّ ومسح الجوخ
- وسمعَتِ السّماء
- الأبوّة الجميلة
- مظلومٌ أنا !
- غدّا سيزعون بحرنا مقاثي
- هيّا نُعيد حساباتنا في معركتنا مع البطركيّة
- ورحَلَ شوقي عبلّين
- خزعبلات اسموها توقّعات وتنبؤات
- أغرودةُ الحياة
- تعالوا في عبلّين نُجسّد المحبّة
- إطفاء شجرة الميلاد مرفوضٌ
- زعماؤنا من قُماشٍ خاصّ
- المجد لله في الأعالي
- الجمعيّات ذات الأيادي البيضاء
- تاء التأنيث والانتخابات
- كلّو باقي مَحلّو
- الرأي والرأي الآخَر


المزيد.....




- قلق بين عشاق بوكيمون حول الشكل الجديد لشخصية -بيكاتشو-
- لماذا -اختبز- الروس قديما الأطفال في الموقد؟
- #ملحوظات_لغزيوي: مغرب يتألق ورسالة تلاميذية!
- إينيو موريكوني.. المسافر إلى كواكب الألحان في الكرملين
- الإعلام الإسرائيلي يستعين بالفنان المصري عادل إمام (فيديو)
- النزاهة النيابية: سنعيد فتح ملفي بغداد عاصمة الثقافة العربية ...
- الحريري يرفض مطلب حزب الله حول التمثيل السني في الحكومة ويقو ...
- الحريري يرفض مطلب حزب الله حول التمثيل السني في الحكومة ويقو ...
- أحب أطير.. مسرحية قطرية لتوعية الأطفال باستخدام التكنولوجيا ...
- بعمر 95 عاما.. رحيل مصمم شخصيات -سبايدر مان- و -آيرون مان- و ...


المزيد.....

- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الفَرْخُ الصّغيرُ الذي أضاعَ أمَّهُ