أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - عقلية (المحتل) بدأت تسيطر على تصريحات أغلبية السياسيين العراقيين..














المزيد.....

عقلية (المحتل) بدأت تسيطر على تصريحات أغلبية السياسيين العراقيين..


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 5696 - 2017 / 11 / 12 - 14:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأ الساسة العراقيون يظهورن فعلا على حقيقتهم الان و صار السائد في تصريحاتهم معادات كل ما ناضل من أجلة الكورد طوال 100 سنة الماضية.
و كما يقول المصريون فأن (دخول الحمام ليس كالخروج منه) و هذا لم ينطبق فقط على الكورد و السياسسن الكورد و لكن على الساسة العراقيين أيضا.
فالاستفتاء الذي تم أجراءة في 25 من أيلول الماضي و من ثم الهجمة التي قامت بها القوات العراقية من الجيش و الحشد على الأراضي الكوردستانية خارج الإقليم، كان حماما لكلا الطرفين لا بل (ساونا) محرقة للجميع و بات الجميع يتصرفون حسب أخلاقياتهم و صار التظاهر بالمبادئ الإنسانية و العدالة و حقوق الشعوب تكتيكا مضى علية الزمن على الأقل في العراق، الشئ الذي كان مفقودا فية منذ عقود مرورا بالعقد الصدامي البعثي.
فالسياسيون الكورد ظهروا على حقيقة أنهم ليسوا بذلك الأسود الذي تشدقوا بها، بل أنهم غزلان في الهرب و ثعالب في الاحتفاظ بمكتسباتهم الشخصية و الحزبية.
أما في العراق العربي فأن الغالبية العظمى من الاعلام العراقي صار اليوم لا يختلف كثيرا عن الاعلام الصدامي و صارت تصريحات السياسيين العراقيين أكثر عنفا و عنصرية حتى من تصريحات صدام حسين حيال الكورد و حقوق الشعب الكوردي. هذا من ناحية البناء الفوقي للمجتمع السياسي العراقي الان، و الحديث صار يجري على تغيير حتى الدستور العراقي و حذف جميع الفقرات المتعلقة بحقوق الشعب الكوردي ليعود "الأصل الى فرعة" على الطريقة الصدامية.
فصدام حسين لم يحاول تغيير الدستور العراقي و لا حذف بنود مشروع الحكم الذاتي بل اصر على تنفيذه و لكن بطريقته الخاصة الفارغة من المحتوى. السياسيون و العسكريون العراقيون الان من السيد حيدر العبادي و الى كتائب أهل الحق للحشد الشعبي يفكرون بنفس الطريقة الصدامية و خلال أيام فقط حذفوا أسم أقليم كوردستان من الاعلام العراقي المسيطر علية من قبل تلك القوى السياسية و العسكرية. و تلاه دعوات و جمع تواقيع من البرلمان العراقي من أجل تغيير الدستور و حذف حتى أقليم كوردستان من الدستور و التعامل مع ما يسمونه بشمال العراق على أساس المحافظات.
السيد حيدر العبادي بهجومه العسكري على المدن الكوردية و المدن المشتركة ضرب بعرض الحائط جميع الأعراف و القوانين حول التعامل بين أبناء الوطن الواحد و تصرف مع الكورد بطريقة أبشع من التعامل مع داعش. أستعدادات السياسيين العراقيين حيال الكورد كانت أكثر و أعنف من التحضيرات التي أعدوها لداعش. ففي الوقت الذي أستغرقت الاستعدادات ضد داعش أكثر من أربعة سنوات فأن الاستعدادات ضد الكورد لم تستغرق شهرا واحدا كما أن الحشد الشعبي و القوات العراقية كانت أكثر حماسة في القتال ضد الكورد من القتال ضد داعش.
القيادات العربية السنية لم تختلف كثيرا عن القيادات العربية الشيعية في طرحها الحل العسكري لحل المشاكل مع الكورد، فهذه أيضا في الوقت الذي كانت على علاقة جيدة مع قيادات البارزاني و تدفعة الى القدوم على خطوته ضد ( الشيعة) في العراق فأنهم الان صاروا في وضع عدائي ضد الكورد و صاروا يعتبرون وجود الكورد على أرضهم ( أحتلالا) و التصريحات الكوردية في الدفاع عن حقوقهم بال( طوباوية).
السياسيون العراقيون و حكومتها و السيد حيد العبادي نفسة يدفعون العراق الى جولة جديدة من النزاع الكوردي العربي الطويل من فئة النزاع بين قوى محتلة و قوة تريد تحرير نفسها و تحصل على حقوقها.
كان بأمكان العبادي أدارة الصراع بطريقة أخرى. فالكورد قد يكونون ضد بعض الأحزاب الكوردية و لكن لا تجدون كورديا ضد حقوق الشعب الكوردي.
العبادي و باقي السياسيون العراقيون قد يستطيعون الحصول مواطن كوردي منتمي و لكن ليس من خلال هضم حقوقة و محو هويته و اسمة من على الخارطة و في التكوين السياسي العراقي، بل من خلال ضمان حقوق الشعب الكوردي تماما كما تعترف الدول الديمقراطية بحقوق شعوبها أيا كانت الأحزاب السياسية و القيادات.
فالحقوق وحدة و واحدة و محدده لا يمكن لاي شخص القفز عليها و الشعب الكوردي أثبت أنه لا يقبل بأقل من حقوقة و بالاحترام الواجب لحقوقة و شخصيته و ليس بالضحك في المؤتمرات الصحفية على عدم قتال البيشمركة للجنود و العسكر العراقيين في الوقت الذي كان على السيد حيدر العبادي أحترام هذه الشئ بدلا من الاستهانه بها و أعتبارها ضعفا ليلحقها بمحاولات للحصول على المكاسب من خلال عدم جنوح الكورد للحرب ضد القوات العراقية.
لقد أعتقد الكثير من الكورد أن عقلية السياسيين العراقيين بعد العصر الصدامي تختلف عن التي كانت سائدة في وقت صدام و لكن هذه الازمه أثبتت و بشكل علني بأن الكثير من السياسيين العراقيين لا يختلفون قيد أنملة عن عقلية صدام لا بل قد تجاوزا عقلية صدام في بعض التفاصيل.
أذا أستمر السيد حيدر العبادي و باقي السياسيين العراقيين على هذه السياسة فأن عصر الاحتلال سيرجع. فالعبادي أقدم الجيش و الحشد الى المناطق الكوردية و يمنع تواجد القوات الكوردية فيها، كما يمنع مجلس محافظة كركوك من الانعقاد و تحديد أدارة مدنية فيها، كما أن الكثير من السياسيين العراقيين و الاعلام العراقي بات يمنع الاعتراف بالكورد و بأقليم كوردستان و بالعلم الكوردستاني و هذه أشارات غير مبشرة لعقلية الاحتلال.
كما بدأوا من ناحية أخرى بتنفيذ العمليات الارهابيية في المناطق التي أنسحبت منها البيشمركة، و بهدف تحويلها الى مناطق عسكرية و أستمرار تواجد قوات الحشد الشعبي فيها و منع عودة الحياة الطبيعية السياسية و الاجتماعية الى تلك المدن.
و هذه أيضا سياسة معروفة تمارسها القوى التي لا تريد التعامل مع الشعوب بأحترام و تضمن حقوق شعوبها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,822,612,803
- لهذه الاسباب ساندت أمريكا الحرب بين بغداد و أربيل و ضحت بالب ...
- نحو محاكمة قادة حزبي البارزاني و الطالباني و أبعادهم تماما م ...
- من 1975 الى 2017, العراق أسيرة بيد دولتين بدلا من دولة واحدة ...
- العنصرية العمياء: مقارنه بين عقل المثقف الكوردي و المثقف الع ...
- المعادلة الخاطئة، الكورد و قرار أستبدال الاصدقاء (الشيعة) با ...
- على الكورد عدم الاستهانة بقدرات حيدر العبادي فهو من طينة تخت ...
- الاستفتاء في جنوب كوردستان (لُعبه) من الالف الى الياء..
- الاستفتاء و العودة الى المربع الأول، بعد تغيير العقلية العرا ...
- الى حركة (نعم) للاستقلال و ضم كركوك و طرد قواعد الجيش التركي ...
- الاستفتاء و الاستقلال في جنوب كوردستان ما بين الموقف الرسمي ...
- رفض الاستفتاء و الاستقلال تركيا و دوليا، معادات للشيعة و اير ...
- هل سيفعلها مؤيدوا الاستقلال الحقيقي و الاستفتاء؟؟ طبع أوراق ...
- نعم أم لا للاستفتاء حول تقرير المصير؟؟ السؤال الاكثر خطأ في ...
- الخطأ التكتيكي في مسألة الاستفتاء و الاستقلال.. القيادة الكو ...
- الدولة الكوردية هي ضحية تأسيس و بقاء الدولة الاسرائلية 1920 ...
- البارزاني و الرهان على حصان اردوغان الخاسر لامحاله.. لماذا؟
- هل يمكن أن يتحالف حزب -قومي- كوردي مع قومي عربي؟ تحالفات سلط ...
- هل سيكون العرب و العراق أول من يعترفون بالدولة الكوردستانية؟ ...
- العالم يتوجة نحو ( الغباء). فوز ترامب ، اردوغان و اخرين دليل ...
- الهزيمة التي الحقها الكورد بأردوغان و الدولة التركية سياسية ...


المزيد.....




- شاهد.. زواج نجمي -لعبة العروش- هارينغتون وليزلي
- مقتل ضابط أمريكي بعد تحطم طائرته في نيومكسيكو
- -قسد- تعلن حالة الطوارئ في الرقة
- الكمبيوتر يطرد موظفا من عمله في أمريكا!
- انتهاء التصويت في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التركية
- إنتخابات تركيا وإردوغان.. بين بسط للنفوذ وحمى التحدي للتغيير ...
- إنتخابات تركيا وإردوغان.. بين بسط للنفوذ وحمى التحدي للتغيير ...
- القوات الحكومية تحرر مواقع إستراتيجية في رازح بصعدة
- القدس والدقيقة التسعون
- نشوب أزمة دبلوماسية بين البحرين وفرنسا


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - عقلية (المحتل) بدأت تسيطر على تصريحات أغلبية السياسيين العراقيين..