أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - المنصور جعفر - ضرورة الشيوعي لحرية العالم من تناقض بنى التدين والدولة














المزيد.....

ضرورة الشيوعي لحرية العالم من تناقض بنى التدين والدولة


المنصور جعفر
الحوار المتمدن-العدد: 5657 - 2017 / 10 / 2 - 12:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



التدين طور قديم من أطوار نمو العقل و المعرفة، وكانت مزيته في ادعاءه معرفة أصل الحياة وحِكمة المجتمعات ونهايتها وزاد عن حده بادعاء معرفة الطريقة المثال للمعيشة والحياة اليومية والحياة الإستراتيجية التي تقود إلى الجنة و أظهر موجهات أخلاق اجتماعية جميلة سوى انها تناقضت بين فرديتها واجتماعيتها وانسانيتها وثقافتها وسياسيتها، فصار حال الدول الدينية اليهودية أو المسيحية أو الإسلامية إمبراطوريات للجهل والظلم والحروب باسم القراءة والعدل والرحمة!

من هذا التاريخ فان فساد الاسلاميين الحلضر لا ينفصل عن الفساد البنيوي في التاريخ الإسلامي من حيث التقديس ومن حيث الانفراد ومن حيث التفكير ومن حيث الممارسة، لذا ليس غريباً مع الاستغناء عن الفلسفة والتاريخ ومحاربتهم الفكر الشيوعي والبعد التام عن التفكير الجدلي والالتزام بالتفكير الديني الصوري أن لايستطيعوا تجنب حتى الأخطاء المعروفة والمألوفة في عالم الدول وإدارة النظم أو في عدم إدارتها.

وهو فشل بنيوي من فشل ادارة الامبراطورية إلى فشل إدارة الدولة إلى فشل ادارة الإقليم الى فشل ادارة المدينة إلى فشل إدارة القرية، وفي كل مجال في الاقتصاد (فشل في الزراعة، وفي الصناعة، وفي خدمة حقوق الانسان والمجتمع في التعليم والصحة والسكن وفي الحريات، وفشل في التمويل المقسط لاحتياجات المجتمع) كذلك فشل التدين في كل وجوه السياسة سوى الكذب وكذا فشل التدين في تشكيل ثقافة مفيدة لتطور إجتماعي متناسق وفي بناء الإجتماع التعاوني و الإشتراكي والإنساني للرجال والنساء، وللمدر والحضر، وللانتاج والتوزيع، وللضبط والحرية، الخ، وحدث بلاحرج عن فشل التدين في المناطق الذهنية والوجدانية للجماليات وجدلها في مجالات الفن والتفكير الإجتماعي والإنساني مع الهندسة الإبداعية للكينونات والحدائق الارتقائية.

قصدي أن أزمة التدين والفكر الديني عامةً لاتنحصر في الجانب السياسي ولا في اختلاف فهم الافراد لطبيعة الدين أو لطبيعة السياسة وكذا لا تنتهي أزمة التدين الفردي أو السياسي في إسلاميي اليوم أو في إسلاميي الماضي لأن الأزمة عناصر وعلاقات وبنى متداخلة ونامية، لكن أساس لأزمة التدين وتحققها وتكررها عبر آلاف سنوات الممارسة مرتبط بنمط التفكير والمعرفة الذي شكل في اتون مراحل الخروج من طبيعة مشاعات التيه و الوقوع في سراب الإستعباد والإقطاع كنظم معيشة تدفع الانسان التعامل معها بشكل مولد لـ"التقديس" والتفكير في التنظيم العام والداخلي للأمور بصور تحيل إلى "الميتافيزيقيا" وما وراء الطبيعة والتفكير الغيبي والتغييبي، الغبي عن معرفة عناصر وتفاعلات الحياة، وتفاعل كل ذاك الضيق والجهل وما فيه من أماني وخيالات لينبت الطور التالي لعقلانية إلتقاط المعاني (=الصوفية) وسبكها الفهم عبر ازواج المفردات إلى ظاهر وباطن وقريب وبعيد، ومادة وشعور، إلخ ومن ثم تشكل حالات التدين الصغرى ثم ظهور الديانات الكبرى ودولها الإمبراطورية.

فأزمة التدين ليست في مظهره السياسي الحاضر بل في بنيته ومضمون معلوماته الشتات والمتناقض، ويشمل هذا الضعف التاريخي البنيوي حتى تصور عبادة المال بديلاً لعبادة الأديان المعروفة.

علة التفكير الدينية ليست في تناقضات شكله بل في تناقض أسلوب التفكير الخطي الأحادي و التجزيئي الذي ولده. وكما هو معروف فان أي تعديل جذري لجهة التناسق بين الفردي والاجتماعي والانساني وبين الإجتماعي والإقتصادي والسياسي والثقافي وبين التاريخ والواقع والمستقبل في أي من عناصر أو علاقات أو بنى التدين، تجعله كياناً موضوعياً فعالاً، وهي مهمة تحتاج من الحادبين على (نقاء الدين) سواء كان فرداً أو جماعة أو مجتمع، والحادبين على (نقاء الدولة) أن ينتبهوا إلى إمكانات تخديم الفكر الشيوعي في تحرير الدين والتدين من تناقضات المجتمع ومن تناقضات الدولة، إلخ ومن تناقضات أساليب واتجاهات التفكير والمعرفة.

مع النسبية

المنصور جعفر





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تأثيل الماركسية اللينينية ضد التعامل العشواء مع ظواهر الإلحا ...
- ديالكتيك شيوعي للغة العالم والحزب والزعيم
- ديالكتيك بداية -العقل- ومواته
- تأثيل حكاية -أنا- مهزومة عن طبيعة الحزب
- تأثيل أطوار المعرفة وبعض تغيرات التفكير والنخب (نقاط من مهدي ...
- نحو تقييم آخر لصراعات الحزب
- تعقيب على موضوع بدأ سنة 1903 ومستمر في السودان منذ حوالى 26 ...
- التحليل المعرفي لطبقات التاريخ .. التأثيل: نهاية مرحلة العقل ...
- ((التأثيل)).. لمحة مستقبلية من التاريخ السياسي لتراكم وتطور ...
- القطيعة المعرفية في التقدم الفكري
- مصر بين عشرتين
- محجوب شريف مناضل شيوعي شديد الكفاح
- الديمقراطية والتكنقراطية في أعمال القانون والمحكمة الدستورية
- لمحة من الإعتقادات في مصر القديمة وعهودها الرومانية المسيحية ...
- أهمية التأثيل للخروج الإشتراكي من حالة الصراع الدموي بين أفك ...
- الأستاذة سعاد أبراهيم أحمد
- معالم الخطاب البرجوازي الهمام في وسائط الإعلام
- يا تاج السر معذرة. .. نحن في مرحلة إنهيار الدولة الرأسمالية ...
- الملخص العام في تكون وتفكك دول الإسلام
- مصر بين رأسمالية إنتاج الفساد والأسلمة والإنهيار.. وضرورة ال ...


المزيد.....




- تركيا تستعد لرئاسة مجموعة الدول الإسلامية النامية
- مسلمون ويهود يجوبون واشنطن لنشر رسالة سلام
- قطر تقول الأزمة في الخليج أضرت بالحرب على تنظيم الدولة الإسل ...
- نازي بريطاني جديد يعترف بأنه يهودي ومن المثليين
- خامنئي: الأمريكيون غاضبون من الجمهورية الإسلامية لأنها أفسدت ...
- إيران تسقط عقوبة الإعدام في قضية إساءة للنبي محمد
- الاستخبارات البريطانية: نحن نواجه خطرا كبيرا والإسلاميون الم ...
- الاستخبارات البريطانية: نحن نواجه خطرا كبيرا والإسلاميون الم ...
- محام: سيف الإسلام القذافي يمارس النشاط السياسي في ليبيا
- اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية ويهود متشددين


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - المنصور جعفر - ضرورة الشيوعي لحرية العالم من تناقض بنى التدين والدولة