أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي جبار مكلف - الشهيد صلاح الدين احمد















المزيد.....

الشهيد صلاح الدين احمد


سعدي جبار مكلف
الحوار المتمدن-العدد: 5638 - 2017 / 9 / 12 - 08:21
المحور: الادب والفن
    


الجزء الاول
رجال خلدهم التاريخ
الشهيد البطل الملازم الملاح صلاح الدين احمد
المنايا الماتزورك زورها
خطوة التسلم ذبايح سورها
طافح اعله الريح عينه ايدورها
املح من اترابها ويجورها
صگر والبيده تعز اصگورها
وبأثر جدمه تلوذ اطيورها
وسفه ما حفظت صگرها
وسلمته بليله عمت ناطورها
مظفرالنواب
مامن مناضل ثوری یعیش بین أربعة جدران في عزلة عن العالم الخارجي وبعيداًعن حزبه وشعبه وحركته الوطنيه يرتضي لنفسه حياة السجن بقسوتها وألآمها الا وتراوده فكرة الهروب من السجن لآستعادة حريته والالتحاق بحزبه لممارسة دوره النضالي بأية وسيلة وطريقة فردية او جماعياً ،ولقد اشتدت المحاولات البطولية الناجحة والفاشلة منذ قديم الزمان اي منذ العهد الملكي وعلى سبيل المثال لا الحصرهناك الكثير من المأثرالبطولية التي خاضها شيوعي العراق منها الهروب من سجن الكوت عام 1951 ومن سجن بعقوبة عام 1956 وعمليات الهروب الجماعية من منطقة بدره وجصان وسجن الفضيلية ومن سجن الكوت بعد شباط الاسود عام 63 ان هذه المحاولات كانت تجري بصورة انفرادية او جماعية وقد حدثت أحدى هذه المحاولات في مركز شرطة الكاظمية عام 63 حيث وردت رساله الى داخل المركز من أحد الرفاق المتصلين بالحزب الموجود خارج السجن يستنهض فيهم العزم للهروب بهدف الالتحاق بأنتفاضة الرشيد الا ان المحاوله فشلت لوجود معتقلين عاديين في نفس الموقف ، كل هذه المآثر والبطولة سجلها التاريخ سيوف ورماح بوجه الطغاة الرجعية الدكتاتورية ان عمليات الهروب حدثت منذ زمن فقسم منها ناجح وقسم منها فاشل ان أهم تلك المحاولات وأكثرها شجاعة وجرأة هي محاولات الملازم الملاح صلاح الدين احمد فمن هو هذا البطل المقدام الشهيد الخالد بدأت حياة صلاح الكفاحية ،سواء على النطاق السياسي او المعيشي منذ عام 1940 أثناء وجوده في المدرسة المتوسطة شارك في المظاهرات الطلابية والجماهيرية
التي كانت تقوم أنذاك دفاعاً عن القضية الفلسطينية وضد معاهدة بورتسموث مع بداية الخمسينيات واجه أول صعوبه في الحياة توفي والده مخلفاً له تركة ثقيلة مكونة من والدته ومن شقيقة واحده وشقيق واحد صغير بدأصراعه مع الحياة من هكذا وضع عائلي صعب ومن اجل ضمان مستوى الحد الادنى من الحياة الكريمة شرع يعمل خبازاً في أحد الافران وأصبح خلال أيام قليلة معروفاً بمهارته في هذه المهنة كذلك تفوق في الدراسة على اقرانه الطلبه في الموصل أستطاع ان يجمع في خط واحد متوازن جميع متطلبات حياته الجديده جامعاً وموفقاً بين عمله خبازاً واستمراره على الدراسة في مدرستة مع نضاله الوطني في اتحاد الطلبة وعمله السري في الحزب الشيوعي أكمل دراسته الثانوية عام 1952 بتفوق والتحق في الكلية العسكرية ببغداد حيث سجل تفوقاً ملحوظاً خلال سني دراسته فيها وقد حرم نفسه من التمتع بأبسط مستلزمات الحياة الجامعية حيث كان يرسل أغلب مخصصاته الدراسية الى والدته التي كانت هي الاخرى تكافح في الحياة لتخفف عبء الحياة عن كاهلة أذ اتعبت والدته نفسها بأعمال الخياطة في عام 59 أرسل الى لندن في دورة جديدة في المدفعية خلال وجوده في لندن أتقن اللغه الانكليزيه وقرأ بعض الكتب المفيده قامت ثورة 14 تموز وهو مازال في لندن قاوم جميع الافكار والاغراءات للبقاء فيها لكنه صمم على العوده في آخر عام 58 ليساهم في صيانة الثوره وحمايتها وتطويرها انتسب بعد عودته الى احد الافواج العسكريه في الموصل الذي كان أمره النقيب الملتزم كثيراً في القواعد العسكرية.
في آذار عام 59 ارسله العقيد عبد الوهاب الشواف الذي كان معجب به بكفائته وقدرته وشجاعته الى منطقة سنجار وعين زالة طالباً منه أبادة الشيوعيين والعمال الذين اعتقلتهم السلطات المحلية المتعاونة مع الشواف بأعتباره قائداًللانقلاب الجديد ضد عبد الكريم قاسم هنا وجد نفسه في موقف صعب للغاية ومعقداً من جهة ان الشواف أعتمد عليه في تأمين امدادات ضرورية لنجاح الانقلابيين ومن جهة اخرى فأن واجبه الثوري والوطني كان يملي عليه أحباط الانقلاب والقضاء عليه نهض بهذا الواجب بمحاصرته للعنا صر المؤيده للانقلاب ثم أكمل واجبه بمعاونة ضباط وجنود أخرين بتطويقهم لمنطقة عين زالة والطرق المؤديه الى سوريا حيث كانت تدعم الشواف بالمال والعتاد والسلاح أضافة الى الدعم الاعلامي أثار موقف صلاح رد فعل عنيف وغضب شديد من قبل النقيب الامر فدخل في مشاده عنيفة قوية مع صلاح تطورت الى حد قيام النقيب الى أطلاق ثلاث عيارات بأتجاه صلاح نجا منها صلاح بأعجوبة من الحادث لكن النقيب الامر واجه الموت من طلقة واحدة توجهت الى صدره مات على الفور وخسر عبد الوهاب الشواف سند قوياً لانقلابه وقد اثبت صلاح مع شهوده أثناء التحقيق انه كان في موقف الدفاع عن النفس .
بعد ذلك استطاع صلاح احمد ورفاقه ان يسيطروا على الموقف في المعسكر معززين ذلك بعناصر شعبية مسلحة اتصل صلاح بالعقيد عبد الوهاب الشواف مباشرة ليخبره ان تمرده انتهى وأنه نفذ مهمته بكل أمانة وأخلاص ثم أغلق سماعة التلفون متوجهاً مع رفاقه الى الموصل للمشاركة بقمع الانقلاب ، بعد فشل الانقلاب نقله عبد الكريم قاسم الى القوة البحرية في البصره وعطل ترقيته العسكريه السنويه حتى اشعار أخر.
في البصره التقى مرة ثانية بصديقه الودود الرئيس يونس مجيد بعد فترة قصيره من وجودهما معاً قررت قيادة القوة البحرية ارسالهما الى دوره تدريبية الى الاتحاد السوفيتي بميناء اوديسا على البحر الاسود للتدريب على القتال البحري وقد أجتاز صلاح الدوره بتفوق بالتدريبات جميعها وكان محط أعجاب السوفيت وقادتهم العسكريين في عام 62 عادا معاً الى القاعده البحرية في البصره حيث لعب دور اً مهماً في تعزيز القدرة القتالية للقوة البحرية العراقية.
في صبيحة الثامن من شباط عام 63 بادر صلاح احمد الى السيطره فوراً على القاعده البحرية أعتقل بعض الضباط من أعوان الانقلابيين ومن عناصرهم النشيطة أعلن حالة الطوارئ مؤكداً التضامن التام مع موقف الجماهير الثائره التي سيطرت على أغلب مناطق البصره بما فيها مناطق عسكرية ، بعد نجاح الانقلاب أعتقل في البصره مع مجموعة من رفاقه وأصحابه في القاعدة أغلبهم من الضباط تعرضوا جميعاً للضرب والتعذيب الشديدين وأرسلوا الى بغداد وقد أودعوا في الحال داخل المعتقل رقم واحد في معسكر الرشيد . بعد فترة قصيرة من وجوده في المعتقل أستدعي مع عدد من الضباط المعتقلين الى وزارة الدفاع كان عدد منهم بملابس مدنية وآخرون بملابس عسكريه أما صلاح فكان يرتدي ملابسه العسكرية برتبتة كاملة فأستغل الفوضى الموجوده هناك لحظة وصولهم أستغلها بفكرة هروب ذكية لم تخطر على بال اي شخص وقام في الحال .
لنا لقاء في القسم الثاني





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- من التراث المندائي القديم الشاعر سوادي واجد جثير الجزء الثام ...
- من التراث المندائي القديم الشاعر سوادي واجد جثير الجزء الساب ...
- من التراث المندائي القديم الشاعر سوادي واجد جثير الجزء الساد ...
- من التراث المندائي القديم الشاعر سوادي واجد جثير الجزء الخام ...
- صويحب مظفر النواب ومنجله المندائي
- من التراث المندائي القديم الشاعر سوادي واجد جثير الجزء الراب ...
- من التراث المندائي القديم الشاعر سوادي واجد جثير الجزء الثال ...
- من التراث المندائي القديم الشاعر سوادي واجد جثير القسم الثان ...
- من التراث المندائي القديم الشاعر سوادي واجد جثير الجزء الاول
- من التراث المندائي القديم الشاعر حلحل صنكور
- الشهيد البطل عبد المنعم فزع ضيدان
- من التراث المندائي القديم الواوي وبشوش الصبة
- الشهيد الخالد عصام حسناوي كسار
- الشهيد الخالد ابن العم صبيح سباهي البطل
- الشهيد الخالد البطل سعيد صبيح رشم المناحي
- الشهيد المهندس مصطفى شنيشل حسن
- الشهيد سمير جبار حامي
- الشهيد الخالد كريم خلف داخل
- من التراث المندائي القديم اشعار الشيخ المرحوم دخيل الشيخ عيد ...
- من الترا المندائي القديم اشعار الشيخ دخيل الشيخ عيدان القسم ...


المزيد.....




- القراءة ومفهومها في النقد الأدبي
- مثقفون وسياسيون جزائريون يفضحون سقطة الوزير مساهل
- نصائح للاستمتاع بتجربة سينما منزلية مثالية
- اصداران جديدان للأديب السعودي فيصل أكرم
- الجزائر: بلد في حالة غير طبيعية !
- فضيحة جنسية جديدة تهز هوليوود بطلها المخرج الأمريكي جيمس توب ...
- فضيحة جنسية جديدة تهز هوليوود بطلها المخرج الأمريكي جيمس توب ...
- شراكة لصناعة الأفلام بين -مطافئ- والجزيرة الوثائقية
- اعلان اسماء الفائزين بـ-جائزة إحسان عباس للإبداع والثقافة- ل ...
- دبي: فتح باب التسجيل والترشح لـ “جائزة الصحافة العربية”


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي جبار مكلف - الشهيد صلاح الدين احمد