أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بير رستم - بيان حسن عبد العظيم والعنصرية العربية بكل تجلياتها!!















المزيد.....

بيان حسن عبد العظيم والعنصرية العربية بكل تجلياتها!!


بير رستم
الحوار المتمدن-العدد: 5656 - 2017 / 10 / 1 - 19:07
المحور: القضية الكردية
    



بير رستم (أحمد مصطفى)
نشر السيد "حسن عبد العظيم"؛ الأمين العام للاتحاد الإشتراكي العربي هو الآخر بياناً باسمه الشخصي وذلك بخصوص قضية الاستفتاء في إقليم كردستان وقد ضمن بيانه موقفه وقناعاته الفكرية والسياسية بخصوص المسألة والقضية الكردية عموماً والتي تكشف عن رؤيته العروبية العنصرية مثل الآخرين الذين ينتمون للثقافة القوموية العربية وغيرها من المشارب والتيارات السياسية العروبية والتي عموماً تلتقي في مسألة العنصرية تجاه الأقوام والأثنيات الأخرى وحقوقها الوطنية ولكي لا نبقى في العموميات فإننا سوف نستشهد بما ورد في بيان "عبد العظيم" لنكشف للقارئ الكريم مدى حقد وعنصرية هؤلاء الأشخاص حيث يقول في أول الخطاب أو البيان وذلك بعد البسملة والتي تكشف هي الأخرى عن التزاوج بيت التيارين القومي والإسلامي العروبي مؤخراً، ما يلي:


"لقد دقت ساعة العمل الثوري فالوطن السوري الذي ننتمي إليه عربا وكردا وآشوريين وآثوريين سريان وتركمان وأرمن وجركس مسلمين ومسيحيين يتعرض للتجزئة والتقسيم واﻷمة العربية التي ننتمي إليها كشعب سوري بكل مكوناته المذكورة مضافا إليها اﻹيزيديين في العراق وغيره واﻷمازيغ والبربر والنوبيين واليهود غير الصهاينة في المغرب ومصر وتونس وليبيا والسودان ومالي وغيرها من الدول العربية في شمال أفريقيا تتعرض للتفتيت والتجزئة كنسيج وطني والتحول إلى كيانات ودويلات على أسس أثنية عرقية ودينية وطائفية ومذهبية تدور في فلك كيان يهودي في فلسطين يسيطر عليها ويتحكم بها بدعم استعماري عنصري استيطاني ... وقد انتقل مخطط الشرق اﻷوسط الكبير والجديد لتقسيم دول المنطقة من دور التخطيط في منتصف عقد السبعينات في القرن الماضي إلى دور تنفيذ جزء منه عبر احتلال دول إسلامية وعربية بدءا من أفغانستان في العقد اﻷول من القرن الحالي واحتلال العراق وليبيا في العقد الحالي ..ثم بدأ تنفيذ الجزء الثاني من المخطط باﻹستفتاء الذي تم إجراؤه في شمال العراق ، والتقسيمات اﻹدارية واﻹنتخابات التي يجريها حزب اﻹتحاد الديمقراطي ((pyd) في شمال سورية في الفترة القادمة بدعم أمريكي مخفي ودعم إسرائيلي معلن ومخطئ من يظن أن الهدف منه تقسيم وتجزئة وتفتيت العراق وسورية فحسب ،بل يستهدف أيضا تجزئة السعودية ومصر وليبيا والمغرب والسودان..".


أولاً ما يلاحظ هو نبرة العسكريتارية في خطاب السيد "عبد العظيم" مع مقولة "دقة ساعة العمل الثوري" والتي تذكرنا بالبيانات العسكرية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي حيث الإنقلابات العسكرية وبياناتها الثوروية النارية، لكن دعونا الآن من تلك القضية رغم دلالاتها الواضحة ونبرتها في الدعوة للحرب وكأن السيد عبد العظيم يريد أن يعقد مجلساً حربياً وبقناعتي لو ملك جيوشاً وميليشيات لمارس ضد الآخر أسوأ أنواع التنكيل والقمع مع هكذا ذهنية إقصائية، طبعاً أقولها عن قراءة ومعرفة وتجربة شخصية مع هذا التيار فقد كانوا من أكثر التيارات العروبية العنصرية في عملنا المشترك بإعلان دمشق وكانوا يرفضون أي شيء إسمها القضية أو المسألة الكردية، بل حتى إنهم كانوا يرفضون أن يقولوا؛ بأن هناك "مشكلة كردية في سوريا" ورغم ذلك أتحفنا الإخوة في الاتحاد الديمقراطي وقبلهم أطياف الحركة الكردية عموماً على أنه يمكن لهؤلاء؛ "أي جماعة عبد العظيم" أن يكونوا جزءً من المعارضة وأنه يمكننا أن نتشارك معهم في جبهة سياسية وللأسف.


لكن لنعود مجدداً للبيان وخطابها العنصري، بل والمتناقض ضمناً حيث يقول في فقرة منه بأننا جميعاً؛ أي كل المكونات السورية كرداً وعرباً وجركس وأرمن وآشوريين وو.. "ننتمي للأمة العربية كشعب سوري" ثم يأتي ليقول لنا في مقطع آخر بأن "الدول العربية.. تتعرض للتفتيت والتجزئة كنسيج وطني والتحول إلى كيانات ودويلات على أسس أثنية عرفية ودينية وطائفية ومذهبية تدور في فلك كيان يهودي"، يعني كيف نكون جميعاً؛ أقوام وشعوب وقبائل وعائلات وأفراد ننتمي للأمة العربية ومن ثم هناك من يريد أن يقسم البلدان العربية على أسس قومية إثنية، هي واحدة من إثنتين؛ إما إننا جميعاً لا ننتمي لأمة عربية واحدة _وهو الصحيح_ بل نحن شعوب وأمم مختلفة وبالتالي فمن حق تلك الشعوب والأمم أن تكون لها دولها وكياناتها الخاصة كأي أمة وشعب في العالم.. وإما هذه الحركات والشعوب لا تذهب باتجاه تأسيس دول ذات صبغة قومية إثنية كونها وبحسب إدعاء "عبد العظيم" ليست إلا (مكونات تنتمي للأمة العربية الواحدة) وهو الافتراء على التاريخ والواقع الاجتماعي.


طبعاً السيد "عبد العظيم" لا يكتفي بطرح القضية من وجهة نظر عروبية عنصرية، بل يذهب إلى تقديم حلوله "الثوروية" بنكهة العروبة، بل لنقل قراءته الشوفينية والتي تذكرنا بـ(حلول) ضابط الأمن السوري "محمد طلب هلال" ومشروعه البغيض بخصوص الكرد والجزيرة حيث يقول البيان؛ "ويبقى السؤال الهام للرد على ما يجري من خطوات عملية على الرغم من التطمينات والوعود التي تقدمها القوى الدولية والوثائق الصادرة عن اﻷمم المتحدة بالنسبة لسورية كبيان جنيف1 المعزز بقرارات مجلس اﻷمن 2118 و2254 وغيره وبيانات فيينا وميونيخ ووثيقة المبادئ في حين أن ما يجري أمام سمع المجتمع الدولي وبصره هو تقسيم اﻷوطان وتجزئة الشعوب والمجتمعات ..! في تقديري ﻻ بد من خطوات عملية للرد بدﻻ على المستوى الشعبي وعلى مستوى الدول المستقرة بدﻻ من السب والشتم والتخوين..".


وبحسب تقديره فيجب أن تكون الحلول وفق الخطوات التالية: "أول هذه الخطوات على الصعيد الشعبي في سورية هو أن تبادر قوى المعارضة والثورة لرفض نتائج هذه اﻹستفتاءات والتقسيمات اﻹدارية واﻹنتخابات التي يفرضها مكون واحد من الشعب على الشعب بقوة السلاح ودعوة الدول العربية واﻹقليمية والخارجية لرفضها لمعرفة مواقفها الحقيقية منها ومحاصرة ومقاطعة هذا المكون الخارج على الجغرافيا والتاريخ والمصير المشترك ..، وثاني هذه الخطوات العودة للتمسك بالعروبة كرابطة جامعة ﻷبناء اﻷمة وعدم اﻹكتفاء بالروابط العشائرية والمذهبية والطائفية والدينية ،،وثالثها التمسك باﻹسلام الحضاري كرابطة أوسع تجمع العرب المسلمين بالمسلمين من جميع القوميات .. رابعها دعوة الدول العربية المستقرة كجمهوريات وممالك و أمارات والجامعة العربية إلى العمل الجاد والسريع ﻹقامة اتحاد كونفيدرالي أو فيدرالي بين هذه الدول لحماية أمنها الوطني والقومي واعتبار القضية الفلسطينية قضية مركزية عربية اسلامية إنسانية ومساندة شعب فلسطين وصموده اﻷسطوري في مواجهة الكيان الصهيوني اﻹستيطاني العنصري"


وبالأخير يقول؛ "ومن خلال هذه المبادرة التي تتبناها قوى الثورة والمعارضة وتدعو لتحقيقها يعود للأمة بكل مكوناتها الدور الريادي الذي كانت عليه في عقدي الخمسينات والستينات من القرن الماضي عندما كانت طرفا في منظومة دول الحياد اﻹيجابي وعدم اﻹنحياز من العالم الثالث ودورها الفاعل في النظام الدولي في ظل النظام اﻹتحادي الجديد في عصر التكتلات الكبرى اﻷمريكية اﻷوربية الروسية اﻵسياوية وأمريكا اللاتينية إننا في هذه المرحلة أمام تحدي (نكون أو ﻻنكون).....". وهكذا فإن السيد عبد العظيم يرى بأن الشعب الكردي هو (مكون خارج على الجغرافيا والتاريخ والمصير المشترك)، لكن وبنفس الوقت يدعو إلى (اعتبار القضية الفلسطينية قضية مركزية عربية اسلامية إنسانية ومساندة شعب فلسطين وصموده اﻷسطوري في مواجهة الكيان الصهيوني اﻹستيطاني العنصري) ويتناسى هذا "العبقري العظيم" بأن كلا الشعبين؛ الكردي والفلسطيني يعانيان من إشكالية واحدة تركها لنا الاحتلال والاستعمار الغربي حيث حرمان الشعبين من الكيان السياسي، بل أضيف معاناة أخرى بالنسبة لشعبنا الكردي وهي قضية التقسيم بين عدد من دول المنطقة كدول غاصبة محتلة للجغرافيا والتاريخ والثقافة والحقوق .. نعم إنه محق في مقولته الأخيرة؛ "نكون أو لا نكون"، لكن ليس بالنسبة لما يدعيه هو من حقوق الأمة العربية في الاستعلاء القومي على الآخرين، بل في حق تلك الشعوب التي ما زالت تحت الاحتلال العربي من كرد وأمازيغ وأقباط وغيرهم بأن يتحرروا من الاحتلال العربي وقد حانت اللحظة التاريخية لتقول هذه الأمم؛ نكون أو لا نكون.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- دعوة الجاليات الكردية للتحرك في الساحات الأوربية دعماً للإست ...
- خطاب الآبوجيين والبارزانيين والتوافق على خصوصية كل جزء كردست ...
- -راحت السكرة وإجت الفكرة- هل كردستان العراق أقدمت على مغامرة ...
- وحدة الموقف الكردي باتت قضية إستراتيجية؛ قضية وجود وكيان!
- الإدارة الذاتية بين الاستحقاق الإنتخابي والقبول الشعبي!!
- إستقلال كردستان والظرف المناسب أم المنافق!!
- نداء لقنديل: خسارة البارزاني خسارة لكم أيضاً!!
- أحزابنا الكردية هل هي أدوات نضالية أم أصنام معبودية؟!
- نواف البشير و-الناشطين الإسلامويين- وفبركة الأخبار!!
- الدولة الوطنية (القومية) هل إنتهى عصرها كردياً وشرق أوسطياً؟ ...
- المثقفون العرب بين الأماني والقراءات السياسية لوأد الحلم الك ...
- العبقريات الكردية والجداول الإنتخابية في روج آفا .. ونقول: ( ...
- أين أصواتكم أيها القومويين الكردستانيين؟!
- القراءات الأيديولوجية .. والإستنتاجات المغلوطة!!
- تركيا وإيران وحكاية الغريق الذي يتمسك بقشة!!
- الكائن المغترب بين رغبة العودة ومستقبل الأبناء؟!
- الكردستانيين الديمقراطيين وأحلام من ورق أو من صفحات فيسبوكية ...
- إستقلال كردستان والمبادئ فوق الدستورية!!
- فيصل المقداد وحكاية الجمل مع السيادة السورية!!
- الكائن الذي يخاف من ظله لن يكون قادراً على أي تفكير حر إبداع ...


المزيد.....




- سلطات تركيا تأمر باعتقال 110 أشخاص بشبهة ارتباطهم بغولن
- العراق: قتلى مدنيّون في معارك الأراضي المتنازع عليها
- وضعية أطفال "الروهينغا" في خطر حسب منظمة اليونيسيف ...
- هيومن رايتس ووتش: مقتل مدنيين في المناطق العراقية المتنازع ع ...
- بارزاني يتحدى بغداد باعتقال كوسرت رسول: ليس لكم ذلك
- يونيسف: أطفال اللاجئين الروهينغا في بنغلادش في حالة بائسة
- الاتحاد الأوربي ينتقد ملف حقوق الإنسان في الجزائر
- الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء حالات العنف ونهب المنازل وت ...
- الاتحاد الوطني الكوردستاني يعلق على امر اعتقال كوسرت رسول
- الاتحاد الأوربي ينتقد ملف حقوق الإنسان في الجزائر


المزيد.....

- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- موسم الهجرة الطويل إلى جنوب كردستان / ابراهيم محمود
- المرسوم رقم (93) لسنة 1962 في سوريا ونظيره في العراق وجهان ل ... / رياض جاسم محمد فيلي
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- انتفاضة السليمانية وثورة العشرين / كاظم حبيب
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بير رستم - بيان حسن عبد العظيم والعنصرية العربية بكل تجلياتها!!