أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمود الشيخ - الإختلاط على الفيس بوك اخطر من الإختلاط في التعليم















المزيد.....

الإختلاط على الفيس بوك اخطر من الإختلاط في التعليم


محمود الشيخ
الحوار المتمدن-العدد: 5624 - 2017 / 8 / 29 - 00:25
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


غريب جدا امر من ينادون عدم الإختلاط في التعليم خاصه في سن الطفوله من صفوف الإبتدائي الذين يتمتعون ببراءة لا يعلوها اية براءه،ولا يتميزون بالخبث الذى يتميز به الكبار،بل جل همهم التعبير عن احلامهم كعصافير في دنيا ملبدة بهموم هم لا علاقة لهم بها،ولا يعرفون عنها شيئا،احاديثهم تحمل كل اشكال البساطة،فهل في دنيا الكبار من يحمل صفات البراءة والصدق والأمانه،الأطفال يعبرون عن حالهم بكل شفافيه لأنهم يدركون الدنيا من منظار طفولتهم،غير منظار الكبار المعشعش فيه الضغينة والحقد والكراهيه.
قصصهم التى يرويها لهم المهرجون تحمل معنى يختلف تماما عن اي قصة للكبار التى تحمل الدم والنكد والهم والغم،كأنهم عالم العصافير يزقزقون فرحا للصباح وللشمس وللهوا عندما ينطلقون في فضاءاتهم السعيده كل واحد منا يتمنى ان تعود له طفولته ليتخلص من الكأبه التى يتحلى بها كل شخص فينا ،ولذلك هم يختلفون عنا في كل شيء،هم ليسوا نحن،ونحن لسنا هم،فلا ترموا ما بداخلكم على طفولة بريئة.
في قرية فرخه غرب رام الله وفي احدى احياء جبل المكبر في القدس بدأ الإختلاط في المدارس منذ ثمانينات القرن الماضي وكذلك في فرخه وفي بلدة رمون ايضا لا يوجد اي مشكلة في قضية الإختلاط،بل كان حافزا للجنسين لتحسين التحصيل العلمي،وقد ثبت بالتجربه الحيه ان الإختلاط في التعليم منذ المرحلة الأولى من مراحل التعليم وحتى الإنتهاء من التعليم الجامعي ينقذ الطرفين الفتيات والشباب من حالة عدم التوازن في العلاقه بينهما،وينعكس ذلك على شخصية البنت فتتميز بالقوه ومعرفة ما تريد وتتخلص تماما من عقدة انها فريسة لأنها جزء من مجتمع له اصوله وعاداته وتقاليده،ويزداد الركون عليها بإعتبارها تحصنت بتربية تخلصت من عقد الماضي الذى نشأت عليه واصبحت هي غيرهم عن تلك التى نشأت عليه في سلوكها وقوة شخصيتها فنصنع منها قيادية يجعلها تتمتع بصفات تخوض من خلالها معركة الحياة بكل جداره واريحيه،وفتحنا لها فرصة ذهبية في ارتقائها باساليب تربيتها لأولادها.
ان فشل العديد من الأمهات في تربية اولادهن يعود الى الخوف الذى زرعه مجتمعنا في قلبها،بإعتبارها ضلع قاصر ونطلق عليها صفة انها ( وليه ) او ( حرمه ) وكانها فعلا لا تدرك ولا تستطيع مواجهة الحياة بمفردها،ثم نعتبرها قليلة عقل وقليلة دين لماذا كل هذه الصفات نطلقها على المرأه وكان الرجولة والقدره على التحدي والصمود في معترك الحياة والذكاء بقتصر على الرجل فقط ولا دخل للمرأة في ذلك،فلو اخذنا عينة من النساء سواء في الإسلام او في عالمنا اليوم نجد انهن اقدر من الرجال على مواجهة الحياة واكثر ذكاء ويتمتعن بقدرات حسيه واداريه تفوق الرجال بكثير.
ومن خلال مراجعة بسيطة لمجتمعنا الفلسطيني كم مرأه تفوقت على الرجال في صنع البطولات ( ك ليلى خالد) مثلا،ولدينا كذلك اليوم نساء يواجهن اسرائيل في سجونها بقوة الرجال وصلابتهم وادارتهم ك ( لينا الجربوني ) وكذلك الطفلات الرائعات البطلات ( ملاك درويش من بيتين ) والطفله ( ملاك الغليظ من الجلزون ) اللواتي واجهن الجلاد في سجون اسراائيل بقوة واقتدار،وخرجن رافعات رؤوس اهاليهن وشعبهن،وايضا الكثيرات من البطلات ك (خالده جرار) التى ما ان تخرج من السجن حتى تعود اليه،وهناك الكثير من السيدات اللواتي يحتلين موااقع حزبيه وسياسيه رفيعه في احزابنا وقوانا السياسيه ك ( ندى طوير من طولكرم، وعفاف قطاشه من الخليل، وتغريد كشك من رام الله والمرحومه ربيحه ذياب من دورا القرع وفدوى البرغوثي من كوبر ) وغيرهن الكثيرات اللواتي يحتلين اعلى المراتب القياديه في السلطة الفلسطينيه،لم يحتلين هذه المواقع وفي عقولهن وقلوبهن انهن فريسات او انهن ناقصات عقل ودين او انهن ضلع قاصر او انهن ( ولايا ) بل لأنهم تخلصن من هكذا ذهنيه واعتبرن انفسهم مساويات للرجال في القدرات وتحمل المسؤوليات،ولأنهن اصلا انتفت من عقولهن ضلع قاصر ووليه وغير ذلك من الصفات التى نعتها المجتمع العربي وحاول ان يلصق بها صفات تجعلها ضعيفه وغير قادره وتقف اليوم في مواجهة الثقافة التى يحاول علماء السلاطين وبعض مشايخ داعش نشر ثقافة تحرم على المرأه اشياء كتيره حتى بلغ بهم الأمر منعها من السباحة لأن البحر على حد زعمهم ذكر،وفي عرفهم تكون المرأه التى تمارس رياضة السباحة قد زنت ووقعت في الحرام او مثلا منعها من فتح النت الا اذا كان معها محرم،وحلل عليها نكاح االجهاد هؤلاء هم مشايخ العصر الذى نعيشه هذه ثقافتهم،والبعض ممن يتثقفون على ايدي مثل هؤلاء الذين في عرفي يعتبروا اعداء للإسلام يقولون ان صلاة المرأه في اظلم زاوية في البيت هي الأحل لأنها كما يفهونها ( عوره ) ( مش الله يعور عينه من يقول ان المرأه عوره) المرأه وطن الرجال لو تفهمون.
ان العقلية هذه التى تعتبر المرأة عوره هي سبب تخلف مجتمعنا وتأخره وعدم تقدمه وتطوره،وهم كمن يمسك في قدمي رجل يريد الصعود على راس الشجره فيمسكونه لمنعه من الصعود،وهم هكذا يصنعون في رفضهم الإختلاط في التعليم في المراحل الأولى من حياة الأطفال الذين درسوا مع بعضهم البعض في رياض الأطفال وعندما ينتقلوا الى المدارس هناك يطالبون بفصلهم وهم حتى الأن لم يدركوا الفرق بينهم وبين االذكور من الأطفال الذين مارسوا اللعب معهم في رياض الأطفال.
ان هذه المواقف تعتبر جريمة ترتكب بحق الأطفال والجريمه لا يعني ان تقوم بإغتيال احد جسديا بل ان ممارستك هذه تعتبر اغتيالا فكريا،في عملية تقييدك لعقل الطفل منذ نعومة اظفاره،هكذا تفكير قطعا لا يختلف عن طريقة داعش في تفكيرها ولهذا نثبت يوميا ان الفكر الظلامي اصلا منشأه ظلامية تفكيرنا متمثلا في بعض عاداتنا وافكارنا التى ننقلها الى الأطفال وهم في سن الطفوله،فتنشأ لديهم مواقف غريبه نحن من عودناهم عليها،وهنا لا بد من ان تقوم جهات الإختصاص بعمليه جراحيه في مدارسنا ومناهجنا التربويه لتغير نظرة المجتمع للمرأه ومن اجل تطبيق الفكر النير الذى تحاول الوزاره تطبيقه في التعليم المختلط لا بد من القيام بعمليه اجباريه تمنع تدخل اي كان في سياسة الوزاره وتفرض وجهة نظرها لأن فرضها يخدم تطور المجتمع .
ان معارضي التعليم المختلط لا يعرفون ان الإختلاط في فضاء الفيس بوك اخطر من الإختلاط في التعليم ن كانوا يعتبروا الإختلاط في التعليم خطرا ، لأن الفيس بوك يمنحك فرصة تنظيم اي علاقه تشاء حتى لو في الصين او اي دولة واي مجتمع واي بيت واي امرأة او بنت تريد ان تنشىء علاقه على الفيس بوك فهي عمليه سهله في نشوئها كاصدقاء مفترضين وربما تتطور ان اراد او ارادوا مشتركي الفيس بوك ويمكن لأي مشترك في الفيس بوك ان يتحدث مع اي انسان كصديق او صديقة له دون علم اهله او اهلها وهم جالسون بجانبه يمارس العلاقه ولا يعرف فيهما احد فهل يتمكن الأباء منع الأبناء من الإختلاط في الفيس بوك، كيف ستراقب وكيف ستمنع وكيف سيكون للأب سلطة او رأي في ذلك،عليكم ان شئتم مراقبة الفيس بوك فعن طريقه تدمرت بيوت وكما سمعت من قاضي القضاه قبل عامان ان نسبة الطلاق بسبب التكنولوجيا او الفيس بوك عالية جدا في البلاد لأن استخدامه ليس في الإتجاه الصحيح ،فراقبوهم لتصححوا اسلوب استخدامه ثم غيروا نظرتكم وتصرفوا بحكمة ووعي افضل مما تصنعون.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- صراع الأجيال اختلاف نمط الحياة
- لم يشكل ارتفاع نسبة التعليم معول هدم للعقليات القديمة
- ليس بمنع التعليم المختلط تحافظون على الشرف
- هل منصب وزير كاف لإطلاق حركة سياسية فلسطينية واعدة
- زلزال ينتتظر السياسه الفلسطينية ان لم تتغير
- ارادة الجماهير فوق كل القوانين ولن تقبل بالخداع
- الدور المهم لتعليم البنات في المزرعة الشرقية
- في ظل غياب الحياة السياسيه تنتشر الفوضى ويعم الفساد
- سيطرة الشعور بالإحباط افقد الناس الثقة بالقيادات وبالأحزاب ا ...
- ادارة البلديات ليست حقل تجارب
- هل تخضع المزرعة الشرقية وبلديتها لخدعة في الإنتخبات التكميلي ...
- مؤتمر مدريد كان بداية الكارثة
- لماذا نظام القوائم في انتخابات البلديات لا يناسبنا
- أي قانون هذا يفرض على الناس مجلسا لم ينتخبوه
- لماذا تفشت ظاهرة الدواوين في الريف الفلسطيني
- المقدسيون سيلوون ذراع الاحتلال
- معركة الأقصى معركة كرامة وسيادة


المزيد.....




- بارزاني: طرف داخلي سمح بانسحاب البيشمركة
- هاشتاغ -أنا أيضا- يغرق مواقع التواصل من هوليوود إلى الخليج
- لوحات تعبيرية على أحد مسارح دبي
- هواجس لبنانية من التمدد الإيراني
- كركوك... معطيات تاريخية وديموغرافية
- قفاز ذكي... ابتكرته شابات إماراتيات وتبنته شرطة دبي
- في الديلي تلغراف: الناجون من تنظيم الدولة سيعيدون تجميع أنفس ...
- إثيوبيا تعلن بدء توليد الطاقة من سد النهضة
- قاض بولاية هاواي يجمد قرار ترمب حظر السفر
- اختتام التمارين الليلية للقوات البرية الأميرية القطرية


المزيد.....

- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي
- دليل تطبيق الجودة والاعتماد في كليات الجامعات الليبية / حسين سالم مرجين
- إصلاح منظومة التعليم الجامعي الحكومي في ليبيا - الواقع والمس ... / حسين سالم مرجين
- كيف نصلح التعليم؟ / عبد الرحمان النوضة
- شيء عن جامعة البحرين / موسى راكان موسى
- University of Bahrain / موسى راكان موسى
- مظاهر التدبير “السيكوسوسيولوجي” لمؤسسة تعليمية / : رشيد عوبدة
- أراء ومقترحات في المهارات الواجب توفرها في الخريج الجامعي وف ... / سفيان منذر صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمود الشيخ - الإختلاط على الفيس بوك اخطر من الإختلاط في التعليم