أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي بنساعود - في -ملتقى فاس للقصة القصيرة جدا- -مسارات- تحتفي بالأديب حميد ركاطة














المزيد.....

في -ملتقى فاس للقصة القصيرة جدا- -مسارات- تحتفي بالأديب حميد ركاطة


علي بنساعود

الحوار المتمدن-العدد: 5724 - 2017 / 12 / 11 - 09:56
المحور: الادب والفن
    


اعتبر الناقد حسام الدين نوالي أن جمعية مسارات للتنمية والمواطنة أحسنت في اختيار الأديب حميد ركاطة كاسم للاحتفاء، وأنه من حقنا جميعا أن نفخر به، لأنه مفرد بصيغة الجمع، (روائي، وكاتب قصة قصيرة، وقصص قصيرة جدا، ومسرحي، وناقد، وشاعر أيضا...)

وذهب نوالي إلى أن ما لم يقله "حميد ركاطة" في مجموعته القصصية الأولى (دموع فراشة) - وَشَت به كتاباتُه النقدية ومتابعاته المنشورة، وأنه يعتمد لعبة تسعى لمنح مساحة تطبيق إبداعي للرؤى النظرية في كتاباته النقدية. ما يجبر القراء، حسبه، على القراءة بحذر، لأن كتاباته حقل ألغام، بل مساحة ألغاز تتجاوز المواد الحكائية للنصوص، إلى بناء الفكر النقدي والوعي بالممارسة الأدبية القصصية.

وأوضح حسام الدين أن (دموع فراشة) كبسولة نقدية، يشارك بها مؤلفها في الجدل النقدي حول الأشكال المقتضبة، وحول مفهوم القارئ والتلقي، وحول الدور النقدي والقوالب الإبداعية وغيرها...
لذا، فهذا العمل، حسبه، مساحة تطبيقية بين وجودين و"بيان نقدي بيرقات إبداعية عديدة" تبني تنظيراتها من خلال نصوص سردية موغلة الكثافة، تمثل بوابة لتجاوز المواد الحكائية داخل المجموعة نحو مخرجات تركيبية لاشتغال فكري ونقدي لدى الكاتب على عدد من النصوص العربية عموما، والإبداع السردي القصصي تحديدا، مضيفا أن نصوصها الداخلية لا تختلف كثيرا في بنائها وفي تشكيلها للرسائل عن عمل المجموعة الأولى.

أما في رواية (مذكرات أعمى) فنجد، حسب نوالي، عالَما روائيا شذريا ومتشظيا مبنيا بمقاطع مستقلة عن بعضها، وكل مقطع يشكل وحدة سردية كاملة في بنائها وفي مادتها الحكائية... وهي في العمق تمثل قصصا قصيرة جدا ليست مرصوصة إلى بعضها البعض فقط، ولكنها مشدودة بخيط حكائي وبشخصيات وعوالم وبنية لغوية مشتركة.

وقراءة هذا التشظي والسرعة والقفز وتعدد المداخل وتعدد الأجناس في الرواية، كمعادِلات روائية لعالم نعيشه، حيث اللايقين، وحيث التحولات المتسارعة، وحيث الضعف الموغل.
وسيختار الكاتب مدينة خنيفرة وفضاءاتها وذاكرتها وشخوصها ليطل عبرها جميعا على عالم الهامش وتفاصيل الهشاشة من جهة، وعلى عالم الأقنعة والتعدد والنفي من جهة ثانية...

وباستثناء مجموعتيه القصصيتين، فإن باقي أعماله الصادرة، حسب هذا الناقد، لا تشبه بعضها أبدا، حيث في روايته الأخيرة (أسرار شهريار)، خط مغاير تماما، وتجريب على مستوى المادة الحكائية وبنائها مقابل خطية الشكل الكلاسيكي.
لكن، يظل التجريب في (أسرار شهريار) حاضرا في تجاوز الشكل الرائج لبناء الحكاية، بل يتجاوز المبدع نفسه في نفي النمط الذي بنى به روايته الأولى... بالمقابل، يضيف نوالي، ثمة بناء للحكاية بشكل جديد حيث العجائبية وحيث الأسطورة والتاريخ والأسئلة الراهنة تتمازج في لوحة سردية مغايرة.

هذه المغايَرة التي تشمل المنجزات الإبداعية لحميد ركاطة هي ما يجعلنا نوقن أنه إذا كان ثمة تعدد لديه على مستوى الأشكال الإبداعية باعتبارها حوامل للفكرة النقدية والرؤية التي تؤطرها ويتم الاشتغال عليها في إصداراته النقدية، فإن هناك أيضا تعددا حتى على مستوى الممارسة السردية نفسها، والجنس الأدبي نفسه. وتلك سمةٌ أساس في الإبداع عموما، وهي التجريب والتجاوز باستمرار.

وبالمناسبة، قدمت مجموعة من الأسماء (علي بنساعود وفتيحة فوكاني وعز الدين الماعزي وميمون حيرش) شهادات في حق الأديب المحتفى به أجمعت كلها على صفاء معدن هذا الأديب المتفرد ــ إنسانا وإبداعا ــ منوهين بعطائه وأخلاقه وإبداعه، داعين له بالصحة وطول العمر والمزيد من الإبداع والتألق... وبالمناسبة أيضا، قدمت الجمعية للأديب المحتفى به هدايا رمزية تذكارية...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,599,692
- في ملتقاها الوطني الأول بفاس -مسارات- تضع القصة القصيرة جدا ...
- مقهى يعبق بأنفاس عمالقة الفكر والإبداع
- تأسيس -الائتلاف المدني من أجل الجبل- للنهوض بسكان المناطق ال ...
- فاس... محطة عبور المهاجرين نحو -الإلدورادو-
- أطفال الشوارع بفاس... ملائكة وشياطين
- تقرير أسود عن أوضاع القاصرين بسجون فاس ومكناس بالمغرب
- منة سيف: الكتابة ضد التحفظ والصمت
- ثريا نيني: الكاتبة المتمردة
- نينا بوراوي: كاتبة عصية على الترويض
- -كيف كيف غدا-: فتح أدبي جديد
- بوح -صفية- إلى الله
- تفاؤل رغم الخيبات: قراءة في رواية -على الجدار-* لحليمة زين ا ...
- تونفيت... سجن مفتوح على السماء
- االمباءة: -الداء والدواء-
- -الساسي- يرسم خارطة طريق اليسار المغربي
- تلاميذ من الرشيدية يتداولون في شأنهم المحلي
- في يوم دراسي حول: -المدرسة العمومية بالرشيدية وسؤال الجودة- ...
- -في أفقر بلدية بإقليم الرشيدية: جفاف الخطارات ينذر بأفق أسود ...
- في تقرير لفعاليات صحية أوربية: أطفال متخلى عنهم يموتون بالتق ...
- فاعلون يستاؤون من زيارة وفد وزاري للرشيدية


المزيد.....




- اللجنة الرابعة: دعم معزز ومتعدد الأوجه لمغربية الصحراء ولمبا ...
- هل تجعلنا الأديان أصدقاءً للبيئة أم أعداءً لها؟
- أصالة تعلق على أنباء طلاقها من المخرج طارق العريان
- فنانون لبنانيون يشاركون في المظاهرات
- راغب علامة ووائل جسار.. فنانو لبنان يدعمون مطالب المتظاهرين ...
- سينما الحمراء.. عندما كان في القدس مكان للترفيه
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- لقاء بالرباط لانتقاء مستشاري حكومة الشباب الموازية
- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي بنساعود - في -ملتقى فاس للقصة القصيرة جدا- -مسارات- تحتفي بالأديب حميد ركاطة