أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بشاراه أحمد - التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a_J):















المزيد.....



التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a_J):


بشاراه أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 5600 - 2017 / 8 / 3 - 12:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في إطار - المُنَاظَرَةُ,, الَّتِيْ قَصَمَتْ ظَهْرَ البَعِيْر (1-4):

قسم المحروقات - بالليزر:
(12): سحق الفرية الثانية عشر بعنوان: ((... كم ترون بينكم وبين السماء...)):
رغم أن هذه الحديث متضمن معجزة علمية غاية في العجب والروعة والسبق العلمي الذي لم ولن يبلغه مخلوق إلَّا بما شاء ربه أن يكشفه له من أسرار ضمنها النبي في هذا الحديث الذي قد أشكل على الكاتب إستيعابه, فكان بذلك لسذاجة الكفر والكافرين التي أعطى الله تعالى نماذج عنها على سبيل المثال ذلك النمروز الغبي "منه وفيه" الذي قال له مناظره نبي الله وخليله إبراهيم (... رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ...), فلم يفهم هذا الأفطح ما قيل له فكان رده من نماذج ردود الكاتب سامي لبيب وزمرته, قال (... أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ...), وليؤكد غباءه وسطحيته ووجدانه المجخي جاء بمسجونين لديه, فأطلق سراح أحدهم وقتل الآخر ليثبت لمناظره – عمليا – انه فعلاً يحي ويميت.

فأدرك الخليل انه أمام صفوان عليه تراب بأصابه وابلٌ فتركه صلداً,, فبادر إليه بالإعجاز والتعجيز لإنهاء هذه المناظرة غير المتكافئة فقال له ملجماً: (... فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ ...), إن كنت حقاً تفعل ما يفعله ربي,,, فوقف حمار الشيخ في العقبة, لم يحر جواباً ولم يظهر عليه سوى مزيد من التبلد الفطري, فقال الله تعالى عنه: (فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ).

والآن كيف ستكون المناظرة مع الكاتب الذي وقف من هذا الحديث العجيب نفس موقف ذلك النمروز مع خليل الرحمان. قال تعالى في سورة البقرة: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ - « رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ » قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ « فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ » - فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ «« وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ »» 258).

في سعي الكاتب سامي لبيب الدؤوب لملاحقة غيره بكل طاقته بحثاً عن أي شئ عظيم ومقدس لديهم حتى يحاول يطمسه بكل ما أوتي من قدرة وذلك ليفسده ويشوهه ويقلل من شأنه ويبخس من قدره,, مستغلاً في ذلك الوهدة التي هوى إليها أهل الزيغ والفساد الذين بات الأمر والنهي في أيديهم فكونوا المؤسسات الجائرة, والمنظمات البائرة التي - بسطوتهم وسلطانهم وتغولهم وقهرهم للآخرين, وبقوى السلاح الفتاك والضغوط الدبلوماسية, والعقوبات الإقتصادية القاسية الظالمة التي تجعل أعزة الناس في بلادهم أذلة, وكونوا منظمات أطلقوا عليها منظمات حقوق الإنسان وهي من خلال أجندتها المعلنة فقط تعتبر من أعتى منتهكي حقوق هذا الإنسان الذي أصبح في أيديهم سلعة رخيصة ووقود متوفر توقد به شعلة هيمنتهم وتسلطهم وإستغلالهم لغيرهم.

من حقوق الإنسان الأصلية لديهم هي حريته في فعل كل المنكر ليس لنفسه فقط, بل لتصديره للآخرين تحت مسمى "الحرية الشخصية" بغض النظر عن حرية الآخرين في تفادي خصوصيات الغير التي تؤذي مشاعرهم وتتعارض مع حرياتهم. فأصبح اللواط والمثلية والفوضى الجنسية وتجارة الأعضاء البشرية وتجارة الدعارة مباركة ومسكوت عنها ومحمية بالقوانين الدولية,,, وأصبح التعدي على الآخرين في معتقداتهم ومقدساتهم ومبادئهم وقيمهم الأخلاقية حتى في بيوتهم ووسط أسرهم محرم بالقانون الدولي الذي أتى على كل قيمة تميز الإنسان عن غيره من الحشرات والهوام والدواب.

وثالثة الأثافي ما يطلق عليها "حرية الرأي" أو "حرية التعبير", وقد بحثنا كثيراً عن حدود أو ضوابط لهذا التسلط البشع على خصوصيات المعتدلين فلم نجد لها أي حدود ولا ضوابط لا عرفية ولا قانونية فأصبح الرعاع والفجار هم أبطال الساحة, وهم اليد الطولى لهذه المنظمات الدولية لإذلال الناس وتحقيرهم وتسفيه معتقداتهم على أيدى حثالة البشر من المخمورين والمدمنين لكل ما هو خبيث من فجور ومخازي بل إنعدام لكل ما هو إنساني.

فأصبحوا يروجون لإنسان بهيمي ينطلق من قاع الشهوة الحيوانية إلى مستنقع العدون والإعتداء والتطاول على المعتدلين والآمنين المسالمين الذي لهم كوابح في دواخلهم إسمها الضمير والقيم والأخلاق التي فقدها منظروا هذه المنظمات الفاسدة المفسدة التي تسعى إلى إفساد كل الناس حتى لا يوجد من يمتاز عليهم في شئ. لأن تميزهم بأسلحة الدمار الشامل والإبادة الجماعية وهيمنتهم على مجلس إدارة العالم كله وإخضاعه لبندهم السابع الذي لا ولن يقعوا تحت طائلته مهما فعلوا وأجرموا.

هذا الكاتب وأمثاله من الحيات المجلجلة وأفاعي الكوبرا القاتلة, همهم الأوحد أن يضيقوا على غيرهم بصورة يعجب لها المعتوه وتستهجنها الكواسر والجوارح. ولكنهم يرون فيها الحضارة والرقي والتقدم والحرية للإنسانية من كل ما هو عفيف وطاهر وكريم, من كل المبادئ الإنسانية الراقية, فهم حرب على العقيدة والإيمان وإحترام حقوق البشر والحيوان والإقتصاد في الموارد وحسن إدارتها, فهم لا يتضايقون وتَسْوَدُّ الدنيا في عيونهم إلَّا من رؤية شريف أو عفيف أو طاهر, كالدود لا ينشط إلَّا وسط الجيف المنتنة والروائح الكريهة والبيئات الملوثة النجسة.

هذا الكاتب الشاذ, قد كتب مئات المواضيع المتنوعة التي تجاوزت ست مئات, كلها - من حيث الغاية والهدف - أو أغلبها - من حيث المواجهة المباشرة السافرة المعتدية - قد أوقف حياته كلها لمحاربة الناس في معتقداتهم ومقدساتهم ليكونوا مثله خارج نطاق الحياة والإنسانية (أموات غير أحياء), لا يشعرون بإحترام لذواتهم لأنهم قد تجردوا من كل ما يمكن أن يميز الإنسان بإنسانيته وحبه للخير والأخيار عن غيره من بغاث الطير الذين يريدون إدخال الكِرام في شر بغثائهم اللئام, فهم يلهثون خلف عظائم مقدساتنا وأقدسها فما أستطاعوا أن يظهروها وما استطاعوا لها نقباً رغم أن مكرهم لتزول منه الجبال,,, ولكن هيهات وأنى لهم بلوغ موطئهم.

أولاً,, فليعلم هذا المتطاول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صور الحكمة بأبلغ صورها وضرب رقماً قياسياً في آلية إفهام الأولين بعلم وتجارب وإكتشافات الآخرين حتى يوم الدين بحديث يظهر للسذج والرعاع على أنه بسيط ولا معنى له, كحال هذا الكاتب الذي في كل إشكالية له يكشف جانبا قاتماً مظلماً من شخصيته التي أتلفها بيده وأدائه, ومفاهيمه البدائية السطحية. فهو بالطبع لم ولن ولا يمكنه أن يتصور أبعاد حديث المصطفى العميق الغريب وهو يتحدث بعلم لم يبلغه العلماء بعد مع أناس من البادية ليس لديهم سابق علم بالطبيعة والكون إلَّا بعض الظواهر المتفق وعليها, ومن ثم لا يمكن أن يستوعبوا هذه العلوم التي يريد النبي أن يوصلها لهم, والتي تعتبر فوق تصورات ومفاهيم وتطلعات البشر. فماذا قال النبي وماذا فهم عنه هذا الكاتب المتطاول؟؟؟ هذا ما سنناقشه من خلال تدبر هذا الحديث الفريد ونقارنه بأحدث ما توصل إليه العلم والعلماء فيما يتعلق بالأبعاد والمسافات التي يصعب حسابها بالأرقام وفهمها بالمعايير والمقاييس والأبعاد التي يمكن أن يتصورها البشر.

عرض لبيب هذا الحديث العجيب هكذا,, قال: ((... نظر إلى سحابة فقال رسول الله: ما تسمون هذه ؟ قالوا : السحاب . قال رسول الله : والمزن ؟ قالوا : والمزن . قال رسول الله : والعنان . قالوا : نعم . قال رسول الله : كم ترون بينكم وبين السماء قالوا : لا ندري . قال رسول الله : بينكم وبينها إما واحد أو اثنان أو ثلاث وسبعون سنة والسماء فوقها كذلك بينهما مثل ذلك حتى عد سبع سماوات ، ثم فوق السماء السابعة بحر أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سماء ، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهم وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثم فوق ذلك على ظهورهم العرش ، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثم الله تعالى إلى فوق ذلك ). الراوي: العباس بن عبدالمطلب المحدث: ابن القيم - المصدر: اجتماع الجيوش الإسلامية خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح ...)).

ثانياً,, قال: ((... لا تعليق فبغض النظر عن الخلط بين السماء والغيوم , فما نعرفه من علوم الفضاء والفلك أن المسافة بين الارض وأطراف الكون تعد بمليارات السنين الضوئية ...)).

الآن سنواصل في تحليلاتنا المعتادة لإشكالية الكاتب المركبة, ثم نفنيد معتقداته الساذجة محاولاً إقحام العلم في دائرة جهله وتخبطه ليوسع من الفجوة السحيقة التي بينه وبين العلم الحقيقي الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم سواءاً أكان ذلك من القرآن الكريم أم من سنته الشريفة,, وبين المعرفة السليمة لتصورات وتقديرات أهل العلم التجريبي الذي بلغه الإنسان بمحاولاته لفهم ما لا يمكن فهمه بمقوماته وقدراته التي طمرت فيه. ولكن,, قبل هذا سنعرض الحديث كما جاء في الكتب الموثقة والمراجع المعتمدة فيما يلي:

(حديث مرفوع): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ، وَفِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: " مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ ؟ ". قَالُوا: السَّحَابَ! قَالَ : " وَالْمُزْنَ ؟ ". قَالُوا: وَالْمُزْنَ. قَالَ: " وَالْعَنَانَ؟ ". قَالُوا: وَالْعَنَانَ. قَالَ,, فَقَالَ: " مَا بُعْدُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟ ". قَالُوا: لا نَدْرِي. قَالَ: " فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدَةٌ، وَإِمَّا اثْنَتَانِ، وَإِمَّا ثَلاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَالسَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ" حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ، وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ، بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّمَاءِ، وَفَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ، مَا بَيْنَ أَظْلافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّمَا، وَعَلَى ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ، بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَوْقَ ذَلِكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى").

منهجيتنا في هذه الإشكالية التي وقع فيها الكاتب ستكون كالآتي:
1. سنلخص أسباب إخفاقات الكاتب في فهم مغذى هذا الحديث الواضح البين لأولي الألباب وأسباب إستحالة فهمه لهذا القدر من البيان والإبيان الحكيم,
2. سنحلل الحديث تحليلاً علمياً ومنطقياً وموضوعياً لنحدد الغاية منه تحديداً واضحاً موثقاً,
3. سنركز على الآلية العلمية التعليمية التي إتبعها النبي الكريم لتوصيل معلومات متقدمة يستحيل أن يستوعبها أولئك الذين إستطاع إفهامهم إياها بأبسط أسلوب يمكن أن يأتي به أحد غيره,
4. سنبين معاني ومقاصد بعض المفردات المستخدمة في هذا الحديث الشامل الشائك ليرى المتابع مدى حكمة وقدرات هذا النبي الذي علمه شديد القوى؟
5. سنعرض ما توصل له العلم الحديث في المجال الذي غطاه هذا الحديث الكريم بقدر وعمق لم ولن يصل إليه علم الإنسان مهما بلغ من تقدم وأنتج من آليات ومعدات وأجهزة وأقمار صناعية ومسبارات ومقربات, لنعرف السبق والإعجاز والتفوق الذي تضمنه هذا الحديث النبوي الشريف المعجز.

فنقول وبالله التوفيق:
أولاً,, عرض الكاتب للحديث:
(أ): قال عن الحديث بإستهجان وإستخفاف لخصه في عنوان إشكاليته المعرفية التي إقتبسها من حديث رسول الله بقوله: ((... كم ترون بينكم وبين السماء ...), فظن أن النبي الكريم لا يعرف بعد السماء من الأرض, لدرجة أنه ظن أن السحاب هي السماء. فجاء إسماعيل تبدوا بسمة في شفتيه .... حمالاً صحناً طعاماً ورغيفاً في يديه... ويبين ويؤكد عليه هذا المفهوم البائس العاسر تعليقه على الحديث,

ثانياً,,, قوله: ((... لا تعليق فبغض النظر عن الخلط بين السماء والغيوم , فما نعرفه من علوم الفضاء والفلك أن المسافة بين الارض وأطراف الكون تعد بمليارات السنين الضوئية ...)).
فظهرت إشكاليته في عدم فهم حكمة النبي في التدرج في تفهيم مستمعيه لأبعاد فلكية بمستوى قدراتهم مستخدماً معايير في حدود معارفهم حتى يستوعبوا ما أراده منهم ليتصوروا بعداً لن يستطيع تصويره أحد بعده أبداً ولم يستطع أحد قبله ذلك على الإطلاق..)).

إذ ليس المقصود هو السحب بمستوياتها ودرجاتها وأنواعها,, ولكن الغاية هي التدرج بالأبعاد القياسية لموجودات معروفة لدى المستمعين له, وليت المقصودة الأوعال عينها أو البحر الذي فوق السماء السابعة,, ولكن المقصود إعطاءهم معالم معروفة لديهم ثم إعطاءها أطوال في مستوى إستيعابهم, وكانت الوحدة الصغيرة هي بعد السحاب عن الأرض فأعطاها درجة, ثم بعد (المزن) عنها فأعطاه درجتان, ثم بعد (العنان) فأعطاه ثلاث درجات,,, ثم أعطى بعد السماء الدنيا عن العنان 70 درجة, وبعدها عن المزن 71 درجة, وبعدها عن السحاب 72 درجة, وبعدها عن الأرض 73 درجة. وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: (... إما واحد أو اثنان أو ثلاث وسبعون سنة ...)

ثم إعتبر أن وحدة القياس ما بين السماء الدنيا والأرض هي 73 سنة (بدون تمييز للسنة), وأن ما بين كل سماء وسماء نفس البعد, ثم أضاف بعداً رمز له ببحر فوق السماء السابعة إرتفاعه من قاعه إلى سطحه كبعد سماء إلى سماء, وأضاف ثلاث أبعاد رمز لها بأوعال البعد بين ظلفها إلى ركبتها كبعد سماء إلى سما, ولا شك في أن هناك بُعدٌ ثاني من الركبة إلى الفخذ, وآخر من الفخذ إلى الظهر... الخ. كما سيأتي مزيد من التوضويح لاحقاً.

(ب): إدعى الكاتب المندفع بأن النبي الكريم - الذي إدخره الله لآخر الزمان ليُعلَّم البشرية والجن والخلق كل أصول علوم الدنيا والآخرة وما بينهما, فيأتي هذا الواهم ليخوض في حديثه ويجادل بمفاهيم خاطئة عن العلم الحديث الذي نراه مغبوناً فيه حقيقةً, ومعلوماته لا تتعدى المعلومات العامة من التواصل الإجتماعي وغير ذلك من السياحة في المواقع, فهو يتحدث عن المسافة بين السماء والأرض, والتي أنكر فيها السماء وأسماها (أطراف الكون).

مدعياً أن العلم الحديث الذي يجهله قد بلغ حقيقةً أطراف الكون مما يدل على أنه ليس فقط ينكر القرآن والسنة والكتب السماوية بل أيضاً ينكر ويتنكر للحقائق العلمية التي يستحيل أن تسمى حقائق لأنها مبنية على مجرد تقديرات تقريبية متواضعة فهي أقصى ما إستطاع الإنسان توفيره ومن ثم فهي ليس لها علاقة بالواقع الفعلي الذي قربه النبي للأذهان بصورة أكبر وأوضح من تقديرات مليارات السنوات الضوئية التي لا ولن يستطيع "بشر أو جن" أن يتصور سنة ضوئية واحدة, بينما المعايير والمقاييس الطبيعية التي إستخدمها النبي قد آتت أوكلها وعلم الإنسان آنذان وعلمه الآن وسيعلم الآخرون غداً أن علو الله لا يعلوا عليه شئ في الأرض ولا في السماء. كما سنرى معاً هذا الإبداع الذي أتى به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث البسيط الشامل.

ثانياً,,, سنفصل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لمعرف المعايير التي إستخدمها تمهيداً لمعرفة الآلية والغاية التي قصدها وذلك في ما يلي:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما (... َمَرَّتْ سَحَابَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا):
(أ): فسأل العصابة قال:
1. " مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ؟ ". قَالُوا: السَّحَابَ! low-level clouds
2. قَالَ : " وَالْمُزْنَ ؟ ". قَالُوا: وَالْمُزْنَ. mid-level clouds
3. وَالْعَنَانَ؟ ". قَالُوا: وَالْعَنَانَ. high-level clouds

لاحظ كيف تدرج النبي عليه الصلاة والسلام في الإرتفاعات المعروفة لديهم وهي طبقات من السحب تعلوا بعضها بعضاً وهي التي تشغل طبقات الجو atmosphere,

(ب): قال,, ثم سألهم فَقَالَ: " مَا بُعْدُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟ ". قَالُوا: لا نَدْرِي. قَالَ,, فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا:
1. إِمَّا سبعون، إذا أخذت المسافة التي فوق مستوى السحب المرتفعة (العنان), تكون 70 سنة,
2. « إِمَّا وَاحِدَةٌ » وسبعون، إذا أخذت المسافة التي فوق مستوى السحب المتوسطة (المزن), فتكون 71 سنة,
3. « وَإِمَّا اثْنَتَانِ » وسبعون، إذا أخذت المسافة التي فوق مستوى السحب المنخفضة (السحب), تكون 72 سنة,
4. « وَإِمَّا ثَلاثٌ » وَسَبْعُونَ سَنَةً إذا أخذت المسافة التي فوق مستوى سطح الأرض (ما بين السماء الدنيا والأرض), تكون 73 سنة,
لاحظ أنه لم يميز السنة (فمسيرة سنة بالنسبة لمن؟, وبماذا؟؟, وكيف؟؟؟),,, لم يحددها وهذه هي الحكمة التي آتاه الله إيها مع (مجامع الكلم),

(ج):, ثم قال لهم:
5. وَالسَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ" حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ، وهذا يعني أن من الأرض إلى السماء الدنيا 73 سنة, وما بين السماء الدنيا إلى الثانية أيضاُ 73 سنة, ثم كرر المسافة نفسها ما بين السماوات السبع ستجدها 73 سنة × 7 سماوات = 511 سنة.

(د): ثم واصل الترقي في المسافات الكبيرة فقال لهم أيضاً:
6. وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ، بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّمَاءِ، وهذه تعطيها 73 سنة أخرى,
7. وَفَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ، مَا بَيْنَ أَظْلافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّمَا، فإذا كان ما بين الظلف إلى الركبة 73 سنة, وإعتبرنا أن طول الفخذ من الركبة أيضاً 73 سنة ومن الفخذ إلى الظهر 73 سنة أيضاً يصبح لدينا إرتفاع الوعل 73 × 3 = 219 سنة.
8. وَعَلَى ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ، بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّمَاءِ، والآن إرتفاع العرش الذي على ظهورهن أيضاً 73 سنة
9. ثُمَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَوْقَ ذَلِكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى"). إذاً الله تعالى فوق العرش الذي يبعد عن الأرض بمجموع هذه المسافات كلها,, كما يلي:
السماوات السبع = 7 × 73 = 511 سنة +
إرتفاع البحر = 1 × 73 = 73 سنة, +
إرتفاع الوعول = 3 × 73 = 219 سنة +
إرتفاع العرش = 1 × 73 = 73 سنة,
إذاً,, الإرتفاع الكلي من الأرض للعرش= 876 سنة.

هذه الأرقام التي أمام القراء ليست مختلقة أو فيها مبالغة منا أو أي إجتهاد, بل حساب حقيقي مأخوذ من منطوق الحديث بالمقاييس التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم. فماذا يعني هذا؟؟؟

قبل كل شئ, وقبل ان ندخل في الإعجازات الأخرى ونأخذ في حسبانا تقديرات وإجتهادات العلم التي طبعاً لا يمكن أخذها كحقائق قياسية, بل هي تقديرات على وحدة مصطنعة كالفرسخ الفلكي, والسنة الضوئية وغيرها,,, مستحيل تحقيقها في واقع الحياة ولكنها المتاحة لديهم في ما أوتوا من علم وهي سرعة الضوء بإعتباره الأسرع في الكون كله (طبعاً في حدود علم الإنسان حتى الآن وليس هذا يعني أن الضوء هو الأسرع مطلقاً عند الخلاق العليم.

المزن: هو السحاب ذو الماء the rain clouds
يقال: بلغ فلان عنان السماء؛ العنان: الغيم الأبيض، وهو أشد الغيوم ارتفاعاً،

فماذا قال القرآن الكريم عن السحب بأنواعها وأطوارها؟؟؟
1. ففي سورة الطور, قال تعالى: (وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ 44). فما هو هذا السحاب المركوم, وماذا قال العلم الحديث عنه؟

2. وفي سورة النور, وصف تعالى في ضياع أعمال الكافرين بمثالين عمليين, قال فيهما: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا - « أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ » - يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا « وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ » وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ 39), والمثل الثاني لضياع أعمالهم قال فيه: (أَوْ « كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ » « يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ » « مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ » - ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ « إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا » - وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ 4),,

وقال: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ - « يُزْجِي سَحَابًا » « ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ » « ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا » - « فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ » « وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَد »ٍ - فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن « يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ » 43).


3. وفي سورة البقرة, قال: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ - « وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ » « وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ » - لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ 164).

4. وفي سورة الأعراف, قال: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ - « حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ » - فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ - كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ 57).-

5. وفي سورة الرعد ,, قال: (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا - « وَطَمَعًا وَيُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ » 12).

6. وفي سورة النمل, قال: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ 88).

7. وفي سورة الروم قال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ 48).

8. وفي سورة فاطر, قال: (وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ 9).

9. وفي سورة الواقعة, قال: (أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ 69).

أخيراً,, ماذا قال العلم الحديث عن السحب؟؟؟
قال: إن هناك ثلاث مستويات من أنواع السحب, لا رابع لها, هي:

1. سحب المستوى الأعل Higher level clouds
2. وسحب المستوى المتوسط middle clouds :
3. والسحب المنخفضة low clouds

ومعلوم أن من الضروري على الطيار أن تكون لديه معرفة جيدة بعلم الأرصاد الجوية meteorology وأنه يفهم ما هي حالات الطقس الموجودة. فتشكيل السحب cloud formations سوف يعطي مؤشراً واضحاً أو دليلاً على هذا.

ومن حيث تصنيفات السحب: يمكن أن تظهر عند أي مستوى من الجو سواءاً أكانت هناك رطوبة كافية تسمح للتكثيف بالحدوث أم لا. فطبقة الجو التي تكاد كل السحب موجودة فيها هي طبقة التروبوسفير troposphere layer, بالرغم من أن قمم بعض العواصف الرعدية القاسيةsevere thunderstorms من حين لآخر تخترق طبقة التروبوسفير هذه.
ولأن المدى الضخم في درجات الحرارة وحركة الهواء في طبقة التروبوسفير, فإن السحب تتنوع في التركيب والتوليف والإنشاء (كجمع ما بين بلورات ثلجية وماء). وبالتالي, فإن السحب تصنف – من حيث مستوى الإرتفاع - إلى ثلاث مجموعات رئيسية هي: (منخفضة, متوسطة, عالية).

فالسحب عالية المستوى تمثل السحب التي في المستويات الأعلى لطبقة التروبوسفير. والتي تظهر في الغالب بلون أبيض ناصح متألق لأن البلورات الثلجية توجد عند ذلك المستوى. فهي تميل إلى الإنتاج عند أو بالضبط عند قمة طبقة التروبوسفير. فالسحب ذات المستوى العالي يمكن أن تختلف في الشكل, والسمك thickness والغطاء.
إذ يمكن أن يلاحظ مرور ضوء الشمس عبر السحب ذات المستوى الأعلى في أغلب الأوقات. فكمية الضوء التي تنفذ منها/ تتخللها تتوقف على كثافة وسمك تلك الطبقات. لذا فإن سمك مثل هذه السحب تعتبر رقيقة نسبياً.

وفي أغلب الحالات, فإن إتجاه حركة السحب ذات المستوى العالي ليست بالضرورة تمثل إتجاه الرياح التي بمستوى الأرض. إذ في الحقيقة, الرياح التي في الطبقات العليا والتي في الأرض غالباً ما تكون مختلفة.
فهناك ثلاث أنواع رئيسية للسحب ذات المستوى الأعلى: (المعلاق cirrus, والسماق الطبقي cirrostratus, والسماق الركامي cirrocumulus).
وأسس مدى السحب العالية تتراوح ما بين 16,500 قدم إلى 45,000 قدم والمتوسط في مناطق الحرارة حوالي 25,000 قدم.

أما السحب المتوسطة هي تلك التي تنتج في الطبقات الوسطى من الجو. هذه السحب أكثر بياضاً ونصوعاً وفي مظهرها تبدوا أقل تشظياً less fragmented وذلك يعود إلى بعدها عن الأرض وهي الأكثر تركيباً من بلورات الثلج.

السحب متوسطة المستوى هذه تتنوع من حيث السمك من ألواح تكاد تكون مسطحة من السحب إلى الشكل التراكمي أكثر. في الحقيقة يمكن ملاحظة الشمس والقمر عبر بعض مستويات هذه السحب الرقيقة ذات المستوى المتوسط.
فهذه السحب المتوسطة تميل إلى بلوغها سرعات ظاهرة أبطأ من السحب ذات المستوى المنخفض. فهي تتحرك في إتجاه الريح في المستوى الذي ليس بالضرورة أن يكون هو نفسه الذي على السطح. وأسس مدى السحب المتوسطة يتراوح ما بين 6,500 قدم إلى 23,000 قدم.

السحب المنخفضة: تحتوي على تلك السحب التي في الطبقات السفلى من الجو. وبسبب الحرارة المنخفضة نسبياً عند هذا المستوى من الجو, فإن هذه السحب عادةً تعكس أخفض قدر من الضوء وعليه, فهي عادةً تعرض تغايراً منخفضاً low contrast. فالسحب في هذا المستوى أيضاً تبدوا ليست واضحة المعالم. فعندما تشاهد عن قرب فإنه من السهل ملاحظة حركاتها العاصفية/ المضطربة ومن ثم فهي تعتبر تركيب متغير بإستمرار.
وعلى إعتبار أن السحب المنخفضة قريبة من الأرض فإنها تظهر أسرع – بصورة متصاعدة – من السحب الأخرى. علماً بأن السحب عموماً تتحرك في إتجاه الريح المشابهة تماماً لإتجاه الريح على الأرض.

أكفأ طريقة مستخدمة في التعرف على السحب المنخفضة عند ملاحظتها مرتبطة بالغيوم الأخرى فالسحب المنخفضة ستحجب جزء من أو كل المشاهد من سحب المستوى الأعلى وذلك إذا مرت بين خط نظر المشاهد/ المراقب لها. بمعنى آخر, أن كل الذي سيراه المشاهد/ المراقب هو السحب ذات المستوى المنخفض بجانب أجزاء من الأخرى ذات المستوى الأعلى عبر تقطعات/ تكسرات السحب المنخفضة. فالذي أمكن مشاهدته سيتنوع وفقاً للإتجاهات المختلفة وسرعة الريح ذات العلاقة المصاحبة للطبقات المختلفة للسحب.
أيضاً هناك ثلاث أنواع رئيسية للسحب المنخفضة,, هي: ركام cumulus, وسحاب ركامي طبقي stratocumulus, وسحاب طبقي منخفض stratus. و أن أسس السحب المنخفضة هذه تتدرج من أعلى من سطح الأرض إلى حوالي 6,500 قدم.

فكما ترى لم يزد العلم الحقيقة المقصود توصيلها إلى الخلق شيئاً, سوى تفاصيل دنيا, لن تزيد المعنى إلَّا بعداً عن الغاية وتدنياً أكثر, لأن كل التقديرات المذكورة هي في واقعها ليست دقيقة, ويستحيل أن تبلغ هذه الدقة, وحتى إن بلغت أقصى درجات الدقة ووصل الإنسان إلى الأبعاد الحقيقية فإن ذلك لن يغير المقصد بأن الله فوق كل شئ وهذا ما قاله النبي الكريم بأعلى درجات البيات وبأبسط مفردات التعبير وسيظل هذا الحديث هو المعيار الصحيح لتقدير هذا البعد غير المبلوغ ما دامت السماوات والأرض.

ولا يزال للموضوع بقية,

تحية كريمة للأكرمين,

بشاراه أحمد عرمان





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,026,180
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a ...
- المُنَاظَرَةُ - الَّتِيْ قَصَمَتْ ظَهْرَ البَعِيْر (D):
- المُنَاظَرَةُ - الَّتِيْ قَصَمَتْ ظَهْرَ البَعِيْر (C):
- المُنَاظَرَةُ - الَّتِيْ قَصَمَتْ ظَهْرَ البَعِيْر (B):
- المُنَاظَرَةُ - الَّتِيْ قَصَمَتْ ظَهْرَ البَعِيْر (A-1):
- بَصَائِرَ لِلنَاسِ - والحَقُّ أحَقًّ أنْ يُتَّبَعَ (10):
- بَصَائِرَ لِلنَاسِ - والحَقُّ أحَقًّ أنْ يُتَّبَعَ (9):
- بَصَائِرَ لِلنَاسِ - والحَقُّ أحَقًّ أنْ يُتَّبَعَ (8):
- بَصَائِرَ لِلنَاسِ - والحَقُّ أحَقًّ أنْ يُتَّبَعَ (7):
- بَصَائِرَ لِلنَاسِ - والحَقُّ أحَقًّ أنْ يُتَّبَعَ (6):
- بَصَائِرَ لِلنَاسِ - والحَقُّ أحَقًّ أنْ يُتَّبَعَ (5):
- بَصَائِرَ لِلنَاسِ - والحَقُّ أحَقًّ أنْ يُتَّبَعَ (4):


المزيد.....




- النضال بالصيام.. هكذا صام المسلمون الأفارقة المستعبدون بأمير ...
- إحصائية لعدد اليهود في الدول العربية والإسلامية
- دار الإفتاء المصرية ترد على فتاوى إخراج زكاة الفطر
- وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن روحاني: إيران لن تستسلم ح ...
- وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن روحاني: إيران لن تستسلم ح ...
- عن النقد الموضوعي للحركات الإسلامية
- تعكس التآخي في الأردن.. ولائم متبادلة بين المسلمين والمسيحيي ...
- الإفتاء المصرية: يجوز تأخير صلاة الظهر بسبب الحر الشديد
- أوريان 21: حفتر وإسلاميوه وزيف الحرب على الإرهاب في ليبيا
- من أدخل الإسلام للمالديف.. رحالة مغربي أم صومالي؟


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بشاراه أحمد - التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (a_J):