أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - إسقاط الكتّاب قبل إسقاط الدكتاتور














المزيد.....

إسقاط الكتّاب قبل إسقاط الدكتاتور


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5645 - 2017 / 9 / 20 - 13:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل البحوث التي ينشرها الكتّاب العرب هي بحوثاً تستحق القراءة؟
وهل نحن في سورية مسؤولون عن كل شاردة، وواردة على وجه البسيطة؟
أحياناً يهي~ لي أنّ كل كاتب، أو باحث سوري هو فريق يضم العالم المتناقض، يزوّقه حسب حاجة السّوق، وحسب المكان الأنفع لجيبه.
طبعاً التعميم خاطئ، لكن دائماً الكتابة تتم حول الأغلب.
تشبه الصّحف، ومراكز البحوث العربية الحواجز الأمنيّة في سورية، فعندما يقولون لك الكاتب الفلاني تعرف من يمثل، فتطلق عليه النّار، أو تسمح له بالعبور.
نحتاج لكاتب يشتري جحشاً كجحش حمار الحكيم يمكنه إدخاله الفندق سرّاً، ويقف على حال الحياة العادية في المجتمع، ونحتاج لمن يتابع أوضاع الحمار فيبقى الكاتب متحمساً لوصف الحقائق كي يمتّع قارئيه.
ما شأن السّوري بالخلاف القطري السعودي، أو بقبوله أو رفضه استفتاء إقليم كردستان العراق؟
السياسة هي السياسة، وتتلخص بتعبير بسيط: هي طموح نخبة حاكمة، أو طامحة في الحكم ، في مكاسب مادية، وإذا كانت هذه النّخبة في الغرب تأخذ تطلعات المواطن في حدودها الدنيا، فإنها في بلادنا تأخذ تطلعات الفرد ، وفي أغلب الأحيان تطلعاته الماليّة، وعندما نصفه بالبطل يبتسم في سرّه ساخراً منّا، ويشد على أيدينا كي نستمرّ في وصفه، وفي مرحلة ثانية الموت من أجله، نحن نعرف في دواخلنا حقيقة ما يجري. لكنّنا نرنّ أجراسنا الموضوعة في أعناقنا كي نثبت حضورنا البهيّ.
السياسيون، والكتاب السّوريون" من جميع المكونات" استطاعوا أن يبثوا ثقافة الكراهية ، والتي ترتفع كلّ يوم. على السّوري أن يستزلم لشخص ما. قد يكون غربياً، ومجاناً، فبينما فرنسا تتظاهر ضد ماكرون. البعض من السوريين يقولون أنه عظيم، وبينما أمريكا تقول ان ترامب عنصري، فإنّ السّوري يهدّدنا بترامب، وبينما إسرائيل تعتدي على الفلسطيني، بمشاركة الطبقة السياسية الحاكمة في فلسطين. يقول البعض أن فلسطين وطن قومي لإسرائيل. عندما يعترف الفلسطينيون بنا سوف نعترف بهم، وهم صدى لأفكار غيرهم.
الأخلاق لا تتجزأ. فهذا الازدهار الذي أصاب الغرب سببه وجود القيم، وعندما تقلّ يقلّ الازدهار.
خلقت بطبعي حساسة للظلم، كما أنّني حساسة تجاه الزّيف، لذا أقوم بالبحث عن مصادر البحث الذي يقدمه عظماؤنا من الكتاب على جميع منابر العالم، ومهما بذلت من جهد أخرج صفر اليدين.
لن يتغير المجتمع" السّوري" إلا بثورة جديدة تبدأ من مفهوم الأخلاق، وباعتبار أنّ الكتاب والسياسيين، والمليشيات، وكلها مجموعات إيرانية أسديه استطاعوا تدمير سورية من أجل بقاء النّظام، فلا بدّ من العمل على ثقافة جديدة تقتضي إسقاط المحللين السياسيين، الكتاب الثوريين، وكلّ من يثير نعرات الكراهية والعنصرية، فلا العربي أفضل من الكردي، ولا السّرياني أفضل من الآشوري، وعندما يتحدّث البعض عن الفكر العروبي الإسلامي مشيراً إلى عرقه الأعلى علينا اعتباره عنصرياً تماماً مثلما يتحدث احد العرب عن تلك المكونات بالسّوء.
تبنى الدكتاتورية على مفهوم الشعبوية، والقومية، ولا تحتاج لدكتاتور، فقد قتل اليهود في أوروبا دون توجيه من هتلر، كانت الثقافة الشعبوية تبيح قتلهم، والتعصب القومي يبرّر ذلك. سورية اليوم تشبه المانيا هتلر، والثقافة هي شعبوية قومية" عند جميع فئات الشعب السوري" وربما يوجد ضمن الفئة أشخاصاً لا ينتمون لتلك التيارات لكنهم لا يتجرؤون على البوح.
في نهاية المطاف. لو استطاع السّوري إلغاء كلمات النّفاق من القاموس مثل الرّائع، والقائد الملهم، والعظيم، ولو استطاع الحفاظ على علاقته مع أصدقائه من جميع المكونات دون إطلاق نار الحقد، أو نار السلاح. قد نكون بدأنا نضع يدنا على الجرح، لكن علينا أولاً أن نشبع، وأن نكتفي من الخبز، والدواء، ويكون لنا مكاناً نستطيع العيش فيه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,920,027,630
- المغناطيس-في المعبد- 2-
- البطل ماكوما
- قد أخسر الأصدقاء عندما أقول الحقيقة
- خبير التّغذية:الأطباء بحاجة إلى إخبار الناس أنه يمكنهم التّخ ...
- المغناطيس-في المعبد-1-
- سوريّة بلد الدّكاترة، والمقتولين
- المغناطيس-في الدّرب-3-
- من الدّاخل: ستستمر أزمة السجن حتى نسمع قصص السّجناء
- أنا المريض المتعب من كوني متعباً
- متلازمة الانتحار- السّوريّة-
- المغناطيس-في الدّرب-2-
- عنتريات
- مذكّرات متسوّل من الشّام
- المغناطيس-في الدّرب-1-
- المغناطيس-في القصر-3-
- المتفاخر الذي طال عدة بوصات
- -مجتمعنا محطّم -: ما الذي يمكن أن يوقف وباء الانتحار بين شعب ...
- مذكّرات قلم رصاص-الجزء الأخير-
- كيفية الحد من خطر التدهور المعرفي مع التقدم في السن
- المغناطيس-في القصر-2-


المزيد.....




- اليمن: مدارس تعيد فتح أبوابها لاستقبال أطفال يصرون على تحقيق ...
- زوجان كفيفان يغزلان الحقائب بمهارة تفوق المبصرين
- الجمهور الافتراضي يتفاعل مع "حشيشة" الرئيس اللبنان ...
- أوكازيون الجنسية التركية
- -هنا البصرة- أداة فنية لمواجهة الفساد
- علامات الوقوع في الحب
- تشييع جثمان فاضل برواري في دهوك
- مسؤول إسرائيلي: أثبتنا لموسكو إسقاط سورية للطائرة الروسية
- ماكرون يكرم الجزائريين الذين قاتلوا مع فرنسا ضد بلادهم
- زوجان كفيفان يغزلان الحقائب بمهارة تفوق المبصرين


المزيد.....

- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - إسقاط الكتّاب قبل إسقاط الدكتاتور