أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - تراتيلُ مريم














المزيد.....

تراتيلُ مريم


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5699 - 2017 / 11 / 15 - 15:18
المحور: الادب والفن
    



قطفوا من سفوحِ الصِّبا وريقاتِ ندى ، صفَّدوها بعوسجٍ غليظٍ ، زرعوه بين مسامها ، وأسموها خميلةً
على شرفةٍ زمنٍ بلا لونٍ ولا رائحةٍ
عقدوا إكليلاً من زهرٍ اصطناعيٍّ على نبضين من ثلجٍ ونارٍ
التقى الجميعُ في كنيسةِ النسيانِ إلاَّ هما
ذابَ الثَّلجُ الشتويُّ ، فرشَ بساطَ الصَّقيعِ على جسدِ الربيعِ ، تشقَّقتْ شفتاهُ ، حقوله تحلمُ بأناملِ الشَّمسِ ، امتدَّ ليلُ مدائنهِ ، لاقناديلَ تضيءُ عتمتها
أتراها خميلةً ؟ ! قفصٌ حديديٌّ قضبانهُ صدئتْ
أوَّلَ العمر بمستنقعٍ نتنٍ ، وتآكلتْ برحى السنين
أينَ عصافيرُ الشَّوقِ ، و أزهارُ الفرحِ على أغصانِ الخميلةِ ؟
أين قمصانُ الَّلهفةِ العذراءِ وسنابلُِ الغزلِ المتوَّجةُ
بالبريقِ ؟!
كؤوسُ الزهرِ كبراعمِ الحبِّ تساقطتْ
بعاصفةِ غصبٍ خماسينيّةٍ
خميلةٌ تسائلُ السَّماءَ عن سحابةِ حبًّ تظلِّلُ قيظَ قراها المغمورةِ برمالِ الأنينِ
عن موجةٍ محمَّلةٍ بزهرِ اللوز لفراشةٍ تدور
بينَ ركامٍ وبيادرِ جثامينِ
تستوقفُ نسمةً على جناحي ذكرى تستلقي على ضفافها النضرةِ
تركضُ وراءَ أغنيةٍ حملتْ عبقَ الأمسياتِ الجميلةِ
الغافيةِ في مدينةِ الأحلامِ
تلملمُ دموعَ جرحٍ كلَّما مرَّ عَلَيْهِ طيفُ أسرتها في قصورِ الطفولةِ المطلَّةِ على مروجِ اللعبِ الورديَّةِ انثالَ نهرَ أحزانٍ
تجمعُ ماتناثرَ من أقمارِ رمشٍ عاشقٍ على وجهها المؤطرِ بالياسمينِ في سلالِ الصَّبرِ المترعةِ بالأنوثةِ المنسوجةِ بخيوطِ الأمومةِ يقيها جنونَ الجدبِ في صحارى التوه
تتعالى ترتيلُ مريم تقرعُ اجراسَ الملائكةِ تسبيحاً ، عشقاً ، تستمطرُ سفراً جديداً من الرحمةِ يعيدُ الخالقُ فيهِ صياغةَ دستورِ القبيلةِ في محراب الجمال
فتسري فراشاتُ الحبورِ في شرايينِ الحياةِ
وتنطلقُ سنونواتِ القلبِ في ربيعِ تشرقُ شمسهُ على أشجارِ الخميلةِ .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,328,097
- موكب الربيع
- للثورة شوقٌ
- أرزةٌ من شموخِ قاسيونَ
- في أرخبيلُ عينيكَ .... غيومُ وطنها
- حزمُ النور في صوتكَ ......خزفُ دلالٍ
- حينما تأتي سأخبرك
- اصطفى الجمالُ أميرتهُ من أقاليمها الخضراء
- سنديانةُ القلبِ
- سهولها .... من شريانكَ الأخضرِ
- شجرةُ الأحلامِ
- بكارةَ الأمنياتِ
- عطُركِ شلَّالٌ ياأمِّي
- ياأخي
- عزف على أوتار مريمانا
- نيران مريمانا
- لن أخذلكَ ياوطني
- نبتتْ خطاكَ ياقمرُ
- تمرُّ أميراً على سهولي
- يانسمةً من حقولِ الصِّبا
- شتاءٌ عاصفٌ طقسُ أشواقي


المزيد.....




- نتنياهو يرد على قاسم سليماني باللغة الفارسية
- كواليس الجلسة الأولى بين وزراء ثقافة الشرق والغرب الليبي في ...
- الأعاقة الفكرية والجسدية
- لندن تحتضن معرض أعمال نحات روسي شهير
- السعودية تنظم -تحدي الثيران- على الطريقة الإسبانية
- أكبر موسوعة بالإنجليزية توثق تاريخ فلسطين لأربعة قرون
- مهرجان السينما في بغداد
- بن شماش:مجلس المستشارين منكب على مراجعة نظامه الداخلي لتحقيق ...
- رحيل المخرج اللبناني جورج نصر
- الشامي:اتفاق الصيد البحري يعكس دينامية تعزيز الشراكة الاسترا ...


المزيد.....

- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور
- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - تراتيلُ مريم