أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أفنان القاسم - نحن وإيران والغرب















المزيد.....

نحن وإيران والغرب


أفنان القاسم
الحوار المتمدن-العدد: 5655 - 2017 / 9 / 30 - 20:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل مشاكل الشرق الأوسط

لماذا لم تجد إلى اليوم حلاً؟ لأن النظر إليها من عين السياسة، وبما أن السياسة هي سياسات إيديولوجية، لا يمكن التوصل إلى نقطة التقاء بينها. نفي الإيديولوجيا كما نقترح ليس كافيًا لتحقيق الحل الشامل والوافي، فنحن لن نصنع من الملالي أناسًا على شاكتنا، نكون معًا، لكن تبقى لكل منا رؤاه، يكمل بعضنا البعض، لكن يداوم كل منا على الاحتفاظ بسماته. الأمر كذلك عندما يتعلق الأمر بنا وبإيران وبالغرب، بأمريكا، كل شي يفرقنا في السياسة، الإيديولوجيا من ناحية، والمصالح من ناحية، خاصة المصالح، ومهما تكلمنا عن الشراكة في كل شيء، في البيت، وفيما في البيت، يشك الغرب، تشك أمريكا، فيما نقول، ويترك الغرب، تترك أمريكا، كل شيء مزروعًا في حقل المحتمل، وكالناقد عند تحليله للنص، يفتح الغرب، تفتح أمريكا، عند التطبيق، باب اللامحتمل، واللامحتمل في السياسة يعني إبقاء الأمور على ما هي عليه حتى "يفرجها ربنا"، كما يقول المصريون.

كل مشاكل الشرق الأوسط

تجد حلاً اليوم قبل الغد، عندما يكون النظر إليها من عين الاقتصاد، وبما أن الاقتصاد هو اقتصادات غير إيديولوجية، اقتصادات متداخلة، يمكن التوصل إلى نقطة التقاء بينها، رأس المال، لنجد أن الحدود (تحت كل المعاني السياسية كل المعاني الإيديولوجية) بين الغرب والشرق تزيل نفسها بنفسها، وبين الشرق والشرق، البلد العربي والآخر، البلد العربي وغير الغربي، إيران أولاً وقبل كل شيء، كشقيقة وكحليفة، فتتحقق ضمنيًا الفدرالية بين الدول العربية، نقول ضمنيًا أي دون أي إكراه، دون أي انقلاب، وكل ما يتطلب ذلك من إجراءات ديمقراطية يفرضها النظام المالي، والشيء نفسه الكونفدرالية مع إيران أولاً وقبل كل شيء، مع الغرب، مع أمريكا... إلى آخره.

أسوق بعض الأمثلة العملية

التي ستتفرع عن قوس قزح مؤسستنا، بعد أن شرحت بالتفصيل أدوارها السياسية، أدوار جبارة نخترق بها السلطة في الغرب والعالم، أشرح في السطور التالية دورها الاقتصادي، دورها الجبار، في بنية رأس المال الغربي نفسه، لنكون وإيران جزءًا من هذه البنية، وبالتالي ضرورتنا كضرورة وجود وذوبان، على شاكلة ضرورة وجود وذوبان الشركات المتعددة الجنسيات الكبرى في بعضها، لتواجه متطلبات العصر وتطوراته، وليمكنها الاستمرار والبقاء. فالعملقة بين إيران والدول العربية وأمريكا والغرب عليها أن تمضي بالذوبان الاقتصادي فيما بينها، والأمثلة التي سأعرضها في هذا الاتجاه قليلها من كثيرها، وصغيرها من كبيرها، أمثلة من الممكن تعميمها في كل الميادين، وعلى كافة المستويات.

كل مرة أكون في لندن

ألاحظ أشياء ثلاثة، الشيء الأول الناس الذين يأكلون ويأكلون ويأكلون في كل الأوقات، وكأن لندن في مجاعة دائمة. أول استثمار لقوس قزح مؤسستنا سيكون في غذاء البطون، وذلك بإنشاء سلسلة من المطاعم بخصوصية ليست مثلها أخرى، عندما تجمع سلسلة المطاعم هذه خمسة أطباق يحبها البريطانيون في مطعم واحد بدلاً من طبق واحد في خمسة مطاعم: فرنسي طلياني إسباني أمريكي لبناني. الاختيار هائل، والنجاح أكبر من هائل! سنبدأ بلندن، وبعد ذلك بباريس، ثم بنيويورك، وبعد بعد ذلك بالعواصم الغربية كلها. طبعًا في ميدان غذاء البطون كذلك، من الممكن غزو إنجلترا بعصا الخبز الفرنسية "الباغيت"، فالخبز الإنجليزي لا يؤكل، والعكس بالعكس، من الممكن غزو فرنسا "بالفيش آند شبس" اليريطاني، وهلمجرا...

الشيء الثاني الذي ألاحظه

في عاصمة بلد شكسبير ما لا علاقة له بشكسبير، برامج قنواته وإنتاجاتها التي دون الصفر. شيء مروع أن يكون التخلف الثقافي في بلد يقول عن نفسه متحضرًا في أدنى درك، وغذاء العقول قمامة في قمامة. ستكون لقوس قزح مؤسستنا قناتها الإنجليزية (إضافة إلى قنواتها الأخرى الفارسية والفرنسية والعربية) التي ستغطي بإنتاجاتها وبرامجها القنوات الأخرى بمجموعها، فترفع من القيمتين الإبداعية والإعلامية، وتلتقي مع إنتاجاتها في هوليود، كما أوضحنا بالتفصيل في مكان آخر، بالاقتصاد الثقافي في الغرب بعد الاقتصاد الغذائي، لتجد لها مكانًا مريحًا في الرأسمالين العالميين.

الشيء الثالث الذي ألاحظه

في لندن متخلفة بالفعل بالمقارنة مع باريس ووسائل نقلها الهائلة، "تيوبها" (المترو أو القطار التحت الأرضي) أنت تأخذه لتمرض لضجيجه وقرقعته وضيقه! قوس قزح مؤسستنا بما ستحققه من أرباح طائلة في مجالات أخرى، ستساهم في تحديث تيوب لندن، ستساهم في أكثر من مشروع بريطاني، وستعمل كل ما في وسعها على أن تكون جزءَا لا يتجزأ من البنية الاقتصادية للبلد الذي خروجه من الاتحاد الأوروبي فرصة ذهبية لن نتركها تضيع سدى، أن نكون جزءًا لا يتجزأ من البنية المالية، ليس على شاكلة إخوتنا في الدين (؟) أبناء سعود، بوضع أموالنا في البنوك، وإنما بتشغيل أموالنا كشركاء يتمتعون باستقلالهم، وكأصحاب كلمة نافذة لا تابعة أو مدعوسة.

مشاريع قوس قزح

لن تقف عن الحد الذي حددناه كرأسمال وكجزء من الرأسمال الغربي، وبالتالي كقاعدة اقتصادية موسعة للغرب تشمل إيران والبلدان العربية وضمنيًا كقاعدة سياسية (إسرائيل مع علاقتها بالغرب بأمريكا هي هذا ومع علاقتها بنا في المستقبل ليسها إسرائيل من الفرات إلى النيل شعارًا للتهويل يخفي حقيقتها الاقتصادية الأساسية) حيث يكون من الطبيعي آنذاك قيام الكونفدرالية. مشاريع قوس قزح مؤسستنا في إيران والبلدان العربية سنبدأ بأهمها، مشروعها الجبار "الأورينت ستار"، القطار الرابط بين الرباط وطهران، على غرار القطار الرابط بين باريس ولندن "الأوروستار". ربما ظن البعض أن ما أقوله محض خيال، بينما ما أقوله واقعي. قيل عن الأوروستار شيء من هذا القبيل، ومع ذلك ساهمت فرنسا كإنجلترا بجزء قليل من نفقاته، والكثير الباقي تم حصاده عن طريق بيع الأسهم، فتحقق الحلم. لا طهران ولا الرياض ولا باقي عواصم الخليج ولا الجزائر ولا بغداد بإمكانها وحدها تمويل مشروع جبار كهذا على الرغم من ثرائها، لا المشروع الجبار هذا ولا المشاريع الجبارة الأخرى التي ستغير وجه المنطقة، لكن بالإضافة إلى الأسهم المفتوحة لكل من يريد شراءها في العالم، مع ملاحظة أن الغرب هنا، أن أمريكا هنا، تقف ويقف في قلب كل المشاريع الجبارة، المشروع السككي الحديدي أولها، الغرب وأمريكا كبناة للمشروع، ولكن خصوصًا كجزء لا يتجزأ من بنية اقتصادية عندنا، مثلما كنا كجزء لا يتجزأ من بنية اقتصادية عندهما.

وكما وَحَّدَ القطار الولايات المتحدة

في أواسط القرن التاسع عشر (كم نحن متأخرين يا رب!)، سيوحد الأورينت ستار بلاد العرب في الفدرالية المرتجاة، ثم بلاد العرب وغير العرب في الكونفدرالية المرتجاة، وضمنيًا سيوحدها اقتصاديًا، سيوحدها ثقافيًا، وأخيرًا سيوحدها سياسيًا، نقول التوحيد السياسي والحل السياسي وباقي الحلول في الأخير، على عكس كل الفطاحل والأمخاخ من المنظرين والسياسيين العرب، حاشا السامعين، في الأخير، منطق التحرر السياسي بعد التحررين الاقتصادي والثقافي، من خلال الآلية التي قمنا بعرضها بالتفصيل. عند ذلك، وعند ذلك فقط، تدخل بلاد المشرق في عصر الحريات، وتأخذ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة في دولة المواطنة طريقها الضمني ولكن العملي إلى التحقق.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- فشل إيران
- كردستان
- العلم السعودي
- رائف بدوي كلمات خيالية
- إيران في قلب الزمان
- الله والزنزانة والقحطاني
- إيران كلماتي الأخيرة
- قائمة بأسماء ممثلاتنا وممثلينا
- العظماء معنا
- إمبراطورية إعلامية
- قوس قزح
- إيران سلامًا
- البرتغال نموذجًا
- الخطوات العملية للتغيير
- الكويت الأوسخ
- كلمات صادقة إلى صديق قطري
- هذه هي السعودية يا كونجرس
- محمد بن نايف ملكًا
- معلومة سرية
- قطر


المزيد.....




- رئيس وزراء كردستان: استمرار العمليات العسكرية يؤثر على أي حو ...
- قوات سوريا الديمقراطية لـCNN: طردنا داعش من أكبر حقل نفطي
- بالفيديو والصور.. الجيش المصري يشن هجوما عنيفا على مسلحين
- -الهيئة العليا- تشكك بضم منصتي موسكو والقاهرة لوفد موحد إلى ...
- تركيا.. مقتل 45 عنصرا من -التنظيمات الإرهابية- في أسبوع
- ليبرمان: القذائف من سوريا على الجولان ليست إنزلاقا
- أجمل اللقطات التي فازت بمسابقة تصوير الحياة البرية لهذا العا ...
- البشير يصل الدوحة لبحث حل الأزمة الخليجية
- صور من سجن لـ-الدواعش- قرب الموصل
- كتالونيا تتحدى مدريد وترفض تسليم السلطة


المزيد.....

- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أفنان القاسم - نحن وإيران والغرب