أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين القطبي - بين عبد الحسين عبد الرضا.. وياسر الحبيب..














المزيد.....

بين عبد الحسين عبد الرضا.. وياسر الحبيب..


حسين القطبي
الحوار المتمدن-العدد: 5614 - 2017 / 8 / 19 - 18:25
المحور: الادب والفن
    



تكاد تشعر بحرارة البحر، ورطوبة شمال الخليج، عندما تسمع اسمهما، سعدي عبد اللطيف، الذي عاش على هامش السعادة، كاتبا ومترجما.. وعبد الحسين عبد الرضا الذي جسد شخصية الرجل الطيب، الظريف، المحب للاخرين دائما.

الاول، نقل تجارب انسانية راقية، انتجتها شعوب، ونخب واعية لمعاناة الانسان، واهمية السلم في السلوك الانساني.. عن طريق الترجمة من الانجليزية الى اللغة العربية، وقدمها ليساهم في انتاج جيل يتوق للتطور ويثمن مفاهيم كالعدالة الاجتماعية والتحرر من قيود التراث.

والثاني جسد للملايين كيف بامكان الانسان ان يكون محبا، وكيف يتمتع وينتشي بهذا الحب تجاه الاخرين، وكيف تكون النكتة العابرة مدخلا للصفاء الروحي.

الاثنان رحلا في ظرف اسبوع، بدون وداع، كانهما ينسحبان من المجتمع بعد انتهاء مدتهم الوظيفية..

ترجمة قصص، ودراسات ادبية عن نتاجات غابريل غارسيا ماركيز، انطوان تشيخوف، الشاعر الانجليزي ت س اليوت.. واخرين، هو نقل اكبر التجارب الانسانية الى المواطن العربي لكي يساهم في دمج المجتمع العربي في الثقافات العالمية.. هذا جزء مما قدمة سعدي عبد اللطيف...

والكوميديا العابرة للطوائف، والعابرة للشعوب، تهذب الشخصية بالشكل الذي تعالج مثل الدواء، جنوح الانسان للعنف، وتكبح الرغبات السلبية والاحقاد وتنتقد السلوك الفردي غير السوي في العلاقات الاجتماعية، هو ما قدمه الفنان عبد الحسين عبد الرضا.

رحلا على نفس المركبة الفضائية باتجاه الصمت البعيد، وسيقل حضورهما حتى ينتهي بالتدريج.. مثل كل شخوص هذا الجيل الستيني والسبعيني لكي يفسح المجال للقادم....

لكن من هم الاكثر سطوعا في هذا الجيل، جيل اليوم، الذي حل محل المثقفين والفنانين في رسم شخصية المجتمع، والتاثير في سلوكيات افراده...؟؟؟

المتابع يجد الفضائيات صارت تمارس ديكتاتورية في ساحة التواصل الاجتماعي، والاعلام الموجه، ومع انحسار دور الكتاب، تزداد اهمية التلفزيون، ويتجذر احتكاره لنقل المعلومة اكثر، واكثر.

ولو تتابع هذه الفضائيات، ستجد ان شخصا مثل العريفي، ينظر لثقافة الحقد، ويعبئ الشباب نصف الامي في معارك احقاد طائفية وعرقية، باسم "اهل السنة والجماعة".. وتجد شخصا اخر، مثل ياسر الحبيب يعيد ترجمة هذه الاحقاد، واخراجها بشكل طائفي اخر، ليستهدف ما تبقى من المجمتمع..

كلاهما يرتدي زي الحواة الفكريين، سواء بالكوفية المسبلة على ذقنه، الكث، او العمامة السوداء، التي تشبه مستودع كراهية متنقل يحمله على راسه.

ثقافة السلم والمحبة، التي انتجت متجمعات اكثر توازنا في العقود السابقة، تنحسر اكثر واكثر، وروح العداء والكراهية، التي تحرق بلداننا في الشرق الاوسط، وتعتدي على المجتمعات الانسانية المسالمة الاخرى، تضطرم اكثر واكثر...

ولا غرابه في انتشار حرائق الشرق الاوسط، هذه التي دمرت العراق وسوريا، وافغانستان واليمن، والصومال وليبيا.. الخ، مادام جيل عبد الحسين عبد الرضا، ينسحب بصمت، ويحل محله جيل يتابع ثقافة ياسر الحبيب.

حسين القطبي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- من الذي يدفع الكورد باتجاه اسرائيل؟
- سانت ليغو.. تعديل ام تحريف؟؟؟
- مقتدى الصدر في السعودية... ساعي بريد لا اكثر
- عمار الحكيم... الخروج من شرنقة الصبى
- استفتاء كردستان وحرب المياه القادمة...
- تخويف الكرد الفيليين من استقلال كوردستان.. لماذا؟
- تركيا اكبر المتضررين من عزل قطر
- كوردستان والتجربة القطرية
- الهزة التي احدثتها ايفانكا ترامب في السعودية
- الى المرشح الانيق.. زوروني كل سنة
- خلوها تعفن
- الجرح الدبلوماسي... اردوغان يأسف
- عمار الحكيم يفتح المزاد مبكرا
- الغرب يحتاج تركيا اليوم على قائمة الاعداء...
- عراق واحد ام عراقان... في ذكرى تهجير الكرد من واسط
- ازمة العلم في كركوك... 10 سنوات من حسن النية
- الكرد الفيلية وكذبة نيسان
- قانون لتجريم التحريض في الصحافة
- العمالة الاسيوية في بلدان الخليج
- اجتياج البرلمان.. انتكاسة اخرى


المزيد.....




- الموناليزا بشارب ولحية في مزاد علني
- في ستوكهولم حوار ثقافي عن آلفرد نوبل ومعضلة جائزة الأدب
- في ملتقى الإذاعيين والتلفزيونيين .. احتفاء بالتدريسي السينما ...
- الممثلة جولييت بينوش تتكلم لأول مرة عن فضيحة هارفي وينشتاين: ...
- الممثلة جولييت بينوش تتكلم لأول مرة عن فضيحة هارفي وينشتاين: ...
- تحديات الدخول السياسي الجديد في ندوة الأحداث المغربية وأحداث ...
- مهرجان انطاليا للفيلم السينمائي: مشاركة دولية قوية وغياب عرب ...
- غوار الطوشة يعود من جديد
- السلطات في رام الله تقرر إلغاء عرض فيلم -قضية 23-
- مهرجان انطاليا للفيلم السينمائي: مشاركة دولية قوية وغياب عرب ...


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين القطبي - بين عبد الحسين عبد الرضا.. وياسر الحبيب..