أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - فؤاد الصلاحي - نعم للاحتفال براية الجمهورية وعلمها














المزيد.....

نعم للاحتفال براية الجمهورية وعلمها


فؤاد الصلاحي
الحوار المتمدن-العدد: 5641 - 2017 / 9 / 16 - 06:43
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


قد لا يدرك الكثير عن يقين اهمية ثورة 26 سبتمبر وفقا للمأساة والفوضى والعبث السياسي الراهن .. لكن الجميع بوعي او بدونه يرفضون ما يعيشونه حاليا ويرفعون شعار الثورة السبتمبرية كسند ومرجعية في حربهم ومناهضتهم للفوضى والاحتراب والعدوان ..ايلول سبتمبر شكلت فينا وعيا وانتماء للوطن وللنظام الجمهوري الذي يبلور سلطة الشعب ..ولامجال للعودة نحو اوهام الولايات لأفراد او جماعات او جعل مرجعية بذاتها الحل لكل قضايا المجتمع ..فالحل والمرجعية هو فاعلية الفرد والمجتمع في صناعة تاريخهم وتاريخ مجتمعهم في ظل نظام جمهوري يعزز من حضور الدولة ويوسع من فضاءات الحرية العامة وحقوق الانسان ..من هنا لابد من اعادة الاعتبار للثورة الام باعتبارها اهم ثورة صنعها اليمنيون في القرن العشرين..؟
في هذا السياق يمكن القول ان ثورة ايلول سبتمبر عام 62 اظهرت معدن اليمنيين الحقيقي في صناعة التاريخ وبناء نهضة حديثة تعيد للأمجاد حضارة سباء .وبالرغم من العثرات والكوابح لايزال سبتمبر الثورة هو شعلة يستنار بها نحو مسار المستقبل في اطار دولة وطنية حديثة بنظام مدني ديمقراطي.
فمع ثورة 26 سبتمبر تشكلت شخصية يمنية حديثة تدرك معنى الدولة والمواطنة وحقوق الانسان.. شخصية تحررت من مظاهر التخلف والاوهام العصبوية بكل صورها ومظاهرها . منفتحة على العالم وتتفاعل مع الاخرين بل وتندمج في سياقات مجتمعية متعددة ..هنا ظهر اليمني والاعتراف به كأنسان -كمواطن- وهو اعتراف لأول مرة في تاريخ المجتمع والشعب ان تعلن الدولة قانونيا ودستويا وسياسيا ان اليمنيين مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات .
الجدير بالذكر ان ثورة 26 سبتمبر عام 62 أحدثت زلزالا في الجزيرة العربية كلها وكانت كالنيزك الكبير الذي يسقط فجأة ليحدث من الاهتزاز والتغيير مالا يتوقعه احد ..وكانت دول الجوار ولاتزال تفقد صوابها في كل عملية تغيير سياسي يقودها الشعب اليمني من خلال حركات شعبية واسعة. وتتدخل لاجهاض كل حركة تغيير يقودها الشعب ان تعلن أهدافا مدنية وديمقراطية تعزز من الدولة الحديثة وقدرة الافراد في صناعة تاريخ امة ومجتمع ..وكان اخر التدخلات عام 2011 بحيث تحقق لهذا التدخل أهدافه بالانحراف عن مسار الحركة الشعبية الاجتماعية وتحولت المسارات الى فوضى وعبث سياسي الحقت تدميرا كبيرا في الدولة ومؤسساتها وفي النسيج المجتمعي ومنظومته الثقافية والقيمية .
ومع ذلك فان الازمة الراهنة رغم كل بؤسها اظهرت بل -كشفت -بوضوح ان كثير من القوى السياسية - داخل اليمن - لم تكن تؤمن بثورة سبتمبر وأهدافها ولا ترى فيها وفي الدولة والجمهورية الا منصات للقفز نحو السلطة والثروة ..وهم يحسبون خطواتهم بالتأييد للشرعية بمقابل صفقات يحصلون عليها اولا بأول ..او بالتاييد للطرف الاخر ورفع شعار الولاية بنفس الصفقات بل واكبر منها ..نحن ازاء سوق للشعارات ومسلك انتهازي وعقليات ذرائعية لامجال معها للوطن او المبادئ او التضحيات .. وكان للأحزاب وحلفائهم ان هرولوا مع المبادرة الخليجية عام 2011 وفق وعود بمحاصصة سياسية وعطايا مالية مقابل الانحراف بمسار الحركة الشعبية الهادفة للتغيير .
صفوة القول .. ان ايلول العظيم كما عبرت عنه ثورة 26 سبتمبر في دلالاتها ورمزيتها وواقعيت وأهدافها ..اظهر حركة شعب أدهشت العالم بفعل ثوري لم يكن متوقع ، فقد كان اليمن عندئذ يصنف بكونه يعيش في القرن الثاني عشر الميلادي ..زعزعت الثورة كل تراكمات التخلف والاوهام السياسية والدينية ووضعت الشعب في مطلع القرن العشرين ..ومن هنا نقول ..نحن وكل شعبنا ننتمي لهذه الثورة ونفخر بالانتماء والولاء لراية الجمهورية ومشروعيتها في البناء السياسي والديمقراطي والتنموي ودونها عبث وبؤس وخروج عن مسار التاريخ. فايلول -سبتمبر- عنوان التغيير السياسي نحو بناء الدولة الحديثة -دولة المواطنة ..والحاجة بل والضرورة اليوم تدعوا لإعادة الاعتبار للثورة السبتمبرية واهدافها العظيمة.
ولا يمكن لمستقبل اليمن ان يسير وفق منظور ماضوي تتبناه جماعات واحزاب مخاصمة للواقع وحركيته ، ولا يمكن تحقيق الاستقرار من خلال رموز تسببت في تدمير الدولة والمجتمع وتاجرت بدماء الشعب وتضحياته ..ولهذا تستميت القوى التقليدية في استدامة الازمة الراهنة وتعزيز تحالفاتها الداخلية والخارجية من اجل تموضعها مرة اخرى في مشروع سياسي يشكل مخرجا للازمة يعيد انتاج النظام والقوى التي كانت الثورة الشعبية ضدها.. وهكذا يستمر دوران المشهد السياسي بنخب لا تمثل المجتمع بل اقل ما توصف انها معادية للوطن والشعب.
أخيرا نؤكد القول ان شهر ايلول العظيم ..شهر سجل اليمن الحديث مولده وحضوره في مسار حضارة العالم وانعتاقه من اسواء نماذج الحكم المتخلفة ..شهر ايلول العظيم ارتفعت فيه راية الجمهورية وظهر معها مشروع الحداثة السياسية بدلالاته المختلفة ..فهذا الشهر هو تاريخ مولد يمن جديد ، هب الشعب للخروج من مرحلة الطبيعة و اللادولة وعقلية البداواة الى رحاب دولة المواطنة والتنمية ..ومهما قيل عن العثرات والخيبات التي يعيشها اليمن ..فان راية الجمهورية المعلنة في ايلول عام62 ستبقى هي مرتكز لشرعية الدولة وعلمها تنتظم حولها الولاءات الوطنية ..فالجمهورية ورايتها هما بوصلة النضال السياسي لكل القوى الوطنية ونقطة تحالفاتها ايضا ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- العشاء الاخير للمسيح في اليمن
- المشهد السياسي اليمني في خمس ملاحظات
- ممكنات الخروج من نفق الازمات والعبث السياسي
- الفكر البري وازماتنا العربية
- ست ملاحظات حول المشهد السياسي في اليمن
- المصارعة الرومانية في منطقة الشرق الاوسط
- حوار ثقافي في مقهى سياسي
- حاجة اليمن الى روح وطنية جديدة
- اليمين السياسي يحكم امريكا
- الفلكلور السياسي في لبنان
- مفهوم الاقلية في نهج امريكا الجديد تجاه ازمة اليمن
- الدرويش الغاضب الذي هز عرش السلطان اردوغان
- حين يكون الكذب سياسة رسمية للامريكان وبريطانيا
- التحول من الدولة الى القبيلة الى الطائفية
- ثلاث ملاحظات هامة في الازمات الراهنة في بلاد العرب
- غياب الثقافة الوطنية احد اسباب ومظاهر الازمة الراهنة
- قرأة تحليلية أولية في دلالات خروج بريطانيا من الاتحاد الاورب ...
- اليمن ..دولة ضعيفة تسمح بجماعات واحزاب تحتل وظيفتها وشرعيتها
- الاحتلال على يد سعد ولا الاستقلال على يد عدلى
- عندما يكون القرار السياسي بيد التافهين


المزيد.....




- موسكو بانتظار سمارت- الفاخرة- بسعر مرسيدس
- كيف تلقى التونسيون إذاعة -مجتمع الميم-؟
- ترامب يجدد المطالبة بإلغاء نظامي الغرين كارد و-لم الشمل-
- مجلس الأمن يبحث إبطال اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل
- مقتل شقيقة رئيس هندوراس في حادث تحطم طائرة هليكوبتر
- الحكومة النمساوية تتعهد بالعمل على رفع العقوبات عن روسيا
- أمريكية تخدع السلطات لأكثر من 20 عاما!
- تجمعات جماهيرية حاشدة في الجزائر دعما للقدس
- فندق في السعودية يدعو لتناول -الخمر- في تغريدة دعائية
- البنتاغون يبحث عن تحالفات مع كائنات فضائية


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - فؤاد الصلاحي - نعم للاحتفال براية الجمهورية وعلمها