أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس حميد حسن - سكبتُ روحي وقُضيَ الأمر..














المزيد.....

سكبتُ روحي وقُضيَ الأمر..


بلقيس حميد حسن
الحوار المتمدن-العدد: 5768 - 2018 / 1 / 25 - 20:53
المحور: الادب والفن
    


هل يستطيع المرء قطع قلبه؟
أرغمني القدر على هذا الجرم
لكنني ما قدرتُ على فعلهِ
واخترتُ التماهي في الكون .
سرتُ نحو اللامرئي
أوزع ملابسي وأغراض بيتي
وفي كل قطعة أتخلى عنها،
أحسبني أقرب الى الفراشات
رأيتُ النجوم بروحي
قال لي :
ألا تحتاجين صديقاً وكأسَ نبيذ
قلتُ:
لي نبيذي وفضائي الرحب
فمن يذوب بالكون لا يقنع بما هو أدنى
أملكُ كل شئ بشرعتي
ولا أملك بشرعتكم شيئاً
لديّ طيور حرّة تنتظر خبزي
أسعدها فتسعدني
تنتظرني في الشرفة كل يوم
تزورني وتصفق الأجنحة بوداعي
لا أطمح بأكثر من هذا
آسفة صديقي
صرتُ لا أشبهكم
لا بحزني ولا بفرحي
بكيتُ سنيناً على وطن ٍ يجهلني
بكيت لمن لا يعرف دموع غربتي
ولا لهفة روحي
شربتُ نخب متآمرين عليّ
أعرف غيرتهم وما بدواخلهم
أبتعد دونما عتبٍ أو كره
وإذا أخطأت غضباً أو قسوتُ بالكلمات
سهرتُ الليالي وحدي،
أتوسّل روحي لتنسى شرورهم
اتخيلهم وأبكي
أغسل خطايا غفلتي بالدموع
ألبسهم ثياباً بيضَ بروحي
كي أقدرَ على مسامحتهم
حتى ضعفَ بصري
يسألني البعض :
لماذا كلما تكبرين تشرقين أكثر؟
إنهم لا يعلمون عنائي
يجهلون وجعي من أجل البياض.
أتهمني الدنيويون،
اللاهثون وراء المال والسلطة
قوّلوني مالم أقلْ
وملّكوني ما لم أملكْ،
يصدّقهم العامّة
فلهمُ صدر المحافل
ولي الغربة
ماذا تريدون مني بعد؟
لم يبق لدي غير وضوح رؤياي
وإشراقة وجهي
خذوا كل شئ ودعوا لي خلوتي
لن أطمح بما عندكم
ولستُ راغبة في شئ
فقد سكبتُ روحي وقُضيَ الأمر ..

24-1-2018





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,845,022,248
- حيرة
- العرب وأحداث إيران
- العاجز عن قول الحق ، عاجز عن التغيير
- لا يُعالج الفساد إلا من الجذور
- يبنون ، ولكن
- أسباب شقاء العرب
- تقاعس العلمانيين أدى الى استشراس الإسلاميين
- ردي على السيدة شروق العبايجي لتزييفها مقالي بالحوار المتمدن ...
- روناك شوقي وسلوى الجراح تمنحان المسرح جرعة حياة مضيئة
- لا للتعديل المخزي لقانون الأحوال الشخصية العراقي
- أخطاء القيادات تقود الشعوب للصراعات
- (الموكب الأدبي لمدينة وجدة المغربية في نسخته الخامسة)
- قرارات خاطئة تحوّل الوطنية الى ارتزاق
- الضحك على ذقون العرب
- في رثاء الأديب الكبير حميد العقابي
- الشعور الوطني ومعاهدة جنيف
- غازي فيصل.. الشهيد المنسي
- الى (أبو نؤاس) الشامخ في بغداد
- مثنويات
- (فاطمة المرنيسي ، العقل الذي لايغيب)


المزيد.....




- الفلكلور الشركسي.. تراث تتناقله الأجيال
- برلماني -بامي- يهدد بالاستقالة بسبب معاشات البرلمانيين
- شرطيون مغاربة في باريس للتعرف على هويات قاصرين
- منشد الفاتحة المصري على ألحان الموسيقى يرد على منتقديه
- الشعر في الاحتجاجات العراقية يسجّل وقائع الفقر والعنف
- رحيل احمد مطلوب... الشاعر والعاشق ورئيس المجمع العلمي العراق ...
- الإمبراطورية العثمانية... ستة قرون في أقاليم تجاوزت 3 قارات ...
- صدور رواية -طلب صداقة- للكاتب محمد عبد الحكم
- تسعة ممثلين رفضوا أدوارا مهمة في أفلام بارزة
- صدر حديثًا ترجمة كتاب بعنوان -لاثاريللو دى تورمس-


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس حميد حسن - سكبتُ روحي وقُضيَ الأمر..