أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صادق العلي - حضرة الدكتور ........ ط باللغة العربية .














المزيد.....

حضرة الدكتور ........ ط باللغة العربية .


صادق العلي
الحوار المتمدن-العدد: 5756 - 2018 / 1 / 13 - 04:49
المحور: المجتمع المدني
    


حضرة الدكتور ........ طز باللغة العربية .
,,,
مدخل :
كي لا يبدو الموضوع خلافاً شخصياً لن اذكر اسم الدكتور , ولانه لم يذكر اسماء في الحالة التي وقعت وانا بصدد نقلها .
ان تكون جاهلاً خير من ان ترفع المنصوب !.
بهذه الكلمات استهل الدكتور .........! مداخلته في الامسية الثقافية التي اقيمت في مدينة ديربورن في ولاية متشكان الامريكية .
لا يخفى على الجميع ان الجالية العربية في امريكا تعاني التشتت والتشظي والتفرقة وهذا انعكاس لحالة المجتمعات العربية في الداخل , لذلك كانت هناك اصوات كثيرة تطالب بتفعيل دور المثقف العربي في امريكا لتقديم الوجه المشرق للمجتمعات العربية للعالم , بهذا الخصوص اقام بعض النشطاء ( لا اعرف الجهة التي اقامتها ) امسية ثقافية وكنت من ضمن الذين حضروا , كان التحضير بسيطاً وكذلك الحضور حتى انه لم يكن هناك برنامجاً معداً مسبقاً من قبل عريف الحفل , ومع ذلك استبشر الجميع خيراً بان تكون هكذا امسيات ثقافية فاتحة عهد جديد للثقافة العربية في امريكا علنا نصبح كباقي الجاليات المحترمة !.
طلب عريف الحفل وهو شاب وسيم دمث الخلق , طلب من الحضور المشاركة في الامسية لانجاحها وكل حسب اختصاصه لمن يرغب بالمشاركة طبعاً , توزعت المشاركات بين الشعر بأنواعه ( شعبي وعمودي وحر ) ايضاً كان هناك بحث عن احدى المدن العربية قدمه احد الحضور , وبالفعل كانت هناك مشاركات مختلفة المستويات وهذا متعارف عليه لان تفعيل المشاركة وترسيخ العمل الجمعي هو الاهم , ولم يدر في خلد احد من المشاركين يصبحوا هدفاً لهجوم الدكتور ..... فكيف حدث ذلك ؟:
امتطى الدكتور .......! صهوة المايكرفون ليغزو المشاركين فلقد كان غاصباً بشكل ملفت !, إذ استهل كلامه بتوبيخ البعض او الجميع لا اعرف فهو لم يحدد الاسماء , كان مصدر غضبه هو اللغة العربية وكيف رفع البعض المجرور وجر المنصوب ؟!, تحدث الدكتور بطريقة اقل ما يقال عنها انها سمجة !, كان كلامه استعراض لعضلاته اللغوية مما جعل الجميع ينظر الى الجميع بدهشة !, على اعتبار ان الصالح والطالح في مرتبة واحدة في قاموس الدكتور فلقد خانته شجاعته ان يصرح بمن يعنيهم , بالمقابل تحدث الدكتور عن فضائل اللغة العربية وقدسيتها ومكانتها بين اللغات الاخرى كونها من اعظم اللغات العالم اليوم !, ولا اعرف من اين استقى الدكتور معلوماته فكما هو معروف لا توجد نسبة مئوية بين اللغة العربية وبين اي لغة اخرى في تقديم البحوث والعلوم الانسانية او حتى المشاركة في الثورة التكنولوجية !.
قام الدكتور ........! بتذكير الحضور بأنتسابه الى احدى البيوتات العريقة , مؤكداً ان هذه البيوتات انتجت الشعراء بالوراثة !. مثلما هناك عائلات عريقة اخرى تنتج شيوخ دين وتورث الزعامة الدينية الى الابناء كما تورث كل شيء , اما عامة الناس الذين لا ينتسبون الى تلك العائلات العريقة التي خصها الرب بامتيازات عظيمة فما عليهم الا الاصغاء بهدوء كي لا يسببوا الازعاج .
يقول ابن جني في تعريف اللغة ( هي اصوات يُعبر بها كل قوم عن اغراضهم ) .
بهذا التعريف تكون اللغة ( اي لغة ) هي اصوات انتجها العقل الانساني ويمكن استبدالها , صحيح ان الموضوع مختلف في اللغة العربية كونها لغة القرآن وهو كلام الرب , ولكننا لا نتحدث عن الدين الاسلامي ولا عن تعاليم الرب , بل نتحدث عن المجتمعات العربية التي ستنقرض لا محالة , هذه المجتمعات لا تنتج شيئاً حضارياً على الاطلاق إذ ليس هناك صناعات ولا اختراعات ولا مشاركة فعلية لمجتمعات العالم الاخرى , وعندما تكون هناك بوادر جماعية او مواهب عربية يمكن التعويل عليها يخرج علينا امثال الدكتور بخطبة بليغة ليذكرنا بالمسموح والممنوع في اللغة كونه الحارس الامين عليها .
ليس غريباً ان يؤمن الدكتور بوجود الجهلاء على وجود الاخطاء اللغوية !.
ليس غريباً ان ينسى وجود نسبة الجهل في المجتمعات العربية التي تصل الى اكثر من 40% !.
ليس غريباً ان ينادي الدكتور بعدم اقامة اي امسية او تجمع ما لم تتصدرها اسماء عريقة لها تاريخ عريق ومن عائلا عريقة !.
انا هنا لست مدافعاً عن نفسي او عن الاخرين , ولست بصدد التهجم على الدكتور او غيره , صحيح كانت هناك مشاركات ضعيفة لا ترتقي الى المستوى المطلوب ولكن ليس من الانصاف التهجم على الجميع بهذه الطريقة ثم اين المكانة الاكاديمية والاجتماعية التي يجب ان يتحلى بها امثاله .

مشاركتي في الامسية :

عجوز في العشرين
,,,
في مدينتي أمرأة عجوز بعمر العشرين !.
منذ زمن اعدم لها اخٍ .
قبل ذلك مات لها اب ٍ .
بعد ذلك فجروا لها ابنٍ .
بين هؤلاء فقدت ...
وفقدت وفقدت !.
في مدينتي
لا تقاس الاعمار بالسنين
ولكن تقاس بعدد من رحلوا !.
هذه العجوز ذات العشرين .
ككل النساء . حلمت يوماً بأن تكون أمرأة
حلمِت بأن تكون أمّا ً ككل الامهات .
أيضا في مدينتي هناك دائما
من يغتال احلام النساء ... ويغتال احلام الامهات
هذه العجوز ذات العشرين
قد أحترفت البكاء .
إذ تتناوب عليها المصائب تباعا ً وبإنتظام .
هي ُتبكي الاموات حينا ً والاحياء أحيانا ً .
تذرف دمهاً اذا ما جف دمعُها .
تذرف عينيها إذا ما نضب دمها .
تذرفُ روحها اذا ما أبيضّت عيناها .
هي إذا ً دمعة عجوز بعمر العشرين .

صادق العلي - ديترويت





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,008,151,226
- نظرية الفيض من افلوطين الى الفارابي .
- احتفالات القنصلية العراقية في ديترويت ومعاناة عوائل الشهداء ...
- الشيعي من الانضمام لحزب البعث الى فساد الحكم .
- الملحد بين عيد الفطر واعياد الميلاد المجيدة !.
- اين المؤامرة في كتاب بروتوكولات حكماء صهيون ؟.
- وهكذا اسدل الستار على مسرحية ( القدس عروس عروبتكم ).
- تشريع قانون بيع المخدرات .
- مسافة وطن
- الجاليات العربية في امريكا
- المجتمع الاسرائيلي في الافلام والمسلسلات العربية .
- الصراع الاسرائيل العربي ... ديني ام قومي
- رئيس شريف وعادل
- استحقاق النجاح ... اشتراطات النجاح .
- تجديد آليات التفكير وبناء منظومة المفاهيم والمصطلحات .
- اقتراح القس بليدا .
- الذات والذات العارفة
- كيف ارتبط الايمان بالغباء ؟!.
- الالحاد واللادينية في المرتبة الثالثة عددا بين الاديان .
- 4200 دين ومذهب ومُعتقد في العالم !.
- الاسكاتولوجيا والمعطيات الحديثة


المزيد.....




- الأمم المتحدة تدعو إلى -محاسبة كاملة- للمسؤولين عن مقتل خاشق ...
- ترامب: اعتقال المشتبهين في السعودية خطوة مهمة
- بعد تأكيد موت الصحفي السعودي خاشقجي... أول رد فعل من الأمين ...
- شاهد: حشود من المهاجرين يقتحمون السياج الحدودي بين المكسيك و ...
- شاهد: حشود من المهاجرين يقتحمون السياج الحدودي بين المكسيك و ...
- مفوضية حقوق الإنسان: حالات التسمم في البصرة مستمرة ووصلت إلى ...
- الأمم المتحدة: نأمل في محاسبة المسؤولين عن اختفاء خاشقجي
- المكسيك: سنواجه قافلة المهاجرين
- حماية حقوق الملكية السورية
- ليبيا ترفض خطة أوروبية لفتح مراكز للمهاجرين على أراضيها


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صادق العلي - حضرة الدكتور ........ ط باللغة العربية .