أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - المقومات المرجعية للمواطنة الحقيقية / اولا : بناء الفرد














المزيد.....

المقومات المرجعية للمواطنة الحقيقية / اولا : بناء الفرد


عمار جبار الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5623 - 2017 / 8 / 28 - 02:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كل متابع لخطاب المرجعية الدينية خلال هذه الفترة، يرى أنها تطرح مجموعة اسس فكرية ومجتمعية، وتضع القواعد الرئيسة والمحورية للتعايش السلمي، وكل متتبع لهذا الخطاب يجد انه خطاب انساني عام، يسموا على الاختلافات ويدعوا لبناء مجتمع المواطنة بمفهومها الواسع، اذ ان مشروع المرجعية الدينية الاصلاحي ينطلق في اتجاهين، الاول بأتجاه اصلاح السلطة من خلال السلطة الروحية التي تملكها المرجعية، وتستطيع ان تؤثر في خطابها على الكثير من السلوكيات الحكومية وتنقلها من اتجاه الى اخر وفق رؤية محددة وواضحة، وهذا الاتجاه يتوقف تأثيره اذا ما كانت هنالك إرادة سياسية لتطبيق طروحات المرجعية الدينية، اما الاتجاه الثاني وهو الذي يرتبط بالمجتمع، وهو الاتجاه الابرز كون المجتمع هو وعاء السلطة ومنه تنبثق وتستمد شرعيتها، كون النظام الديمقراطي يجعل من أصوات المجتمع الانتخابية معياراً للوصول الى السلطة، وبالتالي فان المجتمع الصالح سينتج حكومة صالحة وبالعكس، ولهذا نجد ان الخطاب السياسي وان توقف في مراحل محددة كتعبير عن الاعتراض المرجعي على السلوك السياسي، الا ان الخطاب الموجه صوب المجتمع لم ينقطع أبداً لما له من أهمية في المشروع الاصلاحي الذي يبدأ وينتهي بالمجتمع
ان جذور بناء شخصية الفرد الصالح، كما اشارت لها المرجعية الدينية في الجمعة الاخيرة بتاريخ 25/7/2017، تبدأ من مكانين أساسيين ، أولهما الاسرة وهي النواة الاولى والاهم في تأسيس المجتمع من حيث وجوده، ومن حيث القيم والاخلاق والاعراف التي من الممكن ان تسود داخل المجتمع، اذا ما فقدنا الامل بأصلاح البالغين ، فلنبدأ بأصلاح الجيل القادم ليكون هو المواطن الصالح الذي يأخذ على عاتقه اصلاح ما افسده السابقين، ليقع على عاتق الاسرة زرع الشعور الوطني الحقيقي تجاه بلدهم، ليكون المحرك الاساس في سلوكيات الأطفال، بعدما زرع في داخل افراد المجتمع بسبب حكم العسكر الذي دام عقود طويلة، ان الوطن ملك لفئة محددة تتفرد بالتمتع بخيراته، ليكون الآخرين خدماً عند هذه الفئة، وبالتالي فان اي تجاوز على القانون او أضرار بالمال العام يكون بمثابة التمرد على هذه الفئة وان أدى ذلك الى الأضرار بالوطن، فالوطن ملك هؤلاء وليس ملك ابنائه، هذه الثقافة التي تم زراعتها في اعماق المجتمع على مدى عقود، أوصلتنا الى اللاابالية تجاه كل ما يرتبط بواقع مجتمعنا، لنقف مشاهدين لا فاعلين تجاه كل الأحداث والمنعطفات الخطيرة التي مر بها العراق
المساحة الثانية والمكملة لما قبلها في بناء الشعور الوطني لدى النشأ، هي المدرسة والتي تعتبر صاحبة الدور الابرز لما بعد الاسرة، من حيث خطابها وسلوك ملاكاتها ومناهجها وكل ما يرتبط بهذه المؤسسة المهمة، لتزرع في نفس الفرد قبل اي شيء حقيقة ان له حق ولكن قبل ذلك عليه واجب، لان الارتباط بين الحقوق والواجبات ارتباط وثيق يكاد لا ينفك في احلك الظروف والمواقف، فكما تريد تحقيق مصلحتك عليك ان تراعي المصلحة العامة وتقدمها، وان لك الحرية في التعبير عن اعتقاداتك وميولك، ولكن المختلف عنك هو شريك في الوطن، له ما لك وعليه ما عليك، ليس لعقيدتك او ميولك أسبقية في الحصول على حقوقك، وانما انت مقدم بفعل ما تقدمه لوطنك من خدمات، فمعيار الاحقية والأسبقية هو السلوك وليس الاعتقاد، لكي لا نكون امام تدرج للمواطنة لنقسم المجتمع بين طبقتين او فئتين تابعة و متبوعة، او فاضلة ومفضولة لان مبرراتها انتهت منذ ان استخدم الانسان عقله !.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,159,934,656
- مخاوفهم تقتلنا !
- الوطن بطوائفه لا بطائفيته !
- قراءة في خطاب المرجعية / ثالثا : الرشوة ثقافة تحتاج لثقافة م ...
- قراءة في خطاب المرجعية / ثانيا ً : الانسان مكرم الا في دائرة ...
- قراءة في خطاب المرجعية / اولا : ثقافة التسلط
- فلسفة النقد بين الهدم وتقديم البديل
- الحراك السياسي والمجتمعي وجهة نظر مختلفة
- المرجعية الدينية ووالتعايش بين اتباع الديانات المختلفة / ثال ...
- المرجعية الدينية والتعايش بين اتباع الأديان المختلفة / ثانيا ...
- المرجعية الدينية والتعايش بين اتباع الأديان المختلفة / اولاً ...
- المواطنة العراقية ام المواطنة الطائفية والحزبية
- الفكر والسياسة وأولويات المرحلة الإصلاحية
- سانت ليغو والحشد ضدان لا يجتمعان !
- الدين وتلبيته لمتطلبات التطور
- هلوسات جماعية
- ثلاثية الإنقاذ السياسي
- الانفتاح على الدول الداعمة للارهاب ضرورة وطنية !
- العراقي منتمي وان لم ينتمي !
- ايران وتيار الحكمة علاقة استراتيجية ام فرض للامر الواقع !
- الحكمة بين الاسلامية والعلمانية


المزيد.....




- قطر تساهم بإعادة إعمار منطقتين منكوبتين في إندونيسيا
- الخارجية الروسية تعلن إلغاء أكثر من ألف رحلة جوية متجهة إلى ...
- سوريا... ارتفاع عدد ضحايا قصف -التحالف الدولي- على قرية -الب ...
- بعد إعلان خسارته في الانتخابات... مرشح المعارضة في الكونغو ي ...
- في الاتحاد -كوة-، ولا تزال!
- هل النائب مسؤول عن -أم النوائب-؟
- دونالد ترامب يقترح تسوية لإنهاء أطول إغلاق حكومي بالولايات ا ...
- نهر السيسي الأخضر.. نعمة أم نقمة؟
- قاسمي: ليس لنا صلة بـ-المتهم بالتجسس- في ألمانيا
- ترامب يعرض تسوية بشأن الجدار والإغلاق الحكومي والديمقراطيون ...


المزيد.....

- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - المقومات المرجعية للمواطنة الحقيقية / اولا : بناء الفرد