أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - جفونهُ المهدَّلةُ ...... تسألني عن أناملكِ














المزيد.....

جفونهُ المهدَّلةُ ...... تسألني عن أناملكِ


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5703 - 2017 / 11 / 19 - 19:55
المحور: الادب والفن
    


جفونهُ المهدَّلةُ ...... تسألني عن أناملكِ
************************
أمِّي حينَ زرتُ منزلَ طفولتي في قرى تشرينَ الخريفيَّةِ ، كانَ الزيتونُ يحتفلُ بمواسمِ العرسِ الوفيرةِ . سألتني جفونهُ المهدَّلةِ عن أناملكِ السَّمراءِ ، و هيفاءِ قامتكِ التي أهدتْ النخيلَ الشموخَ والأصالةَ ، عن همسةٍ استطالَ هطولها خبأتها بين جيدكِ والضفيرةِ .عن ترتيلةِ شمسٍ مندَّاةٍ بالأماني كنتِ تنشدينها غابتْ مع مواكبِ الربيعِ الآفلةِ
أبي الصامدُ أمامَ رياحِ العمرِ لِبسَ درعَ الصبرِ وحيداً في معاركِ الحياةِ بغيابكِ القاسي
طفلٌ يهذي عطشاً وجوعاً ، يبحثُ عنكِ وعن أخي المسافرِ معكِ باكراً لدارِ الأبدِ ، علَّهُ يجدُ كسرةً من خبزِ طيفكِ يلتهمها ، أو غرفةً من سلسلِ ابتسامتكِ يرتشفها في جزيرةِ حلمٍ ورديٍّ أضاعَها .حتى أزهارُ البابونجِ التي اصطفتُ تلبسُ عباءَتها الصفراءَ حضرتْ وهي غائبةٌ هرولتْ معي تحدثني على طولِ الدربِ بين النبعةِ وحقلِنا ، تسألني عن خطاكِ الحبيبةِ بينَ مستشفياتها العتيدةِ . ماذا أقولُ لها ولشجرةِ الجوزِ الشَّاحبةِ الحزينةِ ؟! ظلالها لم تتركني لحظةً ، كم حدَّثتني عن نهاراتٍ مشمسةٍ ، وأماسي أصائلَ بهيَّةٍ كنتٍ فيها أميرةَ الدارِ تفيضينَ نصارةً وشباباً وحبوراً!! تسألني عن جوقةِ عصافيرَ كانتْ تترنحُ على أراجيحِ صدرها بألحانِ الحبقِ والتشكلسِ والنعناعِ .
أمِّي شجرتُكِ المباركةُ امتدتْ فروعها الخصبةُ إلى
بلادِ الغربِ جذورها مترعةٌ بالخصبِ يرويني نداها عذوبةً فلا أعطشُ ، يطعمني حليبَ الوفاءِ فلا أجوعُ .أتراكِ تعلمينَ أشواقي فتنثرينَ عطركَ أنَّى أسيرُ ؟! أو تقرئينَ احتياجي فتهطلينَ خبزاً ودفئاً تناسلا ذريَّةَ حبٍّ صيَّرتني سندبادَ إنسانيةٍ في وطنٍ ؟! فهلْ أخبرتْكِ حروفي عن رحلةِ السندبادِ ؟!
----------
مرام عطية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,625,386
- الشَّمسُ لا ترحلُ عن وطن
- ضفائركِ السَّكرى
- أرزةٌ شامخةٌ
- تراتيلُ مريم
- موكب الربيع
- للثورة شوقٌ
- أرزةٌ من شموخِ قاسيونَ
- في أرخبيلُ عينيكَ .... غيومُ وطنها
- حزمُ النور في صوتكَ ......خزفُ دلالٍ
- حينما تأتي سأخبرك
- اصطفى الجمالُ أميرتهُ من أقاليمها الخضراء
- سنديانةُ القلبِ
- سهولها .... من شريانكَ الأخضرِ
- شجرةُ الأحلامِ
- بكارةَ الأمنياتِ
- عطُركِ شلَّالٌ ياأمِّي
- ياأخي
- عزف على أوتار مريمانا
- نيران مريمانا
- لن أخذلكَ ياوطني


المزيد.....




- رحيل المخرج اللبناني العالمي جورج نصر عن عمر 92 سنة
- رحيل المخرج اللبناني العالمي جورج نصر عن عمر 92 سنة
- أشهر حلبة تزحلق بموسكو في حديقة -غوركي بارك-
- بعد زيارة رئيس الحكومة.. لقاء بين العمدة والوالي لدراسة المل ...
- بوريطة للجزيرة: لا نحتاج لوسطاء لحل مشاكلنا مع الجزائر
- أبرز ترشيحات الأوسكار 2019
- بوريطة للجزيرة: المغرب لم يشارك في مناورات التحالف العربي ال ...
- متحف الشمع البريطاني بالسعودية.. ماذا تغير في موقف المملكة م ...
- عرض ترويجي جديد لفيلم هوليوود المنتظر -Alita- (فيديو)
- وفاة -أبو السينما اللبنانية- جورج نصر عن 92 عاما


المزيد.....

- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور
- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - جفونهُ المهدَّلةُ ...... تسألني عن أناملكِ