أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - وليد يوسف عطو - توظيف الغلمان للمتعة














المزيد.....

توظيف الغلمان للمتعة


وليد يوسف عطو

الحوار المتمدن-العدد: 5724 - 2017 / 12 / 11 - 17:33
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


توظيف الغلمان للمتعة

تدرجت عملية تنشئة السيد لجواريه وغلمانه عبر مراحل متعددة لدمجهم بالنسيج الاجتماعي للمجتمع العربي الاسلامي , فتم اطلاق اسماء جديدة عليهم وتم تعليمهم اللغة العربية ,واجبر اغلب السادة عبيدهم على اعتناق الاسلام , ثم دربوهم على القيام بالواجبات المناطة بالجواري والغلمان.

ان التنشئة هي مفتاح تحويل (الطبيعي ) و ( البيولوجي )الى :
(الثقافي ).وبما انها تنطلق منذ وصول الجارية والغلام الى السيد, لذا كانت التسمية اول مظهر من مظاهر اعدادهما للقيام بادوارهما .لقد كانت حياة العرب قبل الاسلام لاتستوجب رفع الاثقال وبناء القصور , لذا كان الغلمان اوفر حظا من العبيد الرومانيين واليونانيين والعمال المصريين في زمن الفراعنة .

وقد تنوعت وظائف الغلمان عند الرومان من العمل في الاشغال المنزلية الى المهام الثقافية والعلمية .وقامت مجاميع اخرى من العبيد بزراعة قصب السكر والتبغ والقطن والمطاط والقهوة . وهي اعمال لم يستطع على انجازها سوى العبيد السود .حيث تم استخدامهم ايضا في المناجم وقطع حجارة الاجر.واشتركت جميع الحضارات في تخصيص غلمان للذة وهم غير غلمان الخدمة .وقد كان توظيف العرب الغلمان للمتعة نتيجة طبيعية عرفت بها جميع الحضارات الاخرى عندما غرقت في الترف ,فصار بامكان الرجال البحث عن اشكال لذة مختلفة .مرت الحضارة الرومانية بالتجربة نفسها نتيجة كثرة الفتوحات حتى غرقت في ملذات اللواط حيث مارسه السادة باريحية مع العبيد السقاة الذين يتركون انفسهم للضيوف يتلمسونهم ,وبعد الحفل يدخلون الى الغرف اما لخدمة اسيادهم او لتعاطي اللواط فيما بينهم ,ولا يختلطون بغيرهم .

وكانت وظيفتهم الاساسية التسلية بجميع مظاهرها , وما ان يصل هؤلاء حد البلوغ حتى يتخلص منهم اسيادهم ويبعثوهم للعمل في الحقول .وفي المقابل لم يكن عرب الصحراء متعودين على مثل هذا النوع من الغلمان , بحسب المصادر ,وابرز صاحب ثمار القلوب للثعالبي امكانية وجود هذه الظاهرة بشكل خفي لم ترصدها الاشعار .

ويبدو ان اللواط كان متفشيا في خراسان والذين تعودوا على اللواط نتيجة كثرة اختلاطهم بغلمانهم وكذلك نفس الامر مع الاتراك .ولما وصلت الحضارة العربية الاسلامية مرحلة الترف عند العباسيين كانت الاباحية الجنسية اهم بنية من بنيات هذه البيئة ,فلم يخجل الرجل من التعبير عن مشاعره من هوس جنسي وفجور وعربدة , وتوق للانغماس في الاثارة واللهو والجنس .

وقد اعتبرت الباحثة التونسية الدكتورة امال القرامي ظاهرة اللواط محاولة ذكورية للحفاظ على استقلال الرجل حتى لايسلم ارادته للنساء فيتحول الى عبد بايديهن من اجل كسر سلطة الضبط وكسر النظام الثنائي الذي ثبتته سلطة الضبط .
لقد كانت استعمالات الغلمان متماثلة في الحضارات كلها , واستجابت اغلبها لمقاييس الذكورة .لكن كل الحضارات استثنت مجموعة من الصبيان لممارسة اللواط ,وعاملتهم احيانا معاملة الانثى .حتى ان احد اباطرة الرومان سعى الى تحويل خصيه الى انثى فزينه بثياب الزفاف ,ووضع له مهرا ,وحمله في موكب زفاف وتزوجه .

لقد حافظت الحضارة العربية الاسلامية على نظام الكون الثنائي ولم تذهب الى ماذهبت اليه الثقافات الاخرى حين اعتبرت الخصي خارج التصنيف الجنسي المعهود جندرا ثالثا .لذا فان تقسيم الادوار راعى في اغلب الاحيان ضرورة التمييز بين الجنسين ,فكانت اغلب اعمال العبيد خارج فضاء المنزل ,او جامعا بين الفضاءين ,فجمع الغلمان صفات الذكورة من نشاط ,وقوة , وحزم , وذكاء , وهذا يبين بحسب الباحثة التونسية الدكتورة وفاء الدريسي في كتابها (الجواري والغلمان في الثقافة الاسلامية : مقاربة جندرية )اننا ازاءصناعة الجندر , اي ضبط وتحديد للميزات التي ينبغي ان يكون عليها الذكر دون الانثى .

والملاحظ ان غلمان المتعة قد استثنوا من هذه الصناعة , بل يمكن القول :
انهم صنعوا بطريقة مغايرة , فاتسموا بالصفات التي خصت بها الثقافة الانوثة مثل الليونة والرقة والانفعال وغيرها ..
وتغزل بهم الشعراء تغزلهم بالجواري وبالحرائر . ولكن سلطة الضبط ظلت تحارب وجودهم دون جدوى حرصا منها على تثبيت النظام الثنائي للجمتمع وعلى الفصل بين الجنسين فصلا قطعيا .وقد عبر مالك شبل عن ثنائية المنع والخرق ووصفها بانها لعبة محبوكة للغاية ,فمن جهة نجد لغة النهي الصارم في الكتابات الفقهية , ومن جهة اخرى اقتراف يومي لما تنفيه تلك الكتابات .

مسك الختام :

لاينفك الفقهاء من ترديد مقولة تحريم شرب الخمر ,رغم ان القران خال من التحريم , ورغم الفصل بين الجنسين في المجتمعات العربية ,الا انه يتم الترويج لتناول المخدرات بانواعها ومحاولة الترويج لاباحة الترويج لاغتصاب الصغيرات تحت مسميات متعددة . ورغم كل الممنوعات نجد الترويج على الاقل في بغداد وبعض المدن الاخرى لحمامات السونا والمساج والتي هي الوجه غير المعلن لممارسة البغاء والعمل الجنسي مقابل المال .

مقالات ذات صلة :

هشام حتاتة (الولدان المخلدون ) والمنشور على الرابط التالي :

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=478740

مقالتنا (الخمر واشكالية تحريمه في الاسلام ) والمنشورة على الرابط التالي :

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=444549





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,645,722
- الهندسة الاجتماعية في صناعة الجواري
- الحياة الثقافية في العقل اللاواعي : الجواري والغلمان نموذجا
- الثقافة وعلاقتها بالهندسة الاجتماعية
- صناعة الانسان والمواطن عن طريق الهندسة الاجتماعية - ج 3
- اهمية الذاكرة في صناعة الهوية
- الغلام والجارية في معاجم اللغة
- القرابين البشرية والحيوانية
- اليهود من البداوة الى التحضر
- اشكالية الخير والشر عند الله
- صناعة الانسان والمواطن عن طريق الهندسة الاجتماعية - ج 2
- تغيير اليسار لاجل يسار قادر على التغيير
- صناعة الانسان والمواطن عن طريق الهندسة الاجتماعية
- صراع الهويات : الجواري والغلمان نموذجا
- مخاطر وسلبيات النانو بين الهاجس والحقيقة
- تكنولوجيا النانومن اجل خدمة الانسان
- اهمية الخبز في الميثولوجيا الرافدينية
- الانقلاب البريطاني على الملكية في العراق
- شبهة العلاقة المثلية بين كلكامش وانكيدو
- الشباب الفلسطيني :المقاومة وطقوس العبور
- احداث تم تزويرها من تاريخ العراق الحديث


المزيد.....




- لماذا نحتاج للبطاطس المهروسة؟... دراسة تكشف أهميتها لجسم الإ ...
- ناسا تسعى لشراء مقعد على متن المركبة الروسية -سويوز-17-
- قوات أميركية تستريح على الطريق في أربيل
- كاري لام تزور أكبر مسجد في هونغ كونغ
- بارزاني: يجب ألا ننسى كفاح الجيش الأميركي لحماية المنطقة
- أركان الخليج ودول عالمية من الرياض: عازمون على ردع الاعتداءا ...
- شباب لبنان... الغضب فوق شفاه تبتسم
- نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإس ...
- مواكب لمناصري حركة أمل على الدراجات النارية تشوّش على الاحتج ...
- طرابلس -عاصمة لبنان الثانية- غاضبة على الدولة وعاتبة على الح ...


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - وليد يوسف عطو - توظيف الغلمان للمتعة