أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مروة التجاني - سيمون فايل - فيلسوفة التجذر 1














المزيد.....

سيمون فايل - فيلسوفة التجذر 1


مروة التجاني
الحوار المتمدن-العدد: 5633 - 2017 / 9 / 7 - 13:08
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



في العام 1943 أصدرت سيمون فايل كتابها التجذر الذي يعد بمثابة وصية أخيرة لها حيث فارقت الحياة بعد اصداره بوقت قليل ، قال الفيلسوف البير كامو " يبدو لي من المستحيل تصور مكانة لأوربا ما لم تؤخذ بالحسبان المتطلبات التي حددتها سيمون فايل " . تشرح فايل مفهوم الواجب تجاه الكائن الأنساني من حيث إنه يسبق مفهوم الحق لأن الحقوق مرتبطة بشروط موضوعية ( علاقات ذات وموضوع ) أما الواجب فمجال متجاوز حتى لو وجد الكائن البشري نفسه وحيداً في العالم لذلك فالواجب غير مرتبط بالظرف الموضوعي . كما أن الواجب مرتبط بالفرد وليس الجماعة لذلك هو ثابت أما واجب الكائن الوحيد تجاه الجماعة فهو الأحترام .


ما الذي يميز حاجات الكائن الأنساني عن الرغبات والأهواء ؟ إنها محددة ويمكن الأكتفاء منها مثل الغذاء الذي يقود إلى الشبع وليس الشراهة حيث يمكن تناول البعض منه وتحقيق الكفاية . الحاجات تنتظم في أزواج من الأضداد وتتآلف في توازن مثل حاجة الجسد إلى الدفء مضاف إليها البرودة العتدلة وهو ما يعرف بأسم طريق الوسط . هناك العديد من الواجبات الأنسانية تحددها سيمون فايل كالآتي :



النظام ويعني نسيج من العلاقات الاجتماعية بحيث لا يكون أحد مرغماً على انتهاك واجبات صارمة لتنفيذ واجبات أخرى لأن التعارض والصرامة في الواجب تؤدي إلى جرح الأنسان وتقود إلى مرحلة التهديد والموت . لكن عندما ينزل الواجب إلى الواقع لتطبيق النظام تكون هناك علاقات مستقلة تدخله في تعارض لكن هذا لا يعني أن الكون خالي من الأنسجام المنظم فهو يجتمع في الفن كمثال ، عليه تنسجم واجبات الكائن دائماً تجاه فعل الخير الذي يتأتى من خلال التأمل في الجمال ، تقول فايل " أن تأمل الأعمال الفنية الحقيقية ، وكذلك تأمل جمال العالم أيضاً ، تأمل الخير الخفي الذي نتطلع إليه ، يمكن أن يدعمنا في جهد التفكير الدائم في النظام الأنساني الذي ينبغي أن يكون موضوعنا الأول " .



الحرية وتعني بها امكانية الخيار - امكانية حقيقية - وحيث أن هناك جماعة فلابد أن امكانية الخيار تظل مقيدة نظراً لظروف المنفعة العامة . الطاعة وهي نوعين : طاعة للقوانين القائمة وطاعة لأناس ينظر إليهم كقادة . وتقوم على الموافقة بين الأطراف والمراد هنا ليست الموافقة القائمة على الخوف بل على ادراك أن جميع الأفراد خاضعين للطاعة في تراتبية من الأعلى إلى الأدنى على أن يكون القادة رمزاً . لذا فأن الشعوب التي تخضع بالقوة تحرم من الحرية والطاعة لأنها لا تقدر على إعطاء موافقتها الداخلية للسلطة .


المسؤولية وتعني شعور الفرد بأنه مفيد ولا يمكن الأستغناء عنه وهي من أهم متطلبات الواجب البشري التي تلزم الكائن بإتخاذ قرارات في مشاكل خارجة عنه وهنا يقع على الجماعة دور هام بأن تحيط الفرد بمنتوجها وقراراتها . المساواة وتدل على الأعتراف العلني والعام من قبل المؤسسات والجماعة تجاه الكائن بذاته . حيث أن الشعور بالعجز بسبب قلة الأحترام وعدم المساواة يقود للجريمة ، تقول فايل " هناك طرائق أقل فظاظة للتأليف بين المساواة والأختلاف ، الطريقة الأولى هي التناسب . ويعرف التناسب بأنه التوفيق بين المساواة واللامساواة وهو العنصر الوحيد للتوازن في كل مكان في الكون . الطريقة الثانية هي نزع الطابع الكمي عن الأختلافات ما استطعنا . فحيثما يكون هناك اختلاف في الطبيعة فقط لا في الدرجة لا يكون هناك أية لا مساواة " .



التراتبية وتقوم على الأحترام للرؤساء ليس بالنظر إلى شخصهم لكن بالنظر إلى كونهم رموزاً ، فهم يرمزون إلى ذلك المجال فوق الكائن وتقضي التراتبية أن يعي الرؤساء أنفسهم هذه الوظيفة الرمزية . الشرف ويرتبط بالكائن الأنساني من حيث هو معتبر في الوجود والجماعة ويتم اشباعه في حال قدمت الجماعة للكائن تراثها السامي وشارك فيه ، وكل اضطهاد يؤدي إلى جوع لحاجة الشرف . العقاب : تضع الجريمة الكائن نفسه خارج شبكة الواجبات الثابتة ولا يمكن اعادة إندماجه فيها إلا بالعقاب على أن يكون الغرض منه هو الشرف والعدل وليس محو عار الجريمة ، عليه يجب أن تزداد درجة عدم العقاب أو الحصانة كلما نزلنا في السلم الأجتماعي لا كلما صعدنا فيه حتى لا يشعر الكائن بالمرارة والأضهاد .



حرية الرائ والمقصود بها الأعمال المؤثرة في صناعة الرائ العام وهنا يجب أن يكون عليها قيود في حال تعارضت مع واجبات الكائن الأنساني . الأمن أي البعد عن مسببات الخوف والرعب للنفس الأنسانية وغياب الأمن يعني اصابة النفس بشلل دائم ، لتؤدي واجبك ككائن انساني قل دائماً " لم أسبب الخوف لأحد " . المجازفة ويجب أن تحكمها ظروف موضوعية حتى لا تتحول لتهديد للنفس وتعني فعل الخطر مدروس النتائج .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,446,885
- المثلية الجنسية ليست جريمة
- الغرفة المزدوجة
- مع باستر كيتون - 1922
- الصور الجميلة
- تأملات ماركوس أوريليوس
- هواجس جسد فتاة مثلية جنسياً - 2
- هواجس جسد فتاة مثلية - 1
- في حبي
- الفصيلة المعدنية
- الله عارياً
- أحبه بكل ألواني
- لنبحر مع باستر كيتون
- من الأعماق صرخت
- الكلب المحظوظ
- شكراً هاردي ولوريل .. ما الحرية ؟
- أنا مثلية جنسياً . وأفتخر
- إلى أين تأخذني ؟
- المطالبة بجسد فراشة غريبة
- في مدلول شفقة نيتشة
- أنا الخليفة لا حاشية لي - مجتزأ


المزيد.....




- مظاهرات العراق.. مقتل محتجين في السماوة وكربلاء
- النواب المصري يوافق على مشروع قانون منح الجنسية المصرية مقاب ...
- مصر.. تداعيات حادث قطار البدرشين
- الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب مع غزة
- قمة هلسنكي.. المشهد من موسكو وواشنطن
- قصف يستهدف مواقع عسكرية سورية
- بعد مئة يوم لانطلاقتها.. ماذا أنجزت مسيرة العودة؟
- ووتش: المخاطر الأمنية غطاء لمحاكمة الناشطين بمصر
- مسيرة بالرباط لإطلاق سراح موقوفي الحسيمة
- معتصمو المهرة: قرارات هادي إملاء سعودي


المزيد.....

- أساطير أفلاطون – موسوعة ستانفورد للفلسفة / ناصر الحلواني
- حديقة القتل.. ماذا فعل جنود الله في العراق؟ / يوسف محسن
- ميشيل فوكو مخترع أثريات المعرفة ومؤرخ مؤسسات الجنون والجنس ... / يوسف محسن
- مميزات كل من المدينة الفاضلة والمدينة الضالة لدى الفارابي / موسى برلال
- رياضة كرة القدم.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- المعرفة عند أرسطو / عامر عبد زيد
- الفن والسلطة والسياسة : هيدجر ، عن المؤامرة والشعر / رمضان الصباغ
- القيم الفنية والجمالية فى الموقف الاكسيولوجى / رمضان الصباغ
- جينالوجيا مفهوم الثقافة كآلية لتهذيب الإنسان / نورالدين ايت المقدم
- ( قلق الوجود والجمال المطلق ( ما بعد لعنة الجسد وغواية الحض ... / أنس نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مروة التجاني - سيمون فايل - فيلسوفة التجذر 1