أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- لا خطوط حمراء أمام نتنياهو














المزيد.....

بدون مؤاخذة- لا خطوط حمراء أمام نتنياهو


جميل السلحوت
الحوار المتمدن-العدد: 5745 - 2018 / 1 / 2 - 14:12
المحور: القضية الفلسطينية
    


جميل السلحوت
بدون مؤاخذة- لا خطوط حمراء أمام نتنياهو
سيسجّل التّاريخ أنّ الرّئيس الأمريكي ترامب يتمتّع بصفات غير مسبوقة في الرّؤساء الأمريكيّين، ومنها أنّه يطرح ما يؤمن به دون تفكير، فهو على قناعة بأنّه يقف على قمّة الهرم السّياسيّ للدّولة الأعظم في العالم، وهو على قناعة بأن لا أحد يجرؤ على قول كلمة "لا" في وجهه، خصوصا في الدّول التي كانت يوما ما عربيّة.
فنظرته الفوقيّة للعربان وللمتأسلمين الجدد بدأت من يوم الاحتفال بتنصيبه كالرئيس الـ 45 للولايات المتّحدة الأمريكيّة في 20 يناير 2017، عندما رفض حضور رجل دين مسلم احتفالات التّنصيب كما جرت العادة من قبل، واكتفى بوجد رجل دين مسيحيّ وآخر يهودي.
وكوفئ بأن اجتمع قادة 56 دولة "عربيّة واسلامية" لاستقباله والتّصفيق له في العاصمة السّعوديّة الرّياض في شهر مايو الماضي.
وعندما أعلن ترامب في 6 ديسمبر 2017 اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لاسرائيل، وقرّر نقل سفارة بلاده إليها، لم يكن ذلك وليد اللحظة، بل هو تنفيذ لقرار الكونغرس الأمريكيّ في العام 1995، وهذا القرار جاء مدروسا من قبل المؤسّسات الأمريكيّة التي تخطط السّياسة الأمريكيّة، وفي مقدّمتها وزارة الخارجيّة، والّدفاع "البنتاغون" ووكالة المخابرات المركزيّة " C.I.A." وبعد مشاورات مع كنوزه الاستراتيجيّة في المنطقة.
ومن يفكّر بأنّ أمريكا قد تخلّت عمّا سمّاه ترامب"صفقة القرن" لحلّ الصّراع الشّرق أوسطي، بإعلان ترامب حول القدس، فإنّه يجانب الصّواب. فهذا الاعلان هو جزء من تلك الصّفقة التي أطلقت العنان للحكومة الاسرائيليّة لتنفيذ أطماعها التّوسّعيّة في المنطقة، وإلغاء ما كان يسمّى "حلّ الدّولتين" بشكل نهائيّ. فأمريكا وحلفاؤها منذ قيام دولة اسرائيل في 15 أيّار –مايو- 1948 وهي تنفّذ السّياسة الاسرائيليّة التّوسّعيّة، وجاءت إدارة ترامب للتّخلي عن سياسة "الباب الدّوّار" في التّعامل مع قضايا المنطقة، ولتعلنها مباشرة وبكلّ وضوح أنّها اسرائيليّة أكثر من اسرائيليّة الحكومات اليمينيّة المتطرّفة التي حكمت وتحكم اسرائيل، وما اسرائيل إلى قاعدة عسكريّة أمريكيّة متقدّمة في المنطقة، لقهر كلّ من تسوّل له نفسه الخروج من عباءة السّياسة الأمريكيّة.
من هنا وبضوء أخضر أمريكي جاء اعلان حكومة نتنياهو عن مخطّطها لبناء 300 ألف وحدة سكنيّة في القدس، ومن هنا جاء قرار مركز الليكود الجماعيّ بضمّ أراضي الضّفّة الغربيّة لاسرائيل.
وهذه الحقائق ليست جديدة على السّاحة السّياسيّة الاسرائيليّة، فنتنياهو ذكر في كتابه الذي صدر في بداية تسعينات القرن العشرين، وترجم إلى العربيّة تحت عنوان "مكان تحت الشّمس" بأن لا مكان لدولتين بين النّهر والبحر، وأنّ اسرائيل لن تنسحب من الأراضي التي احتلتها في حرب حزيران 1967، وإذا ما أراد الفلسطينيّون إقامة دولتهم فإنّ اسرائيل ستساعد على إقامتها لهم في الأردنّ! الذي هو جزء من "أرض اسرائيل" التي تطلّ على الصحراء العربيّة، ويقصد بها "شبه الجزيرة العربيّة"! وهذا يعني أنّ أطماع الحركة الصّهيونيّة التّوسّعية تتعدى بكثير حدود فلسطين التّاريخيّة.
ويخطئ من يعتقد أن الغاء حلّ الدّولتين سيقود إلى الدّولة الدّيموقراطيّة الواحدة، أو أنّ اسرائيل ستقبل أن تكون دولة فصل عنصريّ، فنتنياهو الذي يريد اسرائيل دولة يهوديّة خالصة، ويريد اعتراف العالم بمن فيهم العربان بها كذلك، لن تنقصه الذّرائع هو وتابعه ترامب لاختلاق حرب اقليميّة، واستغلالها لطرد ملايين الفلسطينيّين من بلادهم، وهو على قناعة تامّة بنظريّته التي ذكرها في كتابه آنف الذّكر حول "التّكيّف العربيّ" فالعرب حسب رأيه يرفضون كل ما يطرح عليهم، ثمّ لا يلبثون أن يتكيّفوا معه.
ولن تتغيّر السّياسة الأمريكيّة الاسرائيليّة وهي سياسة مشتركة، ما لم يتغيّر العربان، ويبدو أن تغيّر العربان لا يزال بعيدا، ما داموا غارقين في بحور الجهل والتّخلف.
2 يناير 20187





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,097,518,885
- بدون مؤاخذة- في العام 2017
- بدون مؤاخذة- أبو مازن لين في غير ضعف
- كما يليق بحبك وعصر السرعة
- ديوان-اصعد إلى عليائك- في اليوم السابع
- بدون مؤاخذة- القدس وأبواق الضلالة
- القدس بين الصّهاينة الأمريكان والمتصهينين العرب
- يكفي فاطمة نزال أنّها شاعرة
- بدون مؤاخذة- دمكم في رقبة ترامب
- بدون مؤاخذة-ترامب الأمريكي الضّال
- بدون مؤاخذة -سنركب حمارة أمريكا
- بدون مؤاخذة-ترامب يشعل الحرب الدينية
- بدون مؤاخذة- القدس لا تقبل المساومة
- في استقبال ميرا
- صفحات من سيرتي الذاتية
- بدون مؤاخذة- الإرهاب ليس عفويّا
- بدون مؤاخذة- لا دين للارهاب
- مقدسيات فهمي الكالوتي
- نهر ماجد أبو غوش لا يضلّ الطريق
- بدون مؤاخذة- أمريكا سبب المصائب
- فصل من سيرتي- كيف فقدت عيني؟


المزيد.....




- الحريري يأمل في تشكيل حكومة لبنانية جديدة بنهاية العام
- الروسية ماريا بوتينا تعترف بالتآمر ضد الولايات المتحدة الأمر ...
- ترامب: لم أوجه مايكل كوهين على الإطلاق لينتهك القانون
- مصر تقدم عرضا رسميا لاستضافة نهائيات كأس الأمم الأفريقية 201 ...
- مصدرو اللحوم في البرازيل يعارضون نقل سفارة بلادهم في إسرائيل ...
- الحريري يأمل في تشكيل حكومة لبنانية جديدة بنهاية العام
- الروسية ماريا بوتينا تعترف بالتآمر ضد الولايات المتحدة الأمر ...
- استحواذ بثوب حماية.. السعودية تسعى لإنشاء كيان دول البحر الأ ...
- بعد ترحيب السعودية... إيران ترحب بنتائج المحادثات اليمنية في ...
- بعد المصافحة التاريخية... الإمارات تتحدث عن التزامها مع السع ...


المزيد.....

- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- لا خطوط حمراء أمام نتنياهو